أشاد الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالعلاقات الثقافية القائمة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، مشيراً إلى تطور الحركة الفنية التشكيلية بشكل ملحوظ في منطقة الخليج.

وقال سلطان بن طحنون ل«البيان» خلال افتتاحه معرض «طيف من السعودية» مساء أول من أمس في مبنى المجمع الثقافي: «إن استضافة الهيئة للمعرض الذي يضم مجموعة متنوعة من الأعمال التشكيلية لفنانين وهواة سعوديين، تعكس أهمية التواصل والتبادل الثقافي في مجال الفن التشكيلي والثقافة بين دول المنطقة.

واعتبر المعرض خطوة أساسية باتجاه دعم الفن التشكيلي الخليجي، ويساهم في تعميق الصلة بين الفن التشكيلي والمجتمع، ويرفع مستوى حوار الحضارات والثقافات بين الشعوب». وأعرب الشيخ سلطان عن إعجابه بالمستوى الراقي للأعمال السعودية المشاركة، واعتبرها علامة لتميز وتطور الحركة التشكيلية النسائية في المملكة العربية السعودية والمنطقة عموماً.

ويستمر معرض «طيف من السعودية» الذي تنظمه الأميرة الفنانة نوف بنت بندر بن محمد آل سعود رئيسة قاعة «لحظ» للفنون التشكيلية حتى 15 يونيو الجاري. وتشارك الأميرة نوف في المعرض بعدد من اللوحات المستوحاة من الأجواء الخليجية مثل «الفنجان»، و«ما وراء الباب تقبع الحكاية»، و«قصص القرآن» التي يتوسطها قرآن المديد مفتوح،

وفي وسطه عدد من الآيات الكريمة من «سورة يوسف»، وسورة «الأنبياء» ويحيط القرآن الكثير من الرسوم التي تعكس حكاياته. وابتعدت الأميرة عن الألوان الحارة والباردة في لوحات أخرى مثل لوحة «نقش الحناء»، استخدمت فيها الأبيض والأسود، وما بينهما من درجات رمادية بينما استخدمت الألوان للزخارف.

ويضم المعرض أيضا أعمالاً أخرى لفنانين سعوديين عكست بوضوح واقع الفن التشكيلي في السعودية، وعبرت عن تجربة كل فنان واتجاهاته. فقد جسدت لوحات مريم صميلي واقعية من خلال رسمها فتاة محاطة بالحمام، لتتجه في لوحة أخرى تمثل أرضا مشققة تخرج منها الوجوه والعيون نحو السريالية.

وقدم الفنان سمير الدهام مستشار الفن التشكيلي في وزارة الثقافة والإعلام ثلاث لوحات تجريدية طغى عليها اللون الأصفر، وقدم محمد إدريس مجموعة من اللوحات «الحروفية»، وجداريه تسبح الحروف في فضائها بشكل متناثر. وفي المعرض مجسمات من بينها قطعة لافتة للفنان أحمد عبد الكريم مستوحاة من زخارف بوابات المنازل القديمة لمدينة الباحة.

أبو ظبي ـ عبير يونس