كشف مسؤول رفيع في »الخطوط الجوية السرلانكية« أن الأيام القليلة الماضية شهدت مباحثات بين الناقلة الآسيوية وبين »طيران الإمارات« تتعلّق بتجديد عقد الإدارة التي تقوم بها الأخيرة لصالح الأولى، والذي ينتهي بحلول شهر مارس من العام 2008.
وقال بيتر هيل، الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية السرلانكية، لـ »البيان الاقتصادي«، انّه لا خطط تتعلّق بإمكانية زيادة »طيران الإمارات« لحصتها في الطيران السرلانكي، وهي تبلغ حاليا 43.6% مقابل 51% تملكها الحكومة السرلانكية. وقال هيل: »لا أرى أي خطط للطيران الإماراتي في زيادة حصته في الشركة، ونحن بصدد التفاوض على تجديد عقد طيران الإمارات معنا«.
وفي سياق آخر، اعتبر الرئيس التنفيذي أنّ دخول شركات الطيران الخليجية إلى الأسواق الآسيوية لا يؤثر سلبا على عمل شركات الطيران الآسيوي، مثل »السرلانكية« والطيران الماليزي أو التايلاندي. وكانت تقارير صحافية عالمية متخصصة قد حذّرت من المنافسة »غير المتكافئة« التي تجري بين الناقلات الخليجية، مثل طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية.
ومثيلاتها الآسيوية مثل الطيران الهندي وشركات طيران أخرى، كون الناقلات الخليجية لديها قدرات تنافسية مادية أكبر، من ناحية جهوزية أساطيلها وكثرة الوجهات التي تطير اليها، ناهيك عن حداثة الطائرات والبرامج التسويقية المتقدمة.
وأشارت تلك التقارير التي نشرتها »بيزنس ويك« الأميركية المتخصصة، أنّ شركات الطيران في الأسواق الآسيوية تواجه صعوبات في منافسة الشركات الخليجية التي لا تكتفي بنقل المسافرين من السوق الآسيوي إلى الخارج، بل تسيّر عمليات داخلية.
وأضافت أن تلك العمليات شهدت نموا ملحوظا في الفترة الأخيرة تجاوز أحيانا 60%. إلا أنّ هيل علّق على تلك التقارير بالقول ان »السوق يتسع للجميع«، وقال ان سوق الشرق الأوسط يتسع أيضا لعمل شركات الطيران الآسيوية، في ضوء تقارير تشير إلى أن هذا السوق سيتقبل 69 مليون زائر بحلول العام 2020.
وأضاف:» كما أن الشركات الآسيوية تجد سوقا تنافسيا في العالم العربي، كذلك فإن الشركات الخليجية تجد سوقا تنافسيا في المنطقة الآسيوية«. وبالنسبة إلى إمكانية تأثّر عمل الخطوط الجوية السرلانكية قال: »شركتنا صنعت لنفسها اسما راسخا في عالم السفر في جنوب، وجنوب شرق آسيا، وهي.
إضافة إلى الطيران الهندي، لا ترى أن هناك أي تأثيرات جادة تواجه عملها في ذلك السوق«. وأضاف: »نرحب بدخول مزيد من شركات الطيران الخليجية إلى السوق الآسيوي، فهذا يعكس تزايد الطلب من جهة والعوائد من جهة أخرى«.
نقص في الطيارين؟
ونفى هيل أن يكون هناك أي أسباب موضوعية تتعلق بترك ثلاثين طيارا العمل في شركة »الخطوط الجوية السرلانكية« العام الماضي، من أصل 200 طيار كانوا يعملون في الشركة حتى ذلك الوقت. ورغم أنّ هذا الوضع أثّر على عمليات الشركة، حيث يمثل عدد الطيارين الذين غادروا 14% من العدد الإجمالي.
وقد ألغت الشركة في ابريل الماضي رحلتين إلى العاصمة البريطانية لندن، بسبب نقص عدد الطيارين فيها، إلا أنّ هيل اعتبر أن »ظاهرة« ترك الطيارين عملهم، تأتي نتيجة أسباب متعددة، وهي، ان كانت تعكس أرقاماً غير قليلة، إلا أنها »ليست ظاهرة استثنائية«.
وأضاف: »تشهد صناعة الطيران دائما هذا النوع من التنقلات الحرة في حركة الطيارين بين شركة وأخرى، طمعا بفرص مختلفة. وإذا كان أولئك الطيارون قد اختاروا الانضمام إلى شركات أخرى طمعا بفرص أكثر إغراء، فإننا نتلقى الكثير من الطلبات حاليا لملء ذلك الفراغ الذي خلّفه رحيلهم«.
مزيد من الرحلات المباشرة
الجدير ذكره أن »الطيران السرلانكي« سيزيد بدءاً من أكتوبر المقبل عدد الرحلات المباشرة التي يسيّرها إلى ثماني وجهات في الشرق الأوسط لتصل إلى أربع رحلات، على الأقل، أسبوعيا من كولومبو إلى البحرين والدوحة، إضافة إلى تكثيف النشاط على خطي دبي والكويت.
وخلال السنة الماضية استثمرت »السرلانكية« بقيمة كبيرة في الترويج لسرلانكا بوصفها وجهة سياحية محببة عند العرب، وخاصة الخليجيين. كما تسيّر الناقلة رحلات داخلية في قلب الجزيرة لخدمة الهدف السياحي عبر طائرات تسمى »التاكسي الجوي«.
