قالت صحيفة »وول ستريت جورنال« ان شركة إعمار العقارية تبني منازل فاخرة في مختلف أنحاء العالم مثل الهند وسوريا، فيما تقوم شركة جون لينج هومز الأميركية ببناء نفس النوع من المنازل في نيويورك بيتش بكاليفورنيا، وقد استحوذت إعمار على الشركة الأميركية الآن على أمل الاستفادة والربح من كل من خبرات الأخرى.

وأعلنت الصحيفة أن الشركتين على جانبي العالم اكتشفتا أن هناك تشابهاً في النشاط بينهما. ودخلت شركة »إعمار« في سوق المنازل الأميركية الأسبوع الماضي بشراء شركة جون لينج هومز مقابل 1.05 مليار دولار ويقول المحللون إن هذه أكبر صفقة تقوم بها شركة من الإمارات في أميركا.

ونقلت الصحيفة عن محمد علي العبار رئيس إعمار العقارية إننا نعتزم الاستفادة من مهارات وخبرات جون لينج لمساعدة إعمار في بناء منازل في أنحاء العالم ونحن لا نزال في ريعان الشباب ونحتاج إلى الخبرات. وقد تأسست شركة إعمار عام 1997 فيما تبني جون لينج المنازل في أميركا من 20 سنة.

ويتيح الاستحواذ لشركة جون لينج أحد أكبر شركات العقارات في أميركا أن توسع عملياتها خارج حدود أسواقها الرئيسية في كاليفورنيا وكلورادو، وقالت جون لينج إنها سوف تستطيع في إطار الصفقة أن تحتفظ بالإدارة والثقافة.

وقال لاري ويب مدير تنفيذي جون لينج إن شركات البناء الكبرى في أميركا كانت تحاول الاندماج معها لكنهم لا يريدون ذلك، لأن لديهم ثقافة خاصة، فإذا اشترت الشركة أخرى أميركية كبرى، سوف تطلب من جون لينج تغيير سياساتها، لكن هذه الصفقة مع إعمار هي المناسبة لنا.

وتراوحت أسعار منازل إعمار في العام الماضي بين 300 ألف و7 ملايين دولار أميركي وبلغت عائداتها 2.2 مليار دولار، وتراوحت أسعار منازل جون لينج بين 200 ألف و7 ملايين دولار، وصنفتها مجلة بيلور مجازين في المركز الـ 34 بين شركات العقارات الأميركية وبلغت عائداتها 1.6 مليار دولار العام الماضي.

وصنعت إعمار اسماً لها ببناء برج دبي الذي يتكلف 20 مليار دولار، والبرج مشروع من عدة أبراج ومنشآت تجارية ومراكز تجزئة والمتوقع أن يكون الأعلى في العالم وينتهي عام 2008.

وقال إيفي زيلمان المحلل في مجموعة كريدي سويس في كليفلاند إن ما تفعله إعمار قد يكون حافزاً لمزيد من صفقات الاندماج في هذه الصناعة من جانب مشترين استراتيجيين.

وفي الوقت الذي تتكامل فيه صناعة البناء في أميركا خلال العقد الماضي يقول المحللون إن هذه الصفقة هامة جداً لأنها تشير إلى أن مستثمرين أجانب آخرين قد يكونوا مستعدين أو يعدون لإمعان النظر وإبرام صفقات متشابهة، وقد يكون التوقيت مناسباً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، وأسعار المنازل في أميركا قد تكون جذابة بسبب انخفاض سعر الدولار وتزايد الضغط على تلك الشركات بسبب تراجع سوق المنازل الأميركية.

وقالت مارجريت والين المحللة في بنك يو بي اس في نيويورك ان شركات بناء أخرى مثل جون لينج قد تستخدم رأس المال في الوقت الذي يتراجع فيه السوق وتوقعت أن يساهم ذلك في تسريع خطا الاندماج والتكامل بين شركات البناء الكبرى.

غير أن كثيراً من المحللين لا يتوقعون كثيراً من صفقات الاندماج بين الشركات العامة الكبرى في المستقبل القريب لأن سوق المنازل غير مستقر وليس من الواضح إلى أي مدى ستنخفض أسعار المنازل ومبيعاتها.

وبلغت استثمارات الإمارات في أميركا في العام الماضي 1.93 مليار دولار بما فيها استثمارات دبي، مقابل 519 مليون دولار عام 2004، وفق أرقام وزارة التجارة الأميركية

ترجمة: أشرف رفيق