بدأ بنك الاتحاد الوطني عمليات تقييم بنك »الإسكندرية التجاري والبحري« تمهيدا للتقدم بعرض للاستحواذ عليه بنسبة قد تصل الى 100% من رأسمال البنك الذي يبلغ 112.1 مليون جنيه مصري (62 مليون درهم) في الوقت الحالي، ولن تقل عن 58% التي تمثل حصة الحكومة المصرية في رأسمال البنك.

وقال مصدر مسؤول في مصر لـ »البيان الاقتصادي« أن عرض الحكومة المصرية لبيع حصتها في بنك »الإسكندرية التجاري والبحري« هو عرض مشروط بقيام الفائز بزيادة رأسمال البنك الى 500 مليون جنيه مصري كحد أدنى خلال فترة زمنية محددة وفق برنامج محدد يبدأ بعد تاريخ إتمام عملية الاستحواذ.

وأشار المصدر إلى أن هذه العملية لا تهدف إلى تصفية بنك الإسكندرية التجاري والبحري وتحويله الى فرع للبنك الفائز بالصفقة بل سيظل محتفظا بكيانه المستقل.

وكانت أنباء قد ترددت عن تقدم بنك أبوظبي الوطني بعرض للاستحواذ على بنك الإسكندرية التجاري والبحري، إلا أن المصدر نفى صحة ذلك.

وذكرت مصادر مصرفية أخرى ان البنك المركزي المصري وافق على ان يقدم بنك الاتحاد الوطني »دراسة نافية للجهالة« وبعد استكمال هذه الدراسة وتقديمها ستكون الخطوة التالية الموافقة للبنك على التقدم بعرضه النهائي وبعد ذلك ستقوم لجنة رسمية تضم ممثلين من وزارات وجهات حكومية مصرية بدراسة العروض المقدمة وتقييمها ثم إعلان الجهة الفائزة بالصفقة.

وذكر المصدر ان هناك عروضا من بنوك محلية وخليجية أخرى تسعى للاستحواذ على البنك مشيرا الى ان كل ذلك سيتوقف على عمليات التقييم التي تجرى حاليا.

ويتوزع رأسمال البنك على 11.2 مليون سهم بقيمة اسمية قدرها 10 جنيهات للسهم الواحد ويبلغ إجمالي حقوق الملكية 167 مليون جنيه وتم اختيار بنك القاهرة مفوضا لمساهمي المال العام في عملية بيع البنك.

ويتوزع هيكل الملكية بين بنك الاستثمار القومي بنسبة 12.32% وشركة مصر للتأمين بنسبة 8.84% والشركة القابضة للنقل البحري 26% وشركة القناة للتوكيلات الملاحية 5.57% ومؤسسات استثمارية 26.7% ومساهمون أفراد.

وحقق البنك خلال الربع الأول من العام الحالي تراجعا في صافى الأرباح بنسبة بلغت 64.5% لتصل الى1.8 مليون جنيه مقارنة بنحو5.1 ملايين جنيه للفترة نفسها من العام الماضي.

وكانت الحكومة المصرية قد طرحت حصة زيادة رأسمال البنك للاكتتاب مرتين على المساهمين خلال العام الماضي إلا ان عملية الاكتتاب آلت الى الفشل مع عدم تقدم مساهمي المال لتغطية الاكتتاب وذلك وفقا لسياسة الحكومة المصرية التي تنتهجها من خلال السعي في عملية الخصخصة وتوسيع قاعدة الملكية وبيع مساهمات المال العام في البنوك المشتركة.

القاهرة، أبوظبي ــ محسن محمود: