أسهمت عمليات جني أرباح نفذت على نطاق واسع على أسهم قيادية إلى تراجع الأسعار في أسواق الأسهم المحلية بعد التماسك الذي أظهرته طيلة الأيام الثلاثة الماضية.

وفي ظل عمليات جني الأرباح كان من الطبيعي تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 1.89% فيما فقدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة نحو 11 مليار درهم، وبلغت قيمة التداولات 1.864 مليار درهم كانت مناصفة بين سوقي أبوظبي للأوراق المالية ودبي المالي.

وجاء التراجع الذي شهده المؤشر العام نظرا للانخفاض الذي سجله سهم مصرف أبوظبي الإسلامي إلى مستوى اللمت داون بعد الصعود المتواصل له منذ أكثر من أسبوع فيما انخفض سهم إعمار العقارية إلى دون حاجز 13 درهما بعدما عجز عن التمسك بالمستوى الذي سجله خلال الأيام الماضية.

وقال محللون ان انخفاض أو ارتفاع الأسعار مازال مقبولا ويتحرك ضمن هوامش محددة، إلا ان تحرك أسعار بعض الأسهم بهوامش عالية ساهم في عودة المضاربين إلى السوق من جديد بعدما كان قد غادروه نظرا لعدم وجود فرص للمضاربة.

وأكد المحللون ان عمليات المضاربة تركزت على الأسهم القيادية ومن ضمنها إعمار العقارية ومصرف أبوظبي الإسلامي الأمر الذي انعكس بآثاره السلبية في النهاية على مجمل الأسهم المتداولة.

وأوضحوا ان الاستقرار مازال السمة الرئيسية التي يعيشها السوق بشكل عام باستثناء بعض الأسهم التي شهدت ارتفاعا كبيرا ، في مقدمتها مصرف أبوظبي الإسلامي والذي عاد للانخفاض بعد نفي إدارة المصرف وجود اية قرارات قد تؤثر على سعر السهم في السوق.

وعلى مستوى الأسواق فقد تقاسم سوق أبوظبي للأوراق المالية ودبي المالي أحجام التداول حيث بلغت قيمة التداولات في سوق أبوظبي 946.5 مليون درهم وانخفض المؤشر العام بنسبة 2.84% وبلغ عدد الأسهم المتداولة نحو 129 مليون سهم، وقد وصلت أسعار أسهم نحو 5 شركات على مستوى اللمت داون.

اما في سوق دبي المالي فقد بلغت قيمة التداولات 918 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 115 مليون سهم، وقد سجل المؤشر العام للسوق تراجعا بنسبة 1.96%، علما بان قطاع الخدمات كان الخاسر الأكبر بعدما تراجع المؤشر بنسبة 3.83%.

وتظهر الإحصائيات الرسمية انه ومن إجمالي أسهم 61 شركة جرى تداولها أمس تراجعت أسعار أسهم 46 شركة فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 14 شركة وحافظت شركة واحدة على سعرها السابق.

واستحوذ سهما إعمار العقارية ومصرف أبوظبي الإسلامي على نحو 50% من إجمالي التداولات في السوقين، وعلى المستوى القطاعي فقد كان مؤشر قطاع التأمين الكاسب الوحيد خلال تعاملات الأمس حيث ارتفع بنسبة 0.41% فيما تراجعت بقية مؤشرات القطاعات الأخرى وجاء مؤشر القطاع الصناعي في مقدمة الخاسرين بتراجع نسبته 3.97% تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 2.67% وأخيرا مؤشر قطاع البنوك الذي انخفض بنسبة 0.88%.

وتصدر سهم (إعمار) في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 480 مليون درهم موزعة على 37.21 مليون سهم من خلال 2.010 صفقة.و احتل سهم (أبو ظبي الإسلامي) المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 410 ملايين درهم موزعة على 4.73 ملايين سهم من خلال 591 صفقة.

وحقق سهم (البحيرة للتأمين) أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 9.4 دراهم مرتفعا بنسبة 9.94% من خلال تداول 1000 سهم بقيمة 9.400 دراهم. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «دار التمويل» الذي ارتفع بنسبة 7.43 % ليغلق على مستوى 10.7 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 10.858 سهم بقيمة 0.12 مليون درهم.

سجل سهم (أبو ظبي الإسلامي) أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 87.4 درهما مسجلا خسارة بنسبة 9.57% من خلال تداول 4.73 ملايين سهم بقيمة 0.41 مليار درهم. تلاه سهم (الشارقة الإسلامي) الذي انخفض بنسبة 8.99% ليغلق على مستوى 3.34 دراهم من خلال تداول 1.99 مليون سهم بقيمة 6.66 ملايين درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -31.14% و بلغ إجمالي قيمة التداول 247.82 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 12 من أصل 94 و عدد الشركات المتراجعة 76 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة التراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -22.75% ليستقر على مستوى 4.355 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع -27.49% ليستقر على 5.359نقطة. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -31.57% ليغلق على مستوى 4.193 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -45.36% ليغلق على مستوى 571 نقطة.

أبوظبي ــ ناصر عارف: