تشهد المنطقة منذ سنوات تطوير مشاريع فندقية ضخمة وعقارات تجارية، وخاصة في الإمارات، وتحديداً في إمارة دبي، بهدف تلبية الطلب المتزايد على هذين القطاعين، نظرا لنمو حركة السياحية وتوسع رقعة الأعمال والمؤتمرات والمعارض المختلفة، التي تشهدها دبي وباقي إمارات الدولة ودول المنطقة عموماً.
وقد أشارت التقديرات إلى أن دبي وأبوظبي منفردتين ستؤمنان للمنطقة 30 ألف غرفة فندقية خلال الأعوام الخمسة المقبلة. فيما بينت دراسة أعدتها شركة »أوفيس« التابعة لمجموعة عيسى صالح القرق، المتخصصة في توفير حلول المفروشات والأرضيات والديكور الداخلي، أن حجم سوق مفروشات المكاتب في الدولة يلامس المليار درهم، الأمر الذي يعكس في المقابل الزيادة الكبيرة في الطلب على المكاتب التجارية ومستلزماتها من المفروشات والأثاث المكتبي.
وكان »البيان الاقتصادي« قد جال في أرجاء معرضي »المكاتب«، و»الفنادق«، اللذين اختتما فعالياتهما في مركز دبي التجاري العالمي أمس، والتقى عدداً من العارضين الذين تحدثوا عن نمو سوق القطاعين وعن أهمية المعرضين، وتوجهات المستثمرين في القطاعين، وعن تصاعد أهمية المعارض التي تنظمها دبي محلياً وإقليمياً ودولياً. معتبرين أن توسع رقعة الأعمال والمؤتمرات والمعارض في دبي يجعلها منجماً للذهب
معرض الفنادق 2006
يجمع عدد من العارضين الذين شاركوا في فعاليات »معرض الفنادق« الذي اختتم فعالياته أمس، أن خطط إمارة دبي لمضاعفة عدد غرفها الفندقية بمعدل ثلاثة أضعاف، من 30000 غرفة خلال العام 2006، إلى 90000 غرفة بحلول العام 2010، شكلت عامل جذب أكبر لكثيرين منهم للإسراع وأخذ نصيب أو حصة لهم في هذا السوق الواعد.
وفي ظل سعي حكومة دبي لاستقطاب حوالي 15 مليون زائر في نهاية هذا العقد. كما أكدوا ان تسجيل فنادق المنطقة نموا بلغ 21% في إشغال الغرف العام الماضي، ودخول أكثر من 25 ألف غرفة وجناح إلى القطاع الفندقي إقليمياً بحلول العام 2008، يسهم في تعزيز الثقة بالسوق.
سوقها منجم ذهب
ويقول ياني جوعانة، مدير مبيعات في شركة »سي سي إي« التي تتخذ من جبل علي مقراً لها، وهي الوكيل الإقليمي الحصري لشركة »كارشر« الألمانية، التي تشارك للمرة الثانية في معرض الفنادق في دبي، وتعرض لمعدات وحلول التنظيف التي تلائم الفنادق ومراكز التسوق وشركات التنظيف والمنازل، ان سوق دبي يعتبر بمثابة » منجم ذهب« لمعظم الشركات من مختلف دول العالم، خاصة مع التقدم العمراني، مشيراً إلى أن الفرصة متاحة للجميع للاستفادة من هذا النمو الحاصل في المنطقة والدخول إليها عبر دبي ومعارضها.
ويضيف ياني ان شركة »سي سي إي« تنوي تشييد مصنع لها في منطقة جبل علي، في السنوات الثلاث المقبلة، للبدء بالتصنيع الخفيف لهذه المنتجات، التي يبلغ حجم صادراتها من شركة »كارشر« منفردة من ألمانيا إلى منطقة الخليج باستثناء المملكة العربية السعودية أكثر من 10 ملايين يورو، 5.3 ملايين يورو منها يصدر لسوق الإمارات.
وأضاف ياني أن الشركة تقوم في الوقت الحالي بإعادة تصدير جزء كبير من المنتجات التي تستوردها من الشركة الأم في ألمانيا إلى بلدان عدة، منها إيران والأردن ولبنان وسوريا ودول الخليج العربي كافة، مؤكداً أن العملاء الإستراتيجيين المحليين والإقليميين للشركة يبحثون عن الجودة وتعدد الأصناف والخدمات، وهذا ما دفع مشاريع سياحية فخمة وضخمة كقصر الإمارات وبرج العرب ومجموعة فنادق روتانا ومطار دبي للاعتماد على منتجاتنا ذات الجودة العالية.
ويشير ياني إلى أن حركة السوق القوية، ويخص بالذكر دبي، ويعطي مثالاً على هذه الحركة النشطة، قرار سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي، بتشييد 31 فندق في دبي لاند، هذا المشروع الذي سيحتاج إلى شركات عديدة لتمويله بالمواد والمستلزمات الضرورية.. مؤكداً أن هذه الحركة دفعت الشركة إلى وضع خطط إستراتيجية للتوسع ورفع عدد الفنيين والبائعين والموزعين لديها.
بين الجودة والسعر
من جهتها، تقول نور الصلح، مديرة تطوير الأعمال في مجموعة »ديبا المتحدة« الإماراتية المتخصصة بتنفيذ الديكور الداخلي، والتي تأسست قبل 30 عاماً في مدينة ميلان الإيطالية، واشتراها رجال أعمال إماراتيين، جعلوا مقرها الرئيسي في دبي، حتى توسعت وانتشرت فروعها في مصر والسعودية وقطر والصين والهند والمغرب والسودان، أن »ديبا« تشارك لعدة أسباب في معرض الفنادق 2006 في دبي، نظراً لكونه المعرض الوحيد من نوعه في المنطقة.
ويهم »ديبا« التواجد فيه، خاصة بعد أن رفعت رأسمالها إلى 475 مليون درهم، ولكون »ديبا« أكبر شركة تعمل في مجال تنفيذ الديكور الداخلي في الشرق الأوسط، وهي واحدة من أكبر 20 شركة في العالم في هذا المجال.
وتشير الصلح إلى أن المنافسة قوية في أسواق المنطقة إجمالاً، وفي المعرض تحديداً، لكنها تؤكد ان »ديبا« تشارك في فعاليات معرض الفنادق بالجودة المميزة التي تقدمها المجموعة.
وترى أن مسألة جودة الخدمة والمنتجات أهم من مسألة السعر، وهذا ما يبحث عنه أصحاب المشاريع، مضيفة أن التنافس يقل كلما كبرت المشاريع، لأن المشاريع الكبيرة تحتاج إلى شركات كبيرة لتنفيذها بمواعيدها وبأفضل مستويات الجودة.
وتعدد الصلح بعضاً من أهم المشاريع التي تعمل »ديبا« على تنفيذها في دبي، ومنها مشروع »كابيتال تاور« ومشروع »الروز روتانا« على شارع الشيخ زايد، الذي سيعد أعلى برج للشقق الفندقية في العالم ويتوقع أن تنتهي أعمال البناء فيه بعد 6 أشهر.. إضافة إلى مباني »شور لاين« العشرة في »البالم جميرا«، وفنادق »إنتركونتينتال« و»كراون بلازا« في مشروع »دبي فيستيفال سيتي«، وجزء من مشروع توسعة مطار دبي الدولي.. هذا وتعمل »ديبا« على 19 مشروع آخر في مختلف دول العالم.
من دبي إلى..
عمر فنصة، مدير عام شركة »التقنية الداخلية الحديثة« التي تتخذ من دبي مقراً لها، وتشارك في معرض الفنادق 2006 كوكيل لشركة »آر في« الإسبانية التي تصنع خزنات إلكترونية خاصة بالفنادق وأجهزة التحكم بالأبواب، وشركة »أومنيتيك« الإسبانية، التي تصنع تجهيزات الفنادق من خزانات وأقفال إلكترونية و»الميني بار« أو الثلاجات الصغيرة التي توضع في الغرف الفندقية.
وشركة »سي آند بي« الألمانية التي قامت بتوريد الخزائن لمشروع »سكي دبي« في مول الإمارات، وشركة »فتري فريغو« الإيطالية التي تعرض الـ »ميني بار«، فيقول أن عدد كبير من الشركات المشاركة في المعرض تتنافس بشكل قوي فيما بينها في تخصصاتها المختلفة، لجهة التصاميم والميزات المضافة وفي تطبيق وتأمين أحدث التكنولوجيات الحديثة.
ويضيف أن التنافس في سوق دبي مفتوح بين الجودة والأسعار، مؤكداً على ان الزبائن يكتشفون فيما بعد أن البقاء للجودة وليس للعسر، ويقول أن التجار ووكلاء الشركات الأوروبية هم الذين يضمنون الجودة في السوق، وبأن كثرة المشاريع في سوق دبي وإداراتها ومهندسيها المحترفين الذين يختارون أفضل المنتجات مما هو موجود، ترجح الكفة لصالح الجودة على السعر.
ويشير إلى أن شركة »التقنية الداخلية الحديثة« حققت مبيعات في العام الماضي خلال المعرض بلغت أكثر من 4 ملايين درهم، وبأن المعرض فرصة ذهبية للشركة كل عام لعقد صفقات والوصول إلى عملاء جدد. وتقوم الشركة بتجهيز مشاريع هامة وكبيرة في كل من المملكة العربية والسعودية وقطر والكويت وسوريا، ويشير فنصة إلى أن نسبة 50% من المواد المستوردة إلى الشركة في دبي يعاد تصديرها إلى الخارج.
معرض المكاتب 2006
وفي معرض »المكاتب 2006«، شاركت »أوفيس« أو »أو أف آي أس«، إحدى شركات مجموعة الشيخ عيسى صالح القرق، في معرض المكاتب في دورة هذا العام، بعد أن سبق وشاركت لخمس مرات متتالية. ويقول وسيم بسكي، مسؤول المبيعات في الشركة أن المجموعة تهتم بمعرض المكاتب بشكل كبير، بكونها شركة متخصصة بالمفروشات والحلول المكتبية.
وتمثل رسمياً شركات عالمية عدة، منها »دوفين« الألمانية، و»يوني فور« البريطانية، و»ديلافالانيتا« الإيطالية، و»إنترفايس« الأميركية، و»بارادور« الألمانية، التي تعرض الأثاث المكتبي، وحلول أرضيات »الباركيه« والموكيت. بالإضافة إلى عرض منتجات جديدة من الموكيت من ماركة »فوليو« الاميركية ومفروشات »إيرغو« الهندية.
نقطة جذب
ويضيف بسكي: »نشارك في هذا المعرض الضخم لأهميته البالغة، ننتظر هذا المعرض ونعمل للتحضير له طوال العام، ونحرص على المشاركة فيه كون ان معظم واهم الشركات العالمية تشارك فيه، وبالتالي هو نقطة جذب للعملاء في المنطقة وللمصنعيين والمصممين والوكلاء.
ويشير بسكي إلى أن استيراد الشركة يستهلك محلياً نظراً لكثرة المشاريع، ويعدد بعض أهم المشاريع التي استلمتها »أو أف أي أس« في دبي وتقوم بتجهيزها، ومنها محاكم دبي، والقيادة العامة لشرطة دبي، ودوبال، بالإضافة إلى عدد كبير من البنوك والشركات الخاصة.
ويؤكد بسكي أن الشركات الأوروبية التي تمثلها »أو أف آي أس« في دبي، تهتم بشكل خاص بسوق دبي وبمعرض المكاتب على وجه الخصوص، بسبب أهمية سوق دبي ودولة الإمارات جراء الطفرة العمرانية والنمو الاقتصادي القائم فيها. كما يؤكد أن المنافسة قوية جداً في ظل مشاركة العديد من الشركات الكبرى المتخصصة في هذا المجال.
وركزت »أوفيس« خلال مشاركتها في معرض المكاتب على التصميم الجمالي المتميز، بعرض تشكيلة كبيرة لأحدث مفروشات وأرضيات المكاتب، وضمت ماركات المنتجات المعروضة الأرضيات الخشبية الممتازة من »برادور« في ألمانيا، وأنظمة المكاتب والمكاتب الحرة وأفكار التخزين من »ديلا فالنتينا« الإيطالية.
والمكاتب المعدلة وأنظمة التخزين والفصل من »بي بي إرجو« في الهند، والمقاعد الألمانية الملائمة لهندسة السلامة البشرية من »دوفين«، وحلول أرضيات »إنترفيس« والسجاد العريض من »بنتلي برينس ستريت«، و»بوليو« في الولايات المتحدة الأميركية، ومفروشات من »كمبو« الهولندية.
توقيع عقود
من جانبه، يؤكد طارق أحمد السعيد، استشاري مبيعات في شركة »أوفس لاند« التابعة لمجموعة »العقيلي«، أن المعرض يعد فرصة لإبرام الصفقات وتوقيع العقود، وقد اتفقت الشركة على تجهيز عدد مع المشاريع التي سيتم توقيع عقودها بعد انتهاء فعاليات المعرض، مؤكداً أن الشركة تشارك منذ أربعة أعوام في هذا المعرض الحيوي للشركة.
وتعرض »أوفس لاند« للمكاتب والكراسي ومكاتب وحدات العمل المصنّعة في مصانعها إلى جانب المنتجات الجاهزة من المكاتب والمقاعد الجلدية التي تستوردها الشركة من شركات أوروبية عديدة بكونها وكيلا حصريا لها، ومنها شركة »آي فور ماريني«، و»سي تيا«، و»لوبزنس« الإيطالية، و»جرمر أوفس« الألمانية. ويشير السعيد إلى أن قسما كبيرا من البضائع المستوردة يذهب للاستهلاك المحلي فيما يعاد تصدير جزء لا بأس به إلى الخارج.
من ألف إلى ياء
أما محمد مغاث قباني، مدير المبيعات في »مؤسسة جمعة الماجد« الإماراتية للتأثيث المكتبي، فيقول ان المؤسسة تشارك للمرة الثانية في معرض المكاتب، وأن المؤسسة تشارك في المعرض بعد أن لمست ردة فعل من عملائها وطلبات إضافية أخرى من زبائنها في سوق دبي وباقي أسواق الإمارات التي تكبر بسرعة عاماً بعد عام، في وقت بات فيه سوق دبي مركزاً للمنطقة بأكملها.
مؤكداً أن نتائج مشاركة المؤسسة في دورة هذا العام كانت إيجابية لها، خاصة مع شركات السوق المحلي والخليجي، وأن نسبة تصديرها كانت أفضل من العام الماضي.
وتعرض مؤسسة جمعة الماجد في المعرض لمنتجات شركتين إيطاليتين تمثلهما هما شركتا »برونو أوفس«، و»سيت لاند«، وهما شركتان من أصل 34 شركة عالمية تقوم المؤسسة بتمثيلهم في أسواق الدولة. ويؤكد قباني أن 70% من مبيعات المؤسسة تذهب للاستهلاك المحلي، فيما يعاد تصدير النسبة الباقية إلى الخارج.
ويشير قباني أن المنافسة موجودة وقوية في المعرض، لكنه يؤكد الوقت عينه على ان نوعية المنتجات وجودتها وثقة العملاء بالمؤسسة التي يتعاملون معها هي التي تتحكم بخياراتهم وبالمنافسة. ويعدد قباني بعض عملاء مؤسسة جمعة الماجد الإستراتيجيين ومنهم »نخيل«، »وإعمار«، و»دوبال«، و»واتصالات«، بالإضافة إلى البنوك، التي تقوم بتأثيثها مكتبياً بشكل جزئي أو كلي من الألف إلى الياء.
المكتب وجمالية بيئة العمل
يقضي الموظفون من 8 – إلى أكثر من 10 ساعات يومياً في مكاتبهم، وتقوم الكثير من الشركات بتجديد أماكن العمل الخاصة بها والاستثمار في مفروشات جديدة ملائمة لهندسة السلامة البشرية لضمان راحة وسعادة موظفيها. ولأن أساليب العمل دائمة التغير.. تقوم شركات عديدة بمراقبة هذه التغييرات لتوفير منتجات من شأنها أن تسهم في تعزيز الإنتاجية والكفاءة وجماليات بيئة ومكان العمل.
ولهذا تألق »معرض المكاتب 2006« في دبي، الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة، والذي نظمته شركة »دي أم جي ورلد ميديا«، بما ضمه من أحدث أنواع الأثاث والمفروشات والتصاميم المكتبية، من خلال مشاركة 200 شركة تجارية عالمية فيه، ومتعهدون داخليون وموردون عالميون لأحدث المنتجات والخدمات المكتبية، الذين عرضوا سلعهم وخدماتهم أمام المشترين المحليين والعالميين في كل من القطاع الفندقي والمكتبي وقطاع المؤتمرات. وكان اللافت في المعرض مشاركة 56 شركة عارضة مثّلت علامات تجارية المانية رئيسية في مجال التصميم المكتبي والتصنيع، وشغلت أكبر جناح في المعرض.
70% نسبة فنادق الـ 5 نجوم في دبي
تستحوذ فنادق »الخمسة نجوم« في دبي على ما نسبته 40% من إجمالي الفنادق الموجودة، وتشير دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي إلى أن هذه النسبة تعتبر غير عادية إذا ما قورنت بالفنادق الموجودة في مختلف دول العالم، ولكنها تؤكد أن الفنادق الجديدة المزمع إقامتها أو التي لا تزال قيد التنفيذ سوف ترفع هذه النسبة إلى 70% تقريباً.
هذا ويساهم قطاع السياحة في دبي بحوالي 30% في اقتصاد الإمارة، بشكل مباشر وغير مباشر، إذا ما أضيفت إليه بعض الخدمات التي تدعمه. هذا وتخطط حكومة دبي لاجتذاب 18 مليون زائر سنويا خلال العقد المقبل، وقد سنت لهذه الغاية قوانين جديدة وحوافز لاجتذاب السياح إليها.
من جانبها تسعى أبو ظبي لدعم قطاعها السياحي لدفع التنوع الاقتصادي ومشاريع التطوير المدمجة فيها، التي تشمل فندق شاطئ الراحة وجزيرة الريم التي وضعت مستويات جديدة للاستثمار في مدينة أبوظبي. وتتطلع العاصمة لزيادة عدد السائحين من قرابة مليون سائح في عام 2004 إلى أكثر من 3 ملايين سائح مع حلول عام 2015. كما تسعى خلال خمس الى عشر سنوات لان تصبح مركزا رئيسيا للأعمال والتجارة والقطاع السياحي على نطاق المنطقة.
تحقيق ـ ضياء عبد العال: