افتتحت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد بالدولة الملتقى الذي نظمته قرية دبي للمعرفة صباح أمس في فندق الحبتور غراند بدبي تحت عنوان (استقطاب وتوظيف الكوادر البشرية بمنطقة مجلس دول التعاون الخليجي).

وشددت معاليها في كلمتها الرئيسية على أهمية هذا اللقاء وتعزيز العلاقات بين الكوادر البشرية المنتقاة ونخب خبراء التدريب في المنطقة, مؤكدة على الدور الكبير الذي يلعبه هذا اللقاء التفاعلي في تبادل وجهات النظر وتبادل المعلومات والخبرات.

وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد على أهمية الاستثمار في الموارد البشرية كونها تمثل العامل الأساسي لتعزيز مسيرة التنمية الشاملة وتقوم بدور محوري في رفع مستويات النمو الاقتصادي.

جاء ذلك خلال مشاركة معاليها في الاجتماع الثاني لملتقى قرية المعرفة للتدريب وتطوير الموارد البشرية الذي يمثل منصة لخبراء التدريب وأخصائيي إدارة الموارد البشرية ضمن أبرز الشركات في الدولة لعقد جلسات عمل يتم من خلالها تبادل الأفكار والخبرات حول أحدث الاتجاهات الإدارية في مجال تطوير الكوادر البشرية.

وتطرقت معاليها في كلمتها إلى أوضاع السوق المحلي، والتنافس الموجود بين الشركات لاستقطاب أبرز المواهب والطاقات البشرية لضمها إلى فرق عملها، كون العنصر البشري يساهم بشكل فعال في تعزيز القدرات التنافسية لتلك الشركات، ويعتبر مورداً استراتيجياً بالنسبة لأي شركة.

وتحدثت معاليها حول بعض الدراسات المتعلقة بسوق العمل في الدولة، والتي أشارت إلى أن نسبة العمالة الخارجية فيه تبلغ حوالي 90.7% في حين لا يمثل المواطنون سوى 9.3% من إجمالي القوى العاملة، في الوقت الذي يعمل فيه 88% من المواطنين في القطاع الحكومي.

مشيرة إلى أن القطاع الخاص هو الذي يقود عجلة التنمية في الدولة من خلال قطاعات حيوية مثل العقارات، السياحة والسفر، الخدمات المالية والصناعة، التي تشهد جميعها معدلات نمو سنوية من رقمين.

ودعت معاليها إلى تركيز الاهتمام على برامج التدريب العملي التي تتيح لخريجي الجامعات والمعاهد من شباب وشابات الوطن الفرصة لصقل معارفهم النظرية، وتزودهم بالخبرات العملية اللازمة لدخول سوق العمل. كما أشارت إلى أهمية التوفيق بين المناهج التعليمية واحتياجات سوق العمل.

وأكدت معاليها على ضرورة تعزيز دور المرأة، ففي الوقت الذي تزيد فيه أعداد خريجات المدارس الثانوية على أعداد الخريجين بنسبة 50%، لا تتجاوز نسبة النساء المشاركات في سوق العمل 30%، الأمر الذي يوجب على جهات التوظيف أن تدرك المنافع التي يمكن أن تحققها نتيجة توظيف المرأة الإماراتية القادرة على تحقيق إنجازات مهمة على صعيد تطوير عمل الشركات وتعزيز مسيرة التنمية بشكل عام.

هذا ويتم تنظيم الملتقى بشكل ربع سنوي حيث يجمع تحت مظلته نخبة من خبراء التدريب وأخصائيي تطوير الموارد البشرية إلى جانب عدد من مديري الشركات والمؤسسات التعليمية في قرية دبي للمعرفة، لتبادل الأفكار والمعلومات المتعلقة بتطوير الكوادر البشرية.

كما يمثل الملتقى حلقة وصل بين الشركات والمؤسسات من جهة والعاملين في قطاع الموارد البشرية من جهة أخرى، ويبحث في الأسباب التي من شأنها تسهيل التفاعل والتواصل بين الطرفين، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها قرية دبي للمعرفة لاستضافة فعاليات تعزز مستويات نمو قطاعات التدريب.

وكان الاجتماع الأول لملتقى قرية المعرفة للتدريب وتطوير الموارد البشرية قد عقد في شهر مارس الماضي، وتحدث خلاله يحيى عبدالله المرزوقي مدير قسم التدريب والتطوير في شركة بروج التابعة لمجموعة أدنوك.