ساهمت عمليات التداول المؤسسية التي شهدها سهم مصرف أبوظبي الإسلامي خلال الأيام الماضية في إغراء المضاربين للتوجه إلى السهم بقصد تحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب في ظل الارتفاع القياسي الذي مازال يسجله منذ أكثر من أسبوع دون وجود مبررات.

فقد قفزت قيمة التداولات على سهم مصرف أبوظبي الإسلامي خلال جلسة الأمس إلى أكثر من 1.5 مليار درهم مسجلة بذلك رقما قياسيا لم تشهده سوق أبوظبي للأوراق المالية منذ تأسيسها وذلك في اعقاب ضخ سيولة جديدة إلى السوق تم توجيهها خصيصا إلى سهم المصرف الأمر الذي ساهم في رفع قيمة التداولات في السوقين إلى 3.2 مليارات درهم.

وفيما سجل المؤشر العام للسوق ارتفاعا بنسبة 0.51% فقد استعادت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة نحو 3.5 مليارات درهم بعدما ارتفعت من 605 مليارات درهم إلى 608.5 مليارات درهم في نهاية جلسة الأمس.

ويؤكد محللون ان التداولات التي شهدها سوق أبوظبي للأوراق المالية تعد الأولى من نوعها منذ تأسيس السوق كما ان قيمة الصفقات التي نفذت على سهم مصرف أبوظبي الإسلامي تعد قياسية ولم يسبق تسجيلها لصالح أي سهم مدرج في السوق.

وقالوا ان تعاملات السوق مازالت مستقرة الأمر الذي عزز من الثقة في التعاملات خاصة في ظل محافظة الأسهم القيادية على أسعارها وألمحوا إلى وجود صانع سوق خفي يتولى مهمة استقرار أسعار الأسهم القيادية وهو ما ساعد في تعزيز الثقة بالتعاملات بعد التراجع القاسي الذي سجلته الأسعار منذ بداية العام الجاري.

وقال زياد الدباس المستشار المالي في بنك أبوظبي الوطني ان التداول النشط الذي شهده سهم مصرف أبوظبي الإسلامي خلال الأيام الماضية شجع فئة المضاربين على الدخول إلى السهم من اجل تحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب بعد الارتفاع المتواصل الذي مازال يسجله منذ أكثر من أسبوع.

وحذر الدباس من عودة المضاربات إلى السوق بعد عودة الثقة إلى التعاملات، مؤكدا على ضرورة الاستفادة من دروس وتجارب ما حصل خلال المرحلة الماضية.

وبالعودة إلى تفاصيل تداولات الأمس فقد عاد التفوق من جديد للون الأخضر الذي استحوذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض، حيث ارتفعت أسعار أسهم 40 شركة من إجمالي أسهم 64 شركة جرى تداولها أمس فيما انخفضت أسعار أسهم 18 شركة وحافظت أسهم 6 شركات على أسعارها السابقة.

وعلى مستوى الأسواق فقد استحوذ سوق أبوظبي للأوراق المالية على النصيب الأكبر من التداولات بدعم من النشاط المتميز على سهم مصرف أبوظبي الإسلامي حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوق 2.39 مليار درهم وهي اعلى حجم تداول يسجله السوق، وقد ارتفع المؤشر العام للسوق في نهاية جلسة التداول بنسبة 1.12%.

اما في سوق دبي المالي فقد بلغت قيمة التداولات 867.2 مليون درهم وأغلق المؤشر العام على تراجع بنسبة 0.77% متأثرا بالانخفاض الذي سجله قطاع البنوك.

وكان القطاع الصناعي الأكثر تحقيقا للمكاسب حيث ارتفع مؤشره بنسبة 2.57% فيما صعد مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0.94% تلاه مؤشر قطاع التأمين بارتفاع نسبته 0.03% وكان مؤشر قطاع البنوك المنخفض الوحيد حيث تراجع بنسبة 0.31.

وجاء سهم أبو ظبي الإسلامي في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 1.57 مليار درهم موزعة على 16.26 مليون سهم من خلال 2.016 صفقة. واحتل سهم إعمار المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 380 مليون درهم موزعة على 28.87 مليون سهم من خلال 1.548 صفقة.

وحقق سهم أمــان للتأمين أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 59.1 درهما مرتفعا بنسبة 14.98% من خلال تداول 240 الف سهم بقيمة 14.17 مليون درهم. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم تـكـافـل الذي ارتفع بنسبة 9.95 % ليغلق على مستوى 4.75 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 370 الف سهم بقيمة 1.74 مليون درهم.

سجل سهم البحيرة للتأمين أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 8.55 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 10.00% من خلال تداول 9.800 سهم بقيمة 83.790 درهما. تلاه سهم سيراميك رأس الخيمة الذي انخفض بنسبة 8.20% ليغلق على مستوى 5.26 دراهم من خلال تداول 20.000 سهم بقيمة 11 مليون درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -29.82% و بلغ إجمالي قيمة التداول 245.95 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 12 من أصل 94 و عدد الشركات المتراجعة 76 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة التراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -23.06% ليستقر على مستوى 4.338 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع -26.85%ليستقر على 5.407نقاط. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -29.69% ليغلق على مستوى 4.309 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -43.11% ليغلق على مستوى 595 نقطة.

أبوظبي ــ ناصر عارف: