بلغ إجمالي عدد الشركات التي تعمل في قطاع صناعة وإنتاج الأغذية في دبي خلال الربع الأول من العام الجاري 7 شركات وإجمالي رؤوس أموالها 91 مليون درهم، فيما بلغ عدد العاملين فيها 2009 موظفين ووصل إجمالي مبيعاتها 432 مليون درهم، طبقاً لقاعدة بيانات عضوية غرفة تجارة وصناعة دبي.
وأكدت نتائج الدراسة التي أعدتها غرفة دبي مؤخرا أن قطاع صناعة وإنتاج الأغذية في دبي يتميز بارتفاع أعداد العاملين فيه ويعتبر واحدا من أكبر ثلاثة قطاعات من ناحية عدد الموظفين إضافة إلى قطاعي منتجات المعادن والمنتجات المصنعة.
وتعتبر منتجات الألبان صناعة رائدة ضمن قطاع الأغذية في الإمارات ودبي. وقد شهدت هذه الصناعة تغيرات هيكلية في الثلاثة عقود الأخيرة حيث تطورت من صناعة تقوم على الحليب إلى صناعة متنوعة لديها تشكيلة واسعة من منتجات الحليب الطازج التي تتلاءم باستمرار مع احتياجات السوق.
التجارة الخارجية لقطاع منتجات الألبان في دبي
تم تصنيف منتجات الألبان حسب النظام المعتمد لتصنيف وترميز السلع، إلى ست مجموعات رئيسية: الحليب والقشدة غير المركزة، الحليب والقشدة المركزة، مخيض اللبن، مصل اللبن، الجبن وجبن اللبن المخثر والمواد الدسمة المشتقة من اللبن.
وقد ارتفع إجمالي التجارة الخارجية لقطاع منتجات الألبان في دبي من 548 مليون درهم في عام 2000 إلى 883 مليون درهم في 2004 وذلك بمعدل نمو سنوي بلغ 13% عام 2004، وبلغت واردات منتجات الألبان 85% من إجمالي التجارة بينما سجلت الصادرات وإعادة الصادرات نسبة 15%.
وفي عام 2004 لوحظ أن أكبر واردات قطاع منتجات الألبان في دبي هي الحليب المركز حيث بلغت قيمتها 443 مليون درهم أي ما يعادل 59% من إجمالي واردات هذا القطاع. يأتي بعد ذلك الجبن وجبن اللبن المخثر بقيمة 170 مليون درهم وتمثل 23% من الواردات، ثم المواد الدسمة المشتقة من الألبان بقيمة 98 مليون درهم وتمثل 13% من إجمالي واردات منتجات الألبان.
من جهة الصادرات نجد أن أكبرها كان الحليب المركز في شكل مسحوق بقيمة 16 مليون درهم (61%) يليه مخيض اللبن والمواد الدسمة المشتقة من الألبان بقيمة 6 ملايين درهم (23%).
وتمثلت إعادة الصادرات بشكل رئيسي في منتجات الحليب المركز. وقد ارتفعت خلال الفترة 2000 ـ 2004 إعادة صادرات هذه المنتجات بنسبة 174% وبمعدل نمو سنوي بلغ 28.7%.
وخلال الفترة 2000 ـ 2004 ارتفعت إعادة الصادرات بنسبة 118% بمعدل نمو سنوي قدره 21.7%. ويوضح ذلك إمكانية زيادة إعادة صادرات المنتجات الأخرى للألبان مثل مخيض اللبن، المواد الدسمة المشتقة من الألبان، الخ.
التحديات وتوقعات النمو
يواجه منتجو الألبان في الإمارات عامة ودبي على وجه الخصوص منافسة حادة من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى وخصوصا من السعودية التي يحظى فيها قطاع منتجات الألبان بدعم حكومي كبير مما يمنحه ميزة تنافسية مقارنة مع الشركات في الإمارات التي تعاني من التكلفة المرتفعة للإنتاج بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام، المصاريف الإدارية وتكلفة النقل بالإضافة إلى النفقات الأخرى غير المباشرة.
وفي عام 2004، أوضح صافي التجارة الخارجية لمنتجات الألبان أن الواردات تزيد كثيرا عن إعادة الصادرات والصادرات، الأمر الذي يشير إلى عدم قدرة الشركات المحلية على تغطية الطلب المحلي.
لهذا السبب، على القطاع في دبي والإمارات الاستفادة من الفرصة وزيادة الإنتاج وكذلك تنويع المنتجات أو القبول بدخول شركات جديدة إلى السوق.