خزنة عملاقة، ونقود تتطاير في السماء، ومقاعد جلدية وثيرة، تكاد تخطف الأنفاس لفخامتها. هذا ما يبدو عليه المقر الرئيسي لشركة بريميير للوساطة المالية والذي ستنطلق منه أولى عملياتها المالية على الأسهم في أسواق المال المحلية، يوم الأحد المقبل الموافق للحادي عشر من يونيو الحالي، بمنطقة القرهود بدبي بـ 20 مليون دولار.

أشار عبدالجبار عودة، الشريك والمدير التنفيذي للشركة، إلى أن فكرة إنشاء هذه الشركة جاءت مختلفة في ميزاتها واتجاهاتها قائلاً »نحن نمتلك وسائل التواصل والاتصالات المناسبة مع العملاء والأسواق، وهذه الشركة ستكون مختلفة، لأن الجميع يبحث عن التميز في الخدمة والعمل، من خلال مخاطبة الشخصيات المهمة، والنظام السلس، والموظفين المحترفين، والمكان المقدم للمستثمر«.

قاعة تداول خاصة

وبالنظر إلى طبيعة الضغط الحاصل من طرف شركات الوساطة الجديدة للاستحواذ على موطئ قدم لها داخل قاعات أسوق المال الرئيسية، قررت برميير افتتاح قاعة التداول الخاصة بها، بتكلفة إجمالية بلغت 7 ملايين درهم شاملة للديكورات وشاشات العرض الخاصة بالمستثمرين، على مساحة تصل إلى 700 متر مربع، وتتسع لأكثر من 100 شخص، و17 موظفاً يقدمون خدماتهم لكل من يرغب بضخ استثماراته من خلال الشركة.

واعتبر عودة في هذا السياق أن هذه القاعة وعلى الرغم من تكاملها وفخامتها التي تعتني بشريحة المستثمرين الذين يفضلون الخصوصية والراحة والهدوء واتخاذ قراراتهم في أجواء مشجعة، إلا أن هذا الأمر لا يعني الاستغناء عن فكرة الحصول على فرع داخل السوق، متوقعاً حصول ذلك عند افتتاح السوق لمقره الجديد الذي مازال قيد الإنشاء.

التأسيس والتصحيح

وفي إشارة إلى موضوع تأسيس شركة الوساطة الجديدة، أشار عودة إلى أن شركة جلوبل مانجمنت التي تتخذ من لندن مقراً لها تعد شريكاً استراتيجياً إلى جانب والشريك بطي بن سليمان الإماراتي، برأس مال مبدئي قدره 20 مليون دولار.

واعتبر عوده أن مرحلة التصحيح انتهت فعلاً، وأسعار الأسهم المتداولة حالياً في وضع مغري وممتاز ومشجع، ولكن هذا الأمر مازال بحاجة للوقت، واليوم، فالجميع يمتلك السيولة ويبحث عن قنوات للاستثمار فيها.

مشيراً إلى أن جميع الشركات القائمة في الدولة، تتنافس بشدة لتواكب النمو والتطور الحاصل في أسواق المال المحلية، وما يدفعها للتطور بشكل أكبر هو البحث عن الأسواق المجاورة والتوسع فيها، لأن ارتفاعات الأسعار في العام الماضي، كانت قد شغلتها عن هذه النظرة والتوسع في الأسواق الخليجية والعربية، وهذه النقطة التي سنبدأ بها، والدعم الذي نتلقاه في هذا الهدف يأتي من خلال شركائنا في لندن.

وبدأنا بالفعل بالتداول في السوق الأردني والمصري، والآن نحن ندرس الدخول في السوق الكويتي والسعودي والقطري، لأننا لابد من ان نتواجد هناك.

وأشار عودة إلى أن دخول بريميير للسوق ليس متأخراً على الإطلاق، فالمستثمرون بدءوا بالبحث عن المعلومة أكثر فأكثر، وبدأوا بتفهم وضع السوق وإدراكه والوعي بتفاصيله.

وقال »هذا الوعي المتنامي يدفعنا لتطوير أنفسنا وأفكارنا والاهتمام بالمستثمرين وباختيار الوسطاء والموظفين الذين سيمثلوننا، لذا فإننا مطالبون بتوحيد وجهات نظرنا وقراءاتنا، في بداية اليوم ونهايته«.