أكدت دراسة أعدتها غرفة تجارة وصناعة دبي حول خصائص قطاع السياحة في الإمارات أن السياحة تعتبر واحدا من القطاعات الواعدة في الإمارات. وقالت الدراسة إنه طبقا لبيانات نشرتها وزارة التخطيط والاقتصاد فإن الفنادق والمطاعم تمثل 3% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي وتوظف حوالي 4.4% من إجمالي العمالة في الدولة. وبلغ معدل النمو في عام 2004 حوالي 13% مع معدل نمو سنوي مركب بلغ 7.81% في السنوات الأربع السابقة.

قطاع الفنادق

في عام 2003 كان هناك 366 فندقا في الإمارات، بمعدل نمو بلغ 4% مقارنة بعام 2001، معظمها في دبي 74%. وتأتي أبوظبي في المركز الثاني 14% تليها الشارقة 6%. وبقية الفنادق 6% موزعة على الإمارات الأربع المتبقية. وسجلت فنادق دبي أعلى نسبة إشغال للغرف 72%، كما سجلت أبوظبي والشارقة معدلات إشغال عالية كذلك 61% و60% على التوالي. تراوحت معدلات الإشغال في الإمارات المتبقية بين 53% و59%. وتعتبر إجمالي معدلات الإشغال في كافة إمارات الدولة مرتفعة 68% مقارنة بالدول المجاورة.

وبلغ عدد السياح الذين قدموا إلى الإمارات في عام 2003 حوالي 5.9 ملايين متجاوزا بذلك عدد سكان الدولة والمقدر بحوالي 4.3 ملايين نسمة. واستضافت فنادق دبي غالبية النزلاء 74% في حين توزعت النسبة الباقية 26% على بقية الإمارات. وقد سجلت دبي أيضا أعلى معدلات الليالي المحجوزة في الفنادق 72% تليها أبوظبي 15%.

يمثل الضيوف القادمون من أوروبا وأمريكا الجزء الأكبر من القادمين إلى الإمارات 31%، كما يمثلون الجزء الأكبر من ناحية عدد الليالي التي قضوها في فنادق الدولة 38% وذلك مقارنة بالسياح من الجنسيات الأخرى.

بالإضافة إلى ذلك، وفي ما يتعلق بالقادمين، تأتي دول مجلس التعاون والدول الأفريقية والآسيوية الأخرى في المرتبتين الثانية والثالثة بنسبة 30% و26% على التوالي.

وحققت الفنادق في الإمارات عوائد بلغت 1.4 مليار دولار في عام 2003. ونظرا إلى أن غالبية الفنادق والقادمين إلى الدولة موجودون في دبي، بالتالي فقد حصدت فنادق الإمارة أعلى العوائد 74% من عائدات فنادق الدولة، تلتها فنادق أبوظبي 18%.

وتوزع الجزء المتبقي 8% على بقية الإمارات. ويتكون إجمالي عوائد فنادق الإمارات من السكن وعوائد أخرى بتناسب 50 - 50 تقريبا ويأتي إجمالي العوائد بشكل رئيسي من الفنادق الفاخرة وفنادق الدرجة الأولى.

وتوضح هذه الحقيقة أن القادمين يعتمدون بنسب متعادلة على الخدمات الفندقية والمنشآت الإضافية غير الإقامة في الفنادق. بالإضافة إلى ذلك، يفضل معظم القادمين إلى الدولة الفنادق الفاخرة. يمثل دخل فنادق الدرجة الثانية والثالثة 15% فقط من إجمالي عوائد الفنادق في الإمارات وتستخدم عادة للسكن فقط.

وطبقا للبيانات المتوفرة، في عام 2001 قدر عدد إجمالي العمالة في فنادق الدولة بحوالي 32،915 ألف عامل ويتلقون إجمالي رواتب يبلغ حوالي 288 مليون دولار في السنة. مرة أخرى، تحتل دبي المرتبة الأولى فيما يتعلق بعدد الموظفين 69% بالإضافة إلى إجمالي الرواتب المدفوعة 68%. جاءت أبوظبي في المرتبة الثانية بنسبة 19% بالنسبة لعدد الموظفين في فنادق الدولة و22% فيما يتعلق بالرواتب المدفوعة.

المطاعم والمقاهي

في عام 2003 بلغ عدد المطاعم والمقاهي في الإمارات 5.966 آلاف مطعم ومقهى مع استحواذ دبي وأبوظبي على الجزء الأكبر منها 40% و30% على التوالي. وتتوزع نسبة 30% المتبقية على الإمارات الخمسة المتبقية. بلغت عوائد المطاعم والمقاهي 1.5 مليار دولار، وقد حصدت دبي غالبية هذه الإيرادات 41% وأبوظبي 32% تليهما الشارقة 18%. وقدرت حصة الإمارات الأربع المتبقية فقط بنصف حصة إمارة الشارقة 9%.

وبالنسبة للعمالة في المطاعم والمقاهي نجد أن 43% من العدد الكلي للموظفين »59.340 ألف عامل« كانوا يعملون في دبي في 2003. وعمل في أبوظبي 32% من إجمالي الموظفين في حين كان في الشارقة 13%، وتوزعت نسبة 12% المتبقية على الإمارات الأربع الأخرى.

من جهة أخرى، بلغت الرواتب في نفس العام 257 مليون دولار في كافة الإمارات. وكما كان متوقعا، احتلت دبي المرتبة الأولى في حصة الرواتب المدفوعة حيث بلغت 40% تليها أبوظبي والشارقة 34% و11% على التوالي.

الإيرادات وإنتاجية العمالة

ونلاحظ مما ذكر سابقا أنه على مستوى الدولة يزيد عدد الموظفين في المطاعم والمقاهي على 59.34 ألفاً بما يقارب الضعف عن عدد الموظفين في الفنادق 32.915 ألفاً في حين يتقارب إجمالي الإيرادات في القطاعين 1.507 مليون دولار و1.476 مليون دولار على التوالي.

وكذلك إجمالي الرواتب المدفوعة 257 مليون دولار و288 مليون دولار على التوالي. وتبين هذه الحقيقة أن متوسط الرواتب في المطاعم والمقاهي تقريبا نصف متوسط الرواتب في الفنادق، الأمر الذي يعكس أن موظفي الفنادق نسبيا أكثر مهارة.

وسجلت الشارقة أعلى معدل للإيرادات عن كل مطعم- مقهى، تليها دبي ثم أبوظبي على التوالي. ويتكرر سيناريو مشابه بالنسبة لإنتاجية العمالة. وجاءت هذه النتائج من العدد المحدود للمطاعم- المقاهي الموجودة في الشارقة مقارنة بالإمارتين الأخريين.

وفيما يتعلق بالفنادق، فقد سجلت دبي وأبوظبي أكبر الإيرادات تليهما الشارقة وبقية الإمارات. وتدعم هذه الظاهرة حقيقة أن دبي وأبوظبي هما الوجهتان الرئيسيتان للسياح القادمين إلى الدولة.