تتزين العملتان الأوروبية واليابانية بآفاق فائدة مبشرة، وتتحلى بتوقعات أن يقوم كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان برفع معدلات الفائدة، وهو الأمر الذي قدم دعما للعملتين في مواجهة الدولار الأميركي، فضلا عن حصول العملتين على دعم من قوة البيانات الاقتصادية.
وقد صعيد سعر صرف العملة الأوروبية نتيجة لتوقعات سائدة بأن البنك المركزي الأوروبي سوف يقوم بان في 8 يونيو الجاري برفع الفائدة للمرة الثالثة منذ شهر ديسمبر الماضي، وتعززت تلك التوقعات بفعل ورود بيانات اقتصادية أوروبية قوية فضلا عن تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي.
وصعد سعر صرف اليورو بنسبة 1.4% خلال الأسبوع الماضي إلى 1.2918 دولار مقتربا من المستوى الذي سجله في شهر مايو والبالغ 1.2972 دولار، وهو أعلى مستوى يسجله في عام، كما صعد للأسبوع الثالث على التوالي في مواجهة الين بنسبة 0.6% ليبلغ 144.32 ينا.
ونصح حوالي 56% من التجار والمستثمرين والاقتصاديين ومحللي العملات الذين استطلعت مؤسسة بلومبيرغ آراءهم في 2 يونيو بشراء اليورو في مقابل الدولار وأوصى 42% بشراء العملة الأوروبية الموحدة في مواجهة الين الياباني. كما أجمعت على أن البنك المركزي الأوروبي سيرفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه على الأقل بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل إلى 2.75%.
وقدر بنك »آر بي أس« خامس أكبر تاجر عملات على مستوى العالم وفقا لتصنيف مجلة يوروموني بأن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية.
وتظهر التعاملات على عقود الفائدة الآجلة المتعاملين ، التجار يتوقعون بان البنك المركزي الأوروبي سوف يرفع الفائدة إلى 2.75% خلال اجتماعه المقبل، وأنه سيواصل رفعه للفائدة لتبلغ 3.25% قبل حلول نهاية العام الحالي.
وقال ادريان شميدت محلل العملات في رويال بنك اوف اسكتلندا »إن البنك المركزي الأوروبي مهتم بالتأكيد بالضغوط التضخمية وصعود توقعات التضخم، ومن ثم، فمن المحتمل بشكل كبير أن يقوم برفع أسعار الفائدة، وهو ما يقدم الدعم لعملة اليورو لكي تحصل على المزيد من المكاسب السعرية.
وقالت شاردا سيلفانثان محللة عملات في بنك »بي إن بي باريبا« أنه يوجد الكثير من الأسباب التي تدعوا البنك المركزي الأوروبي ان يرفع الفائدة خلال اجتماعه المقبل.
فمن جانب، بينت الدراسة المسحية عن الصناعة تسارع وتيرة نمو القطاع الصناعي في دول منطقة اليورو الثانية بشكل غير متوقع في شهر مايو، كما رفعت المفوضية الأوروبية توقعاتها لمعدل النمو الاقتصادي للدول الأعضاء في منطقة اليورو قائلة بان المنطقة ستنمو بنسبة 0.7% خلال الربع الحالي والربعين المقبلين، مقابل تسجيلها خلال الربع الأول من العام نموا نسبته 0.6%.
وعززت توقعات رفع الفائدة تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي التي أعربوا فيها عن استعدادهم لرفع الفائدة نتيجة لتسارع وتيرة التضخم، إذ أشار ونوت ويلينك عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي إلى أن جان كلود تريشيه رئيس البنك قد يعلن في 8 يونيو في البنك سيقوم برفع الفائدة، وكان تريشيه قد صرح بان البنك يتبع بيقظة الضغوط التضخمية.
وقد أعلن مكتب الإحصائيات الأوروبي أن معدل التضخم ارتفع من 2.4% في شهر أبريل إلى 2.5% في شهر مايو، وهو ما يتجاوز المستوى المستهدف من قبل البنك المركزي الأوروبي والبالغ 2%.
ومن ناحية أخرى، تثور توقعات بأن بنك اليابان سوف يقوم برفع أسعار الفائدة بعدما خرج الاقتصاد من حالة الركود، وهو ما سوف يقدم دعما للعملة اليابانية.
وقد أعلن بنك اليابان في 9 مارس انه سيقوم بتقليص حجم السيولة النقدية التي يقوم بضخها في النظام المصرفي وهو ما أطلق إشارة عن نهاية سياسة مكافحة الركود التي اتبعها البنك على مدار سبع سنوات.
وقد أوضح تقرير حكومي في الأسبوع الماضي أن مؤشر أسعار المستهلك قفز بنسبة 0.5% في كل شهر من الأشهر الأربعة الماضية وتنبأ بنك اليابان في 11 ابريل بأن يقفز مؤشر أسعار المستهلك إلى 0.6% خلال العام المالي المنتهي في مارس 2007 و0.8% خلال العام التالي عليه.