تحت رعاية معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد افتتحت صباح أمس بفندق ماريوت دبي فعاليات منتدى الشركات العائلية الخليجية ويستمر حتى يوم غد الخميس وسط حضور مكثف لرجال الأعمال الخليجيين.

افتتح المنتدى محمد عبدالله الملا الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون بكلمة قال فيها:

يأتي تنظيم هذا المنتدى في إطار اتفاقية عقدت بين الأمانة العامة للاتحاد ومركز القانون السعودي للتدريب لعقد منتدى خليجي عن الشركات العائلية الخليجية لمدة ست سنوات على أن يعقد هذا المنتدى سنويا بالتعاون مع الغرف الست الأعضاء في الاتحاد، وهو امتداد للجهود التي يبذلها الاتحاد لاستشراف السبل والآليات المناسبة للعمل على تطوير الشركات العائلية التي تعددت وتنوعت طبيعة التحديات والصعوبات التي تواجهها.

فقد بادرت خلال العام 2000م وبالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الكويت إلى تنظيم ندوة بعنوان »الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي: نظرة مستقبلية« تم فيها دعوة العديد من الخبراء والمختصين لمناقشة وتقييم الخيارات الإستراتيجية المتعددة أمام الشركات العائلية للمحافظة على كيانها واستمراريتها.

وأضاف: لعله أصبح من نافلة القول بأن الشركات العائلية لعبت ــ وما زالت ــ دوراً متميزاً وأساسياً في النهضة الاقتصادية الحديثة لدول مجلس التعاون الخليجي. فهي تعد بحق المحرك الرئيسي لنمو القطاعات الاقتصادية خارج قطاع النفط والغاز.

وعلى الرغم من أهمية دورها هذا، تواجه الشركات العائلية العديد من التحديات الخارجية والذاتية التي تهدد وجودها واستمراريتها، وتفرض عليها بالتالي العمل على تطوير وتوفيق أوضاعها لتعزيز قدرتها على الاستمرار والنمو والمنافسة.

وقال: لقد أدت التوجهات والتطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية المنبثقة عن نظام العولمة إلى بروز متطلبات جديدة لضمان الاستمرارية والنمو لجميع الكيانات الاقتصادية وفي جميع الأسواق، حيث ترتبط استمرارية أي كيان بمقدرته على تطوير عمله ومقدرته للخروج من المحلية إلى الإقليمية والعالمية، والاستعداد لمواجهة متطلبات المنافسة الضارية مع الكيانات المماثلة.

إضافة إلى ذلك تواجه الشركات العائلية الخليجية عوامل ضعف ذاتية يرجع معظمها إلى عدم الفصل بين الإدارة والملكية وغياب الرؤية والتفكير الاستراتيجي الموحد، وصعوبة اتخاذ القرارات المناسبة، والميل إلى التصارع على قيادة وإدارة الشركة، وانعكاس نوعية العلاقات العائلية على أداء الشركة.

وقال: وفي ظل هذا الواقع، تنبع أهمية تنظيم منتدى الشركات العائلية والذي سيتم تنظيمه سنوياً خلال السنوات الست المقبلة لمناقشة أفضل السبل والآليات التي يجب اتخاذها للمحافظة على هذه الشركات وضمان استمراريتها بما يحافظ على المكاسب التي تحققها لاقتصادات دول المنطقة.

وفي اعتقادي ان هذا الأمر هو مسؤولية مشتركة بين القطاعين العام والخاص. فمن ناحية هناك حاجة ماسة لإعادة النظر في الأنظمة والقوانين الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي المعنية بالشركات العائلية وتطويرها. ومن ناحية أخرى فإن على هذه الشركات المبادرة للعمل على تحسين كفاءة عملها إدارياً وإنتاجياً وتسويقياً والنظر جدياً إلى دراسة الخيارات المتاحة أمامها لضمان استمراريتها.

وسيتناول المنتدى ويعالج المشاكل المحلية والداخلية والعالمية التي تواجه الشركات العائلية من خلال عدة محاور تناقش التخطيط المستقبلي لضمان الاستمرار في الشركات العائلية ومناخ الأعمال في ظل العولمة بالإضافة إلى حوكمة الشركات العائلية وأثرها في حماية استمرار الأجيال.

بالإضافة إلى أثر أسواق المال في ملكية وإدارة الشركات العائلية الخليجية، وكذلك البنوك وأثرها على الشركات العائلية ومحور أخير ومهم سيتم مناقشة موضوع المرأة والأجيال في الشركات العائلية حيث ستقدم محاضرات عن دور المرأة وأثرها في العائلة دور المرأة في إدارة الأعمال والشركات وكيفية تنشئة الأجيال في الشركات العائلية.

وسيكون اليوم الثالث من المنتدى مخصصا لورشة عمل حول: متطلبات الشركات العائلية للتحول إلى شركات المساهمة والتزاماتها بعد التحول يقدمها فريق عمل عن الخبراء المتخصصين بمكتب الخبير للاستشارات المالية.

كما يحاضر في هذا المنتدى نخبة من المختصين في الإدارة والاقتصاد والسياسة والقانون والبنوك وهيئات أسواق المال ومنهم: المستشار حسن ذهبية والدكتور عمرو علاء الدين زيدان رئيس وحدة الشركات العائلية بالمنظمة العربية للتنمية الإدارية بجامعة الدول العربية.

والمحامي وليد شينارة بمكتب التميمي ومشاركوه للاستشارات القانونية ـ دبي والمحامي عبدالوهاب الطراونة المستشار القانوني بهيئة سوق الأوراق المالية بالأردن والدكتور فواز بن عبدالستار العلمي مستشار وزير التجارة والصناعة لمتابعة تطبيق وتنفيذ التزامات المملكة في منظمة التجارة العالمية، والمهندس صبحي بترجي.

بالإضافة إلى مشاركة مجموعة من سيدات الأعمال والمختصات ومنهم حصة العون وريهام الغانم »المدير التنفيذي لشركة فؤاد الغانم وأولاده للتجارة العامة والمقاولات بالكويت« وفاطمة جواد »الأمين المالي لمجلس سيدات الأعمال العرب من البحرين«.