انطلاقته من السعودية أضاءت له بداية الطريق، كما مهدت له الدخول لأضواء الشهرة، وما ان استقر في الإمارات حتى بدأ المطرب علي بن محمد يشق طريقه بين كبار الفنانين الخليجيين وأصبح احد النجوم المطلوبين في الحفلات والمهرجانات الغنائية، وفي عالم الألبومات والفيديو كليب كان نجما في كل ماقدمه خاصة أغنية (يا سامعين الصوت) التي نالت شهرة واسعة في الخليج والقاهرة وبيروت، ويعتبر هذه هي البداية في مرحلة الثبات والانتشار.
علي بن محمد الذي ينحدر من أصول حضرمية في اليمن، والتي غاب عنها كثيرا يعود إليها ليحيي حفلات غنائية في مسقط رأسه مدينة المكلا التي تحتفل هذه الأيام بالعيد الوطني لقيام الوحدة.
عودة المشتاق
قبل سفره بساعات تم الاتصال به ثم عاودنا الاتصال بعد وصوله المكلا وسألناه عن شعوره، حيث قال: سعادتي لاتوصف خاصة وانني أعود لمسقط رأسي بعد سنين طويلة، كما أن استقبال الناس لي بالأهازيج والرقصات ضاعف هذا الشعور وحملني مسؤولية كبيرة تجاه الجمهور اليمني والذي أتمنى أن أكون عند حسن ظنه في الحفلات التي سأحييها مع زملائي احمد فتحي وعبود خواجة وعبدالرحمن الأخفش.
وحول الأعمال التي حضرها لهذه المناسبة قال : استعددت بأنشودة (مبروك عيدك يايمن)، وبعدد من الأغاني التراثية الشهيرة في حضرموت وصنعاء وعدن إلى جانب أغان محضارية نسبة للشاعر المحضار منها (صابر قلبي المتعوب)، وأغان للراحل محمد جمعة خان مثل أغنية (حنانيك يا من سكنت الحناية).
إضافة إلى الأغاني التي اشتهرت بها في الخليج مثل أغنية (يا سامعين الصوت)، وكنت في العام الماضي اشتركت مع المخرج اليمني المقيم في القاهرة أبوبكر باخطيب بتصوير أوبريت (رسالة حب ) الذي جسد ملحمة الوحدة اليمنية التي قامت في 22 مايو عام 1990 .
وتم تصوير مشاهده في أكثر من موقع، وشارك في هذا العمل عدد من الفنانين اليمنيين والعرب، منهم أبو بكر سالم، رابح صقر، عبد العزيز المنصور، إضافة إلى الفنانين اليمنيين أيوب طارش، فؤاد الكبسي، رويدا رياض، أحمد فتحي وكرامة مرسال، والفنانة المغربية أسماء المنور.
الأوبريت من كلمات الشيخ الدكتور محمد بن عبود العمودي ويعد هذا العمل الأول له على مستوى منطقة الخليج والجزيرة العربية من حيث المشاركة الكبيرة للفنانين ومساحة التصوير والإنتاج.
كما سعدت بالتعامل مع المخرج اليمني أبوبكر باخطيب، الذي حقق الكثير من النجاح في عمله الفني واشتهر على مستوى الوطن العربي من خلال الفيديو كليب لاسيما في تصوير أغنية (سكن الليل) للفنانة المصرية الشابة آمال ماهر وبأغنية الفنان أبوبكر سالم (ما حسبنا حسابه) والتي نال عليها العديد من الجوائز في مهرجانات القاهرة والخليج، وتجلى إبداعه الإخراجي من خلال أغنيته (قلبي دائم معاكم) وسوف أواصل العمل معه بأغنيات خاصة بي.
الغناء الحضرمي
وعن رأيه بالأغنية الخليجية قال: الأغنية الخليجية وتحديدا الإماراتية أصبحت أحد عوامل نجاح الفنان، وهي اليوم بفضل جهود الكثير من المبدعين منتشرة في أنحاء كثيرة من العالم.
وقدمتها في كثير من المحافل بسبب قربها من الناس والجمهور، أما اختياري في ألبومي الأخير لبعض الأعمال الموسيقية التي تحمل الهوية اليمنية، فذلك يعود إلى جذور الألحان الحضرمية وقوة أصالتها وأنا كفنان أشتاق دوماً إلى تلك الأنغام والألحان التي تجذرت في أعماق الكثيرين من الفنانين اليمنيين والخليجيين.
والألحان الحضرمية بشكل خاص واليمنية بشكل عام مقبولة وناجحة على مستوى الوطن العربي، وقد غنى من هذه الألحان الكثير من الفنانين العرب مثل المطربة وردة، كما ظهر صوت آخر من المغرب الشقيق الفنانة أسماء المنور الذي اعتبر صوتها قويا وجميلا وموصلا كما اكتشفت بصوتها عُرباً جديدة وصوتاً قوياً يستطيع أن يؤدي الألحان الحضرمية بجدارة.
دبي ـ جميل محسن: