استمرت عمليات جني الأرباح خلال تعاملات الأمس في أسواق المال المحلية ولكن بوتيرة متسارعة أكثر من تلك المسجلة أمس الأول الأحد الذي ساهم في تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 1.25%، كما فقدت الأسهم المتداولة نحو 8 مليارات درهم من قيمتها بعدما تراجعت القيمة السوقية من 916 مليار درهم إلى 605 مليارات في جلسة الأمس.

وبرغم التراجع الذي شهده المؤشر العام الا ان الأسعار واصلت التثبت بمستويات مقبولة وحافظت الأسهم القيادية على أسعارها خاصة سهم إعمار الذي استمر فوق حاجز 13 درهما.

وفيما بلغت قيمة التداولات اليومية 1.95 مليار درهم, فقد ارتفعت قيمة التداولات التراكمية منذ بداية العام الجاري وحتى يوم أمس إلى 242.6 مليار درهم.

وفي ظل الارتفاع غير المسبوق الذي شهده سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال الأيام الماضية كان من الطبيعي ان تتركز عمليات جني الإرباح على أسهمه إلا ان ذلك لم يحل دون مواصلة سهم مصرف أبوظبي الإسلامي ارتفاعه القياسي وسط ذهول المستثمرين الذين لم يعودوا قادرين على استيعاب الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع المستمر منذ أكثر من أسبوع.

ويؤكد المحللون انه وبرغم عمليات جني الأرباح التي شهدها السوق خلال اليومين الماضيين الا ان الأسعار مازالت تتحرك ضمن هوامش مقبولة وبحيث لم يعد هناك ارتفاعات كبيرة أو انخفاضات قاسية.

وقالوا ان عمليات المضاربة اليومية لم تعد موجودة في السوق وذلك نظرا لعدم جدواها, بل ان بعض المستثمرين تحولوا إلى المضاربة الأسبوعية أو أكثر في ظل تحرك الأسعار ضمن المستويات المسجلة.

وأكدوا ان تماسك الأسهم القيادية رغم تعرضها لضغوط كبيرة خلال اليومين الماضيين هو أمر جيد ودليل على ان السوق باتت قادرة على مواجهة الضغوط التي تتعرض لها من قبل المضاربين.

وعلى مستوى الأسواق فقد بلغت قيمة التداولات في سوق دبي المالي 738 مليون درهم، فيما استمرت عملية ضخ السيولة في سوق أبوظبي للأوراق المالية رغم تراجع المؤشر العام بنسبة 1.7%، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة خلال جلسة الأمس 1.2 مليار درهم.

وكان سهم مصرف أبوظبي الإسلامي الأكثر نشاطا في السوق، وبرغم التراجع الذي شهده في بداية جلسة التداول الا انه استطاع الارتفاع من جديد حتى لامس مستوى اللمت اب وبلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 545 مليون درهم ,أي ما يساوي أكثر من 50% من إجمالي التداولات في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

وتظهر الإحصائيات الرسمية انه ومن إجمالي أسهم 63 شركة جرى تداولها أمس ارتفعت أسعار أسهم 21 شركة, فيما انخفضت أسعار أسهم 41 شركة وحافظت شركة واحدة على سعرها السابق.

وكان مؤشر قطاع الصناعة الأكثر تحقيقا للمكاسب ,حيث ارتفع بنسبة 0.19% فيما انخفض مؤشر التأمين بنسبة 0.86% والخدمات بنسبة 1.4% وأخيرا البنوك بنسبة 1.42%.

وجاء سهم «أبوظبي الإسلامي» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا, حيث تم تداول ما قيمته 550 مليون درهم موزعة على 6.13 ملايين سهم من خلال 1،035 صفقة.و احتل سهم «إعمار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 360 مليون درهم موزعة على 27.37 مليون سهم من خلال 1،669 صفقة.

حقق سهم »أمــان للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري, حيث أقفل سعر السهم على مستوى 51.4 درهما مرتفعا بنسبة 14.86% من خلال تداول 46،096 سهما بقيمة 2.37 مليون درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »اتصالات فلسطين« الذي ارتفع بنسبة 9.68 % ليغلق على مستوى 39.1 درهما للسهم الواحد من خلال تداول 350 سهما بقيمة 13،685 درهما.

سجل سهم «دار التمويل» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول,حيث أقفل سعر السهم على مستوى 9.96 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.86% من خلال تداول 2،672 سهم بقيمة 26،620 درهما. تلاه سهم «اسمنت الفجيرة» الذي انخفض بنسبة 6.95% ليغلق على مستوى 4.55 دراهم من خلال تداول 53،430 سهما بقيمة 0.24 مليون درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -30.17% وبلغ إجمالي قيمة التداول 242.69 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 11 من أصل 94 وعدد الشركات المتراجعة 77 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -23.08% ليستقر على مستوى 4،337 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع -26.62%ليستقر على 5،423نقطة. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -30.35% ليغلق على مستوى 4،268 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -44.53% ليغلق على مستوى 580 نقطة.

أبوظبي ــ ناصر عارف: