دعت وزارة الصناعة والمعادن العراقية إلى تهيئة البيئة والمناخ اللازمين والبنى التحتية ومصادر التمويل اللازمة لعملية الخصخصة قبل البدء بهذه العملية المهمة والضرورية لانعاش الاقتصاد العراقي.
وأكد عادل كريم وكيل الوزارة المشرف على شؤون التنمية والاستثمار ان الوزارة عازمة على »مساعدة القطاع الخاص ليأخذ دوره الريادي في ادارة القطاع الصناعي العراقي بعدما عانى تهميشاً لفترات طويلة نتيجة السياسات الخاطئة السابقة والتي هيمن خلالها القطاع العام على الاقتصاد العراقي«.
وأضاف كريم: ان الوزارة بدأت خطوات فعلية لدعم القطاع الخاص من خلال إنشاء ثلاثة مجمعات صناعية في بغداد والبصرة والموصل بهدف تنظيم انتشار المشاريع الصناعية وتوفير البيئة اللازمة لها من بنى تحتية وغيرها من التسهيلات الأخرى كإيصال شبكات النقل والكهرباء«.
وشدد على: »ضرورة تقديم التسهيلات وإقرار التشريعات اللازمة والفعالة لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال إلى العراق«.
وقال: »ان البيئة الحالية بيئة غير مناسبة وطاردة للاستثمار بسبب الوضع الأمني الذي يأمل جميع العراقيين تحسنه في المستقبل القريب ليتمكنوا من العيش بعز وكرامة«.
وبيّن: ان عملية الخصخصة لا يمكن ان تنجح مطلقاً دون عملية الاستثمار التي يعول عليها الكثير لامتصاص الأيدي العاملة الفائضة سواء في الشركات العامة او في المجتمع بصورة عامة.
وتوقع: »ان تستغرق عملية الخصخصة فترة طويلة تمتد إلى عشر سنوات أو أكثر لأنها عملية واسعة تحتاج إلى شفافية كاملة ومنافسة شريفة وشريك ستراتيجي مناسب لكي نضمن نجاحها ونضمن تطوير الاقتصاد العراقي بالطريقة التي نطمح اليها جميعاً«.
من جهة أخرى أكد وكيل وزارة الطاقة الكويتية عيسى العون ان الكويت تنتظر مباشرة الحكومة العراقية أعمالها لتوقيع عقد استيراد الغاز الطبيعي من العراق .وأشار إلى ان العقد أصبح جاهزا بعد ان تم الاتفاق على كل بنوده الفنية والتجارية إلا ان التوقيع تأخر بسبب جهود تشكيل الحكومة الجديدة في العراق. وأكد انه بمجرد انتهاء تشكيل الحكومة فإننا سنستأنف الاتصالات لإتمام التوقيع على العقد.
وأوضح ان حجم الميزانية المخصصة للمشروع في المرحلة الأولى هي ثمانية ملايين دينار كويتي وفي المرحلة الثانية 230 مليونا يتم من خلالها استيراد الغاز من العراق بكميات تصل الى 38 مليون قدم مكعب في اليوم خلال المرحلة الأولى و200 مليون في المرحلة الثانية .
واوضح ان مشروع استيراد الغاز من قطر عن طريق الأنابيب متوقف الان وتقوم مؤسسة البترول الكويتية بعمل دراسات حول إمكانية استيراده عن طريق البواخر في حال الحاجة الى ذلك.
وحول إمكانية قيام الكويت بتزويد العراق بكميات إضافية من الوقود لحل الأزمة هناك، قال العون اننا نقوم حاليا بإمداد العراق بكميات كبيرة من البنزين والديزل تصل إلى ثلاثة ملايين لتر في اليوم وهذا يحل جانبا كبيرا من مشكلة الوقود هناك.
وأضاف انه ليس لدينا مانع من زيادة الكميات اذا كانت إمكانات الكويت تسمح بذلك، مشيرا إلى وجود تعاقدات خارجية والتزامات داخلية متعلقة بالوقود في الكويت. وأكد حرص الكويت على التعاون مع العراق في هذا الجانب، مشيرا إلى ان شركة البترول الوطنية الكويتية قامت في السابق بعمل نقاط جديدة للشحن بهدف مساعدة العراقيين على استيراد النفط الكويتي بشكل افضل.
وأكد العون بان الكويت مهتمة بان تكون أسعار النفط متزنة لأنها مورد رئيسي لهذه السلعة العالمية وهي شريك رئيسي في السوق النفطية، معتبرا ان الحديث المتداول حول إمكانية الاستغناء عن النفط هو ضرب من الخيال في الوقت الحالي .وقال ان جهودا جادة تبذل في الغرب من اجل إيجاد بدائل عن النفط لكن حتى في حال نجاح تلك الجهود فلن يكون هناك استغناء عن النفط لان الطلب على الطاقة كبير جدا.
وأوضح العون ان آخر الأبحاث تؤكد انه في حال نجاح كل تجارب البحث عن بدائل للنفط فسيكون الطلب العالمي على الطاقة مستوعبا لكل هذه البدائل بالإضافة لكل الكميات المستخرجة من النفط والغاز والفحم.
وحول المصفاة الجديدة التي تعتزم الكويت إنشاءها في الولايات المتحدة قال العون ان الكرة الآن في ملعب الأميركيين ، مشيرا إلى ان المشكلة الأساسية في هذا الأمر هي إيجاد الموقع المناسب لان القوانين الأميركية متشددة جدا فيما يتعلق بالاشتراطات البيئية ومتى ما توافر الموقع سوف نشرع في الأمر. وقال ان الكويت جادة في بناء هذه المصفاة وهدفها تأمين النفط للأسواق العالمية، معتبرا ان توافر المصافي في الولايات المتحدة سيساعد على توازن العرض والطلب وتوازن الأسعار واستقرار السوق.
وعلى صعيد وزارة الطاقة قال العون ان الوزارة تسعى لتنفيذ خططها واستراتيجياتها الموضوعة سلفا ، معترفا بأنها تعاني من البطء الشديد في انجاز بعض الأمور بسبب البيروقراطية الحكومية.
وأكد العون وجود تفاهم وانسجام بين وزارة الطاقة ومؤسسة البترول مشيرا إلى ان وزير الطاقة الشيخ احمد الفهد الأحمد الصباح يقوم بدور كبير لتحقيق هذا التفاهم. كما أشار إلى ان الوزارة حققت انجازا كبيرا بانتهائها من طباعة لوائح المحافظة على الثروة البترولية وان آخر تحديث لهذه اللوائح كان عام 1989.
وأوضح ان الوزارة ستبدأ في تنفيذ المرحلة الرابعة والأخيرة مشروع اللوائح بعد ان استلمت اعتماد وزارة التخطيط للشركة الفائزة بالمناقصة .
واختتم العون بالقول ان الشركة الفائزة بالمرحلة الرابعة هي نفس الشركة التي قامت بتحديث اللوائح ونظام الرقابة والتدقيق.
بغداد ، الكويت __»البيان«:
