أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن جائزة الشيخ خليفة للامتياز جاءت استجابة للتحديات الماثلة في عالمنا اليوم لتعطي المنهاج العلمي والعملي الصحيح لكافة منشآتنا العاملة في الدولة لتحذو حذو أفضل المنشآت العالمية تعزيزا لقدرتها التنافسية ورفعا للكفاءة وتقليلا للتكلفة وتعميقا للفعالية المؤسسية وصولا نحو تحقيق أفضل النتائج المالية والتشغيلية.

وقال سموه في كلمة ألقاها في بداية الحفل الختامي لجائزة الشيخ خليفة للامتياز: لقد استطعنا بفضل القيادة الواعية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ان نحقق خطوات مهمة في تعزيز دور القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية.

إلا إن القطاع المذكور يتوجب عليه انتهاز هذه الفرصة وتبني كل الوسائل العلمية والعملية المتاحة لتحقيق الريادة ومقابلة التحديات في إطار التنافس مع الآخرين مشيراً سموه إلى أن مناهج الجولة الشاملة والامتياز في الأعمال هي حجر الزاوية لتحقيق استدامة التميز في الأداء لكافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية المكونة لمجتمعنا وهي تعدو نحو تحقيق غاية التميز والرقي المنشود.

وأشار سموه إلى أن التنمية المستدامة للدولة لن تتحقق إلا من خلال التركيز على مبادئ الامتياز في الأعمال الأساسية والتي تدعو إليها الجائزة وهي تنمية وتطوير الموارد البشرية وإعادة صياغة أنظمة العمل وتبسيط الإجراءات والاستغلال الأمثل للتقنية الحديثة، وأخيرا تحديد المؤشرات الدقيقة والفعالة لقياس الأداء الكلي للمؤسسات ماليا وتشغيليا.

وقال سموه: يمثل هذا اليوم الختامي للدورة السابعة لبرنامج جائزة الشيخ خليفة للامتياز، تتويجا لجهود استمرت طوال عام مضى من قبل المتميزين الذين اختاروا الامتياز طريقا لهم من شركات ومؤسسات القطاع الخاص والتي تسعى جاهدة لرفع قدراتها التنافسية تعزيزا للتنمية المستدامة التي تسعى لتحقيقها. وأضاف: حتى تمضي المسيرة، لابد من العمل على تعزيز قنوات الاتصال والتواصل بين القطاعين العام والخاص، وتقديم كل أشكال العون والدعم المتواصل للقطاع الخاص بهدف تطوير إمكانياته ليصل إلى مستوى تجاري متميز على الصعيدين المحلي والعالمي.

وحتى تتكامل الجهود في القطاعين العام والخاص لابد من تبني معايير الجودة والامتياز في القطاعين على وجه سواء نقلا لأفضل التجارب والممارسات بينهما وتعزيز الثقة وتعميم الفائدة على الجميع. وذكر سموه ان المنشآت والشركات المشاركة في برنامج الشيخ خليفة للامتياز منذ انطلاقته الأولى والتي نحن الآن بصدد تكريمها اليوم، تعتبر أمثلة حية ينبغي ان يقتدي بها بقية المنشآت العاملة في أبوظبي، ويتم التعرف على تجاربهم عن قرب حتى تعم الفائدة وتنشر أفضل الممارسات بين الجميع.

وتوجه سموه بالشكر والتقدير لجميع المشاركين متمنيا لهم التوفيق والسداد، كما توجه بالشكر للجنة المنظمة للجائزة ولمجلس إدارة الغرفة، سائلا المولى العلي القدير ان يبارك في جهود الجميع »وان يوفقنا وإياكم لما فيه الخير«.

وفي كلمة له خلال الحفل قال سعيد عبد الجليل الفهيم رئيس اللجنة العليا لجائزة الشيخ خليفة للامتياز إنه لمن دواعي فخرنا واعتزازنا أن نجتمع اليوم في هذا الحفل البهيج، تحت الرعاية الكريمة لسمو ولي العهد الأمين حفظه الله، إيذانا بانتهاء دورة متميزة أخرى هي السابعة من عمر الجائزة المديد ان شاء الله، وتوطئة للإعلان عن بداية الانطلاقة لدورة جديدة نواصل من خلالها الجهود الدؤوبة نحو تحقيق الغايات العليا للبلاد ممثلة في التنمية الاقتصادية الشاملة وإحداث التحول المطلوب تعزيزا لبناء التميز المؤسسي.

وأضاف الفهيم: ومما يؤكد الأثر البالغ الذي أحدثته الجائزة خلال السبع دورات الماضية في نشر ثقافة الجودة والامتياز بين كل المؤسسات الوطنية والأخرى العاملة بالدولة، هو النمو المطرد في إعداد المشاركين سنويا في كل القطاعات المكونة لنظام الجائزة. بل وما شهد به المقيمون من تحسن ملحوظ في مستوى الأداء الكلي لهؤلاء مما يدفع نحو تعزيز قدراتهم التنافسية تنمية للصادرات وولوج الأسواق الإقليمية والعالمية بالجودة الأعلى والتكلفة الأقل.

وأكد أن جائزة الشيخ خليفة للامتياز تشكل حضورا إقليميا وعالميا مقدرا طوال السنوات الماضية، وبفضل نظامها الإداري المتفوق والذي تمت صياغته بمضاهاة احدث التجارب العلمية والعملية في هذا المضمار، وكذلك نموذج الامتياز الذي تتبناه والذي يعد الأوسع انتشارا في دول أوروبا الغربية والكثير من دول الشرق الأقصى.

وقد ساهم كل ذلك في توفير الوسائل والآليات المناسبة لنقل المعرفة وتوفير خارطة واضحة المعالم لجميع الشركات المشاركة في برامج وفعاليات الجائزة سنويا وبأعداد متزايدة.

وقال الفهيم: تؤكد إدارة برنامج جائزة الشيخ خليفة للامتياز في كل الأدبيات الصادرة عنها أنها ليست إطاراً تنافسياً ضيقاً يفوز به البعض ليخسره الآخرون، ولكن وعلى العكس من ذلك، فان برنامج الجائزة عبارة عن منهجية تطويرية متكاملة تساعد جميع المشاركين في التبني المستنير لمبادئ الجودة الشاملة والامتياز وتطبيقها على واقع أعمالها.

وحتى نستكمل البناء للتميز المؤسسي تجدر الإشارة لجائزة أخرى هي من الأهمية بمكان إذ تسعى الدولة من خلالها لاستيعاب القطاع الحكومي في منظومة الجودة الشاملة والامتياز. ومن هنا جاءت جائزة الأداء الحكومي المتميز بتوجيهات سموكم السديدة لتعطي الوسائل والآليات المناسبة لتنمية وتطوير الأداء الحكومي برعاية مباشرة من الديوان وسمو لي العهد الأمين وكذلك التأكيد المباشر على أهمية الكفاءة والفعالية في أداء كل مؤسسات الدولة في القطاعين العام والخاص.

وكما جاء في كلمة سموكم، حتى تمضي المسيرة على ركيزتين متلاحمتين، نحو غاية التنمية المؤسسية الشاملة.

وذكر الفهيم ان الجائزة الحقيقية التي يحصل عليها جميع المشاركين، بمن فيهم الفائزون هي تقارير التعقيب الفنية التشخيصية والتي تمثل مرآة الجودة والتميز الحقيقية التي يرى فيها المشاركون أنفسهم ليتعرفوا على نقاط القوة ويعملوا على تعزيزها، وكذلك فرص التحسين والتطوير، وليس نقاط الضعف، ليضعوا الخطط والبرامج المختلفة لسدها.

كما يساعد التقرير أيضا في تشكيل الرؤية والرسالة المستقبلية للشركات والمؤسسات حتى يصوب الجميع نحو تفعيل كل الطاقات والإمكانات المتوفرة لديهم لتحقيقها. وأشار إلى ان من أهم الانجازات التي حققتها إدارة الجائزة خلال الأعوام الماضية هو ما أحدثته من تنمية بشرية وتأهيل وتدريب قطاعات واسعة من مديري شركات القطاع الخاص من خلال إدراجهم في برنامج تدريب سفراء الجودة والامتياز أو مقيمي الجائزة. ولدى الجائزة الآن أكثر من 300 مقيم متدرب ومؤهل للقيام بدوره سواء في جائزة الشيخ خليفة للامتياز أو أي من الجوائز العالمية الأخرى.

وقد ساهم كل ذلك وبصورة فاعلة في نشر ثقافة الجودة الشاملة والامتياز بين جميع منشآت القطاع الخاص.

وقال الفهيم: لقد اعتدنا ان نقوم في مثل هذا اليوم من كل عام بتكريم كوكبة فريدة من شركات ومنشآت القطاع الخاص التي اختارت الطريق إلى الامتياز سبيلا لخدمة عملائهم وتنمية وتطوير جميع العاملين معهم وإحداث الأثر الايجابي على المجتمع المحلي بيئيا واقتصاديا واجتماعيا، إضافة لتحقيق أفضل النتائج المالية والتشغيلية ومن ثم قدراتهم التنافسية محليا، وإقليميا وعالميا.

وعليه، ولكل هذه الانجازات ارتبط التكريم باسم صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله تأكيدا على ما توليه القيادة العليا في البلاد من رعاية وتشجيع لهذا المنهج الحضاري المهم.

وفي تصريحات له عقب انتهاء الحفل أشاد المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالدولة ورئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بالدعم الكبير واللا محدود الذي تتلقاه الغرفة ومكتب جائزة الشيخ خليفة للامتياز من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.

والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وقال في تصريحات صحفية بعد انتهاء حفل تسليم الجوائز على الشركات الفائزة بجائزة الشيخ خليفة للامتياز في دورتها السابعة، ان هذه الرعاية والحضور الكريم للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأصحاب السمو الشيوخ عكس مدى اهتمام وحرص سموه على دعم غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وكافة الفعاليات والأنشطة التي تنظمها وما يمثله هذا الدعم الكبير والحضور الكريم لسموه من تشجيع وتعزيز للدور الكبير الذي تلعبه شركات ومؤسسات القطاع الخاص وهي أعضاء الغرفة في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة.

كما ان متابعة سموه لنشاطات وفعاليات الجائزة كان الدافع الأساسي للشركات والمؤسسات العاملة في إمارة أبوظبي لتبني مفاهيم الجودة وتطوير وتحفيز الشركات الوطنية للمنافسة وتحقيق التميز في جميع المجالات.

كما وجه ابلغ عبارات الشكر والتقدير للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على متابعة سموه للجائزة والحرص على تطويرها من خلال التوجيهات التي يعطيها سموه للقائمين على الجائزة.

وأكد المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي ان جائزة الشيخ خليفة للامتياز هي وسيلة أثبتت فعاليتها لتحقيق التوجهات الإستراتيجية في تطوير قدرات وكفاءة القطاع الخاص في إمارة أبوظبي لمواجهة التحديات الاقتصادية والإقليمية والعالمية والمشاركة الفعالة في التنمية الاقتصادية بالدولة، مشيرا إلى أن الجودة تعتبر من اكبر التحديات التي تواجه العمل الاقتصادي وهي أهم ركائزه في جميع دول العالم، حيث أصبحت قلب ومحور التنافس وكسب المستقبل لقطاع الأعمال والاستثمار والتجارة.

وأعرب عن التزام الغرفة من خلال الجائزة بتقديم خدمات متكاملة في مجال الجودة وتوفير المعلومات الممكنة التي تساعد القطاع الخاص في التطور والتقدم، موضحا ان الغرفة تركز على نشر الوعي بمفاهيم الجودة الشاملة وترسيخها وتوفير مرجعية علمية، ومن هنا فان جائزة الشيخ خليفة للامتياز تهتم بالجوانب العملية والتطبيقية والتدريبية في نفس الوقت وهذا ما يميزها عن غيرها من الجوائز.

وقال رئيس الغرفة ان الدورة السابعة للجائزة قد حققت نجاحا بدا واضحا من خلال عدد الشركات التي شاركت في الترشيح لفئات الجائزة والتي حضرت الندوات والبرامج التدريبية والترويجية للجائزة.

وأضاف ان الجائزة ستساهم في تعزيز تنافسية الشركات والمؤسسات الوطنية وبما يساهم في نجاحها ونموها وربحيتها على المدى البعيد ويدعم مساهمتها في تحقيق التنمية المستدامة للاقتصاد الوطني، وتوفير الأرضية الصلبة التي تساعد في تحقيق التحسين والتطوير المستمر من خلال تبادل المعرفة حول الاستراتيجيات الناجحة في تطبيق مفاهيم الجودة الشاملة وتحديد معالم الطريق لتحقيق التميز في الأداء وإبراز جهود المؤسسات والشركات الوطنية ومساعدتها في تطوير أنظمتها ومنتجاتها إضافة إلى نشر الوعي بمفاهيم الجودة الشاملة والأداء المتميز في الشركات والمؤسسات الإنتاجية والخدمية في الدولة.

وأكد المهندس صلاح الشامسي أن الحضور الكبير والإقبال على المشاركة في فعاليات الجائزة وتشريف الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للحفل الختامي للدورة السابعة أعطى زخماً كبيراً وأهمية قصوى لهذه الجائزة التي تخطط الغرفة لتطويرها وتوفير حوافز أخرى للشركات الفائزة من منطلق حرصها على الارتقاء بأعمال ونشاطات وخدمات شركات القطاع الخاص، مشيرا إلى ان الغرفة تدرس تقديم حوافز كثيرة ومتعددة للشركات التي تفوز بفئات الجائزة وذلك تحفيزا منها لهذه الشركات ودعما لنشاطاتها ولتوسيع أعمالها داخلياً وخارجياً.

كما أكد أن تشريف سموه مثل دعماً كبيراً وحافزاً قوياً لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي وللأنشطة التي تنظمها والفعاليات التي تقيمها والجهود التي تبذلها في الترويج لإمارة أبوظبي واستقطاب الشركات العالمية التي تملك التكنولوجيا والخبرة والمعرفة وخاصة في المجال الصناعي، مشيرا إلى ان جهود الغرفة بعد هذا الدعم الكبير سوف تتوزع وتتوسع في كل الاتجاهات لضمان تحقيق أفضل النتائج وتعزيز دور شركات ومؤسسات القطاع الخاص في عملية تنمية اقتصاد إمارة أبوظبي خاصة والدولة بصورة عامة، وبما يعكس طموحات وتوجيهات سموه السامية.

أبوظبي ــ أحمد محسن: