يترأس سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بحضور أصحاب المعالي وزراء مالية دول مجلس التعاون الذي سيعقد يوم السبت المقبل بفندق قصر الإمارات في أبوظبي.

وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة إن وزراء مالية دول مجلس التعاون سيعقدون كذلك اجتماعا مشتركاً مع بيتر ماندلسون المفوض التجاري الأوروبي لمناقشة مسيرة مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي وسيتم بحث المواضيع الرئيسية المرتبطة في مجالات الاستثمار والسلع والخدمات وقواعد المنشأ والمشتريات الحكومية بهدف تسريع التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة مع الإتحاد الأوروبي.

مؤكدا معاليه أهمية هذا اللقاء لبحث كافة المواضيع في شأن الاتفاقية التي يحرص الجانبان على الانتهاء منها قبل نهاية عام 2006 مما سينعكس إيجابا على العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي.

وأضاف معاليه أن لجنة التعاون المالي والاقتصادي ستناقش المواضيع المرتبطة بمراحل التكامل الاقتصادي والتي من بينها الاتحاد الجمركي الذي بدأ العمل به في الأول من يناير عام 2003 وستقوم اللجنة بدراسة الوضع الحالي لمسيرة الإتحاد الجمركي وفقا للتقارير المرفوعة من اللجان المختصة كما ستبحث اللجنة المواضيع المرتبطة بمتطلبات السوق الخليجية المشتركة.

والتي من المتوقع الانتهاء من متطلباتها نهاية عام 2007 وما أسفرت عنه اجتماعات لجنة للسوق الخليجية المشتركة التي تقوم بمهمة متابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في هذا الشأن ورفع تقارير دورية لوزراء المالية بدول المجلس.

وكانت الإمارات قد قدمت اقتراحا تم بموجبه تشكيل لجنة خليجية للإسراع في خطوات تنفيذ السوق الخليجية المشتركة قبل الموعد المستهدف حيث تم وضع برنامج زمني وآلية لإزالة عوائق قيام السوق في أقرب وقت ممكن.

وأوضح معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش أن الاجتماع سيتم التطرق فيه إلى مرحلة مهمة من مراحل التكامل الاقتصادي تتعلق بإقامة الاتحاد النقدي بين دول مجلس التعاون وتوحيد العملة حيث أن المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون قد حدد عام 2010 موعدا لإطلاق العملة الموحدة لدول مجلس التعاون ونظرا لأهمية هذه المرحلة فإن وزراء المالية بدول المجلس سيبحثون في اجتماعهم القادم ما تم التوصل إليه بشأن البرنامج الزمني لقيام الاتحاد النقدي.

وسيتم خلال الاجتماع مناقشة قرارات الاجتماع الأربعين لمحافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية الخليجية وأبرزها معايير التقارب الاقتصادي تمهيدا لقيام الاتحاد النقدي حيث تم منذ عدة أشهر إقرار معايير التقارب التي تشمل التضخم وأسعار الفائدة والاحتياطيات لدى السلطات النقدية والدين العام والعجز في الموازنات الخليجية.

ويجري حاليا الاستعداد لإقرار نسب معايير التقارب الاقتصادي حيث سيجري مناقشة مسودة الإطار التشريعي للسلطة النقدية من بين عدة خيارات مطروحة في هذا المجال ومتابعة تنفيذ القرارات التي صدرت عن المجلس الأعلى في هذا الشأن والتي من ضمنها قرار توحيد معايير التقارب الاقتصادي بين دول المجلس.

وتم إعداد مشروع بروتوكول خليجي موحد القواعد المنشأ يمكن الاستعانة به وتقديمه للدول والمجموعات الأخرى عن الدخول في مفاوضات معها لإقامة مناطق تجارة حرة.

وسيجري خلال الاجتماع بحث دراسة تم إعدادها حول هيئات الأسواق المالية بدول مجلس التعاون وتطوير وتكامل الأسواق المالية الخليجية التي تم الانتهاء منها بالفعل ونوقشت من قبل اللجنة المعنية بذلك.

وسوف يتطرق الاجتماع للعديد من المواضيع ذات الصلة بالجوانب الاقتصادية والمالية والتي من بينها متابعة قرارات المجلس الأعلى في المجالات الاقتصادية التي لم تصدر قرارات تنفيذية بشأنها من بعض الدول الأعضاءوكذلك مراجعة تقليص قائمة الأنشطة الاقتصادية والمهن المقصور ممارستها على مواطني الدول بالإضافة إلى أن أصحاب المعالي وزراء المالية سيطلعون على نتائج مفاوضات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون وكل من جمهورية الصين الشعبية وتركيا والهند وباكستان ودول مجموعة الافتا ومجموعة الميركسور.

وسيتم خلال الاجتماع غدا مناقشة ما تم بشأن تحويل مسار المفاوضات الثنائية مع الدول الأخرى بشأن إقامة مناطق تجارة حرة من المسار الثنائي إلى المسار الجماعي لدول مجلس التعاون كما سيتم مناقشة السماح لمواطني دول مجلس التعاون بممارسة عدد جديد من الأنشطة الاقتصادية داخل دول المجلس خارج دولهم الأصلية وتشمل هذه الأنشطة التي ستبحث خلال الاجتماع أنشطة خدمات التأمين وخدمات العلاقات العامة (التعقيب) في الدوائر الحكومية والنقل بأنواعه والخدمات العقارية.

وإذا تمت الموافقة على ذلك فان عدد الأنشطة المستثناة من قرار السماح بمزاولة كافة الأنشطة الاقتصادية لمواطني دول المجلس خارج دولهم داخل المجلس سيتقلص من 9 أنشطة إلى 5 أنشطة فقط وهي الحج والعمرة والوكالات التجارية والأنشطة الاجتماعية وبعض الأنشطة الثقافية مثل المطابع وإصدار الصحف والمجلات ومكاتب توريد العمالة موضحا انه خلال الفترة الماضية تقلص عدد هذه الأنشطة المستثناة من 14 نشاطا إلى 9 أنشطة فقط وحاليا بصدد تقليصها إلى 5 أنشطة فقط.

أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر: