سجل النفط الخام ارتفاعا حادا أمس اثر تلميح إيران لاستخدامها النفط كسلاح في مواجهتها مع الغرب بشأن برنامجها النووي. وجرى تداول مزيج برنت تسليم يوليو بزيادة 1.17 دولار عند 72.20 دولاراً للبرميل إضافة إلى ارتفاعه 1.64 % نهاية الأسبوع الماضي. وارتفع الخام الأميركي الخفيف 1.12 دولار إلى 73.45 دولاراً للبرميل. وزاد البنزين الأميركي الخالي من الرصاص 3.10 سنتات إلى 2.2285 دولار للجالون بينما ارتفع وقود التدفئة 4.34 سنتات إلى 1.0579 دولار. وارتفع السولار 14.75 دولاراً للطن إلى 642.50 دولاراً.

وكان مسؤولون إيرانيون قد استبعدوا فيما سبق استخدام النفط كسلاح في المواجهة النووية لإيران مع الغرب غير أن تصريحات أدلى بها آية الله علي خامنئي أشارت إلى أن طهران قد تعطل الإمدادات إذا تعرضت لضغوط. وقال المحلل في مجموعة »بورفن اند غيرتز« فكتور شوم إن »الأسواق تغلي وترد على خطاب خامنئي«.

وارتفع السعر نحو ثلاثة دولارات منذ الخميس الماضي مع تركيز المستثمرين من جديد على المخاطر السياسية في إيران ونيجيريا. لكن محللين يتوقعون أن يجد السوق بعض العزاء في استئناف الإنتاج في ثلاث مصاف في تكساس أغلقت عقب عرقلة عواصف قوية الإنتاج.

في الأثناء قال وزير النفط السعودي علي النعيمي إن السعودية خفضت صادراتها من النفط إلى 9.1 ملايين برميل يوميا في ابريل الماضي بسبب انخفاض الطلب من مصافي التكرير لا رغبة منها في خفض المخزونات. وكان النعيمي قد أوضح بعد اجتماع وزراء منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« في كراكاس الأسبوع الماضي أن أعضاء المنظمة الآخرين يواجهون مشاكل في إيجاد مشترين لكل إنتاجهم من النفط في الوقت الذي اقتربت فيه صهاريج التخزين العالمية من طاقتها القصوى وأغلق فيه العديد من مصافي التكرير لإجراء أعمال صيانة.

وقال النعيمي في تصريحات صحافية »ليست المسألة النفط الثقيل وحسب. فحتى النفط الخفيف يواجه مشاكل«. لكنه نفى اتجاه بلاده لتقليل الإنتاج بسبب قلقها لارتفاع المخزونات العالمية في الولايات المتحدة وغيرها من الدول المستوردة مشيرا إلى أن المنتجين يقبلون بيع كل ما يمكنهم من نفط والسعر يبلغ 70 دولارا للبرميل.

ورغم مستويات المخزون الجيدة في الولايات المتحدة اتفقت أوبك في الأسبوع الماضي على بقاء مستويات الإنتاج دون تغيير على أمل أن تنجح في نهاية المطاف في ترويض أسعار النفط المرتفعة التي يخشى أن تعرقل النمو الاقتصادي العالمي وتضر بالطلب في أسواق النفط على المدى الطويل من خلال جعل أسعار البدائل أكثر احتمالا.

وأوضح النعيمي أن السعودية ضخت 9.1 ملايين برميل يوميا في ابريل وهو نفس تقدير شركة بترولوجيستكس الاستشارية التي تراقب حركة الناقلات ولكنه اقل من التقديرات الأولية لكثير من المراقبين مما يلمح إلى أن المملكة لديها فائض اكبر في طاقة الإنتاج للتعامل مع تنامي الطلب للذروة في الصيف أو توقف غير متوقع للإنتاج. ولم يفصح النعيمي عن تقديره للإنتاج في مايو أو حجم الإنتاج الذي تنوي اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم ضخه في يونيو المقبل. لكن مسحا أجري وسط الخبراء قدر إنتاج السعودية في مايو عند 45ر9 ملايين برميل خلال شهر ابريل.

وقال محللون إن عمليات الصيانة المكثفة بشكل استثنائي في اليابان

والولايات المتحدة هذا الربيع ربما تكون أدت لخفض الطلب على الخام أكثر من المعتاد هذا العام. وأكد مصدر سعودي أن طاقة تكرير تقدر بثلاثة ملايين برميل يوميا متوقفة.

لكن في المقابل أعلنت نيجيريا على لسان وزير نفطها ادموند داوكورو الذي يرأس أوبك حالياً أنها سترفع إنتاجها بمقدار 5ر1 مليون برميل بحلول العام المقبل لتزيد الفائض في طاقة الإنتاج لدى أوبك. وجاءت تصريحات داوكورو عقب اجتماعه مع رئيس كوريا الجنوبية روه مو هيون. وكالات

طهران تستبعد إمكانية تسعير نفطها باليورو

قال كاظم وزيري هامانة وزير النفط الإيراني إن بلاده ستستمر في تسعير مبيعاتها من النفط بالدولار وان كان من الممكن أن تحصل على قيمة المبيعات بعملات أخرى يحتاج إليها البنك المركزي الإيراني. وأوضح هامانه »رغم أن التسعير بالدولار فمن الممكن تحصيل إيراداتنا بعملات أجنبية أخرى«.

وردا على سؤال عن مناقشات حول إمكانية تسعير النفط باليورو جرت على هامش اجتماعات أوبك الأخيرة قال الوزير الإيراني »في الوقت الحالي لان التسعير الأساسي بالدولار فليس من الممكن تنفيذ مثل هذا التغيير«.