«هي كالحلم الجميل لا يمكن أن يمحى من الذاكرة الإنسانية، مهما تزاحمت فيها الأفكار والرؤى»، بهذه الكلمات يصف غيديرميناس تاراناد مخرج ومنتج ومصمم رقصات الباليه الروسية الشهيرة «بحيرةالبجع».

يزور تاراناد وفرقته «الباليه الامبراطورية الروسية» العالم العربي ودبي للمرة الأولى، لتقديم تسعة عروض في خمسة أيام، ابتداء من مساء اليوم ولغاية 9 يونيو الجاري على خشبة مسرح المدينة في سوق مدينة جميرا.

وتغادر بعدها الفرقة إلى روسيا لأخذ قسط من الراحة تمهيداً للجولة التي تقودها إلى جمهوريات يوغوسلافيا السابقة. ويبتسم داعياً الجميع في دبي لمشاهدة «بحيرة البجع» التي بدأت فرقته بعرضها في روسيا وحول العالم منذ العام 1994 ،لأنها حسب رأيه « تعكس عظمة روسيا، التي تتجلى في موسيقى أعظم فنانيها بيتر تشايكوفسكي وراقصيها على وقع إحدى أجمل الأساطير التي تحاكي المشاعر النابعة من القلب».

«أتمنى أن أعود إلى دبي لتقديم عمل آخر من بين 15 عرض باليه شاهدها العالم لفرقتي. أعتقد أن باليه شهرزاد قد تكون رائعة هنا»، يقول تاراناد لـ «البيان». ولا يخفي إعجابه بدبي التي يزورها للمرة الأولى: «إنها مذهلة لم أكن أتوقع ما رأيت».

تروي باليه «بحيرة البجع« بالموسيقى والرقص قصة ساحر شرير، يحول مجموعة من الفتيات الجميلات إلى بجعات رشيقات. يتعذر عليهن التخلص من لعنة السحر، ما لم يقع شخص ما في غرام ملكة البجعات التي تدعى أوديت.

يقع الأمير سيغفرايد في غرام أوديت لدرجة التضحية بحياته من أجلها. وأخيراً ينتصر الحب على الشر بوفاة الساحر الشرير، وينقل سيغفرايد وأوديت إلى هيكل السعادة الأبدية.

يؤدي تاراناد دور الأمير، فالشاب الذي نشأ في مسرح البولشوي الروسي الشهير، منذ كان عمره 14 سنة ترك المسرح الذي ترعاه الدولة «بحثا عن الحرية» كما قال.

ويضيف «تمكنت من خلال الفرقة التي أسست ملامسة الحداثة في الرقص والموسيقى. وأدخلت بعض الجاز و«الفالس» و«الجوكرز»، ودعيت راقصي باليه من دول كثيرة لمرافقتنا في جولاتنا العالمية».

ويوضح تاراناد أن العرض الذي سيقدم في دبي يشبه إلى حد كبير ما شهدته دول العالم مع بعض الاختلافات التي فرضها حجم المسرح. فقد تم الاستغناء عن العزف الحي الذي كان من المفترض ان تؤديه فرقة مكونة من 65 عازفاً.

كما تم التقليص من حجم الديكورات التي يبلغ وزنها نحو 1500 طن. ولم يتغير في العرض عدد الفنانين المشاركين وهم 46 وأزياءهم ال115 التي يبدلونها خلال العمل البالغة مدته ساعتين ونصف الساعة.

وردا على سؤال حول الجمهور الذي يتوقع أن يشاهد الباليه يقول تاراناد: «اعتقد أنهم لن يكونوا من الطلاب لان أسعار البطاقات أغلى بكثير مما هي عليه في روسيا وحتى دول أوروبية أخرى». وتؤدي ماريا بولودوفا دور البجعتين السوداء والبيضاء «أوديل» و«أوديت».

وكانت قد بدأت عملها كراقصة باليه محترفة قبل عشر سنوات في مولدوفيا إحدى جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق. تشير إلى تاراناد الذي دعاها لمرافقة الفرقة في جولتها حول العالم، «قبلت دعوته على الفور، أنا متيمة بالرقص، وأشعر بالموسيقى التي تحرك جسدي وترفعني إلى دنيا الأحلام والحب والرومانسية».

تصف ماريا «بحيرة البجع» بأنها قصة لا تموت، لأنها نسخة عن الحب والحياة التي يعيشها كل إنسان مهما اختلف جنسه ولونه ودينه. وتضيف قائلة: «بعد كل عرض تنهمر دموعي فرحاً، وأتوقع أن أشاهد الكثير من الجمهور الذي سيشاهدنا يمسح دمعاً انهمر بشكل لا إرادي».

دبي ـ كارول ياغي