كشف محمد بركات رئيس مجلس إدارة بنك القاهرة، ثالث بنوك القطاع العام في مصر، أن البنك يعتزم بيع حصته في مجموعة سامبا المالية السعودية (البنك السعودي الأميركي سابقا) البالغ رأسمالها المدفوع 6 مليارات ريال في صفقة قدر لها المحللون ان تتجاوز ما يعادل ملياري جنيه مصري.

وتبلغ مساهمة البنك العام في البنك السعودي نحو 5.3 في المئة في حين تتوزع المساهمات الأخرى ما بين عدد من كبار رجال الأعمال السعوديين والعرب.

وذكر مصدر مصرفي رفيع المستوى ان بنك القاهرة اسند بالفعل مهمة الترويج لبيع حصته في سامبا إلى كونسورتيوم مالي قوي يضم المجموعة المالية هيرمس والبنك الأهلي التجاري السعودي الذي يصنف على انه احد اكبر البنوك العاملة في المملكة وشركة ارنست اند يانغ العالمية.

وقال إنه تم تحديد قيم عادلة لسهم سامبا سيتم بناء على أساسها تنفيذ صفقة بيع حصة بنك القاهرة، مشيراً إلى أن توقيت تنفيذ الصفقة يتوقف على اتجاهات أسعار الأسهم بالبورصات السعودية التي تشهد حالة تذبذب في الفترة الماضية مع ميل نحو الارتفاع.

وتأتي خطة بنك القاهرة ببيع حصته في سامبا ضمن خطة شاملة لإعادة هيكلة مساهماته في البنوك سواء المحلية المشتركة او الخارجية، كما تأتي في إطار خطة البنك العام الرامية إلى دعم مركزه المالي عبر توحيد حصيلة بيع مساهماته لتغطية العجز في مخصصاته المالية المجنبة لمواجهة الديون المشكوك في تحصيلها.

ويستحوذ بنك القاهرة على مساهمات في بنوك خارجية عدة على رأسها: القاهرة الدولي »كمبالا« بأوغندا ومصر ألمانيا، كما يمتلك البنك 4 فروع بدولة الإمارات موزعة ما بين ابوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة ويمتلك البنك حصة مؤثرة في بنك القاهرة عمان.

يذكر أن مجموعة سامبا المالية تأسست في فبراير 1980 وحققت أرباحاً قياسية في الربع الأول من عام 2006 تعد الأعلى منذ تأسيسها، حيث بلغ إجمالي صافي الأرباح مع نهاية مارس مليارا و428 مليون ريال وبنسبة نمو بلغت 75% مقابل الفترة المماثلة من العام الماضي 2005 والتي بلغت فيها الأرباح 816 مليون ريال.

كما بلغت الأرباح التشغيلية للمجموعة 1.9 مليار ريال للربع الأول من العام الجاري مقابل 1.2 مليار ريال بنهاية مارس 2005 وبنسبة زيادة 59 في المئة.

وارتفعت موجودات سامبا إلى 114.5 مليار ريال مقابل 105 مليارات ريال بنهاية مارس 2005 وارتفع صافي القروض والسلف إلى 64.6 مليار بنسبة نمو بلغت 20.5 في المئة مقارنة بنهاية نفس الفترة من العام الماضي. كما ارتفعت الودائع إلى 93.3 مليار ريال، بنسبة نمو قدرها 31.5 في المئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وقفزت نسبة العائد على الموجودات على أساس سنوي إلى 5.1 في المئة مقابل 3.3 في المئة، وارتفع العائد على حقوق المساهمين إلى 45.1 في المئة مقابل 32.9 في المئة فيما ارتفعت نسبة إيرادات العمليات إلى المصاريف إلى 4.8 في المئة تقريبا مقابل 3.6 في المئة.

يذكر أن الحكومة المصرية قررت العام الماضي دمج بنك القاهرة في بنك مصر تحت كيان واحد وذلك بعد المشكلات المالية التي يعانى منها »القاهرة« في السنوات الأخيرة وتضخم حجم ديونه المعدومة وحالات التعثر لديه إضافة إلى ارتفاع نسبة العجز في هيكله المالي.

القاهرة ــ محسن محمود