افتتح سلطان بن سليّم، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، فعاليات معرض »ريتيل سيتي«، فيما افتتح خالد بن سليم، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، فعاليات معارض »إنريتيل«، و»المكاتب 2006«، و»الفنادق«، و»إدارة المرافق« في مركز دبي التجاري العالمي أمس.

وأكد خالد بن سليم المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أن خطة مضاعفة عدد الغرف الفندقية ثلاثة أضعاف من 30000 غرفة خلال العام 2006 إلى 90000 غرفة بحلول العام 2010 لن تؤثر على معايير ومستوى وجودة الخدمات والمنتجات المقدمة.

وذلك في إطار سعي حكومة دبي لاستقطاب حوالي 15 مليون زائر في نهاية هذا العقد. واضاف أن فنادق الخمسة نجوم تستحوذ على ما نسبته 40 بالمئة من اجمالي الفنادق الموجودة، وهذا أمر غير عادي مقارنة بالفنادق الموجودة في مختلف دول العالم، ولكن مع الفنادق الجديدة التي سوف تقام، فإن هذه النسبة سوف ترتفع إلى 70-75 بالمئة.

وقال خالد بن سليم إن دائرة السياحة والتسويق التجاري تسوق لدبي كمركز للمعارض والمؤتمرات منذ بداية التسعينات، وقد حققت نتائج جيدة في هذا المجال، وأكد أن قطاع السياحة في دبي يساهم بحوالي 20% من اقتصاد الإمارة، إلى جانب بعض الخدمات التي تدعم القطاع السياحي، لتصبح مساهمة القطاع باقتصاد الإمارة بحدود 30%.

وعلق خالد بن سليم على المعارض الثلاثة التي افتتحها بالقول إنها جيدة ومبهرة، نظراً للمنتجات التي تعرضها الشركات المشاركة، والتي تصنف ضمن خانة أعلى المستويات، وتعكس الاستثمار العقاري والفندقي الحاصل في المشاريع الكبيرة في دبي، وهذا ما أعطى انطباعا بالنسبة للمشاركين ليعرضوا أفضل وأحدث منتجاتهم، بصناعات متكاملة لخدمة هذا القطاع.

ورأى بن سليّم في كلمة لـ»البيان الاقتصادي« أن السنوات المقبلة ستشهد مشاركة عدد أكبر من الشركات، والمشاركة الألمانية خير دليل على ذلك، وهذا يعطي مؤشرا على حركة النمو الحاصلة في الإمارة على أكثر من صعيد، وخاصة في قطاع الفنادق.

وأشار إلى أنه لمس خلال جولته في المعرض رغبة لدى كثير من الشركات لاتخاذ دبي مقراً لها، في ظل تزايد الطلب على المكاتب والفنادق والعقارات المخصصة لتجارة التجزئة.

إنريتيل والمكاتب والفنادق

ويشمل معرض »إنريتيل« عدة قطاعات من مفروشات وتجهيزات، إلى منتجات العرض والسلع المرئية، وتصميم المحلات التجارية وتجهيزها وضع مفاهيم جديدة لطرق عرض المنتجات، بالإضافة إلى نقاط البيع، ومنتجات وخدمات تقنية المعلومات.

ويُعدّ معرض »إنريتيل«، الخاص بتجار البيع بالتجزئة، ومراكز التسوق، والسوبرماركت، بمثابة حل شامل لقطاع البيع بالتجزئة، إذ يعرض منتجات وخدمات مختلفة بدءاً بالتجهيزات الخاصة بالمحلات وتصميمها إلى الرفوف المبتكرة ودمى العرض.

أما معرض المكاتب فيشمل مختلف أنواع الأثاث المكتبي، بدءاً بأنظمة الجلوس والأعمال المكتبية، إلى منتجات المكاتب الداخلية، على غرار الحواجز الفاصلة والفواصل التقسيمية، ومعدات التوثيق والتخزين، وأغطية الأرضيات والجدران، ووسائل الإنارة، والإكسسوارات.

ويشارك فيه متعهدون داخليون ومورّدون عالميون لأحدث المنتجات والتقنيات والخدمات المكتبية، لعرض سلعهم وخدماتهم أمام المشترين المحليين والعالميين في كل من القطاع الفندقي والمكتبي وقطاع المؤتمرات.

وصرّحت بولا الشامي، مديرة معرضي »إنريتيل« و»المكاتب 2006« بالقول: »يمتد كل من المعرضين هذا العام على مساحة 7.000 متر مربع، ويشارك أكثر من 200 عارض في معرض مكاتب هذا العام، مقارنةً بالعدد الذي شهده عام 2005، والذي ضمّ 141 عارضا فقط«. وأضافت ان خير دليل على نجاح هذين المعرضين يتمثل بالأعداد المتزايدة للعارضين الراغبين بحجز مكان لهم لفعاليات العام المقبل«.

أما معرض »الفنادق« الذي يشارك فيه حوالي 700 عارض من 49 دولة فيعرض المشاركون فيه الموارد المتعلقة بقطاعي الضيافة والترفيه المتناميين في المنطقة، وجديدة لهذا العام، الجانب الثقافي فيه، الذي يولي جانباً من الأهمية للعامل الإنساني في هذا القطاع، لجهة جودة الخدمة ذات الأهمية العالية في هذا القطاع.

إف إم إكسبو

أما معرض »إف إم إكسبو« الذي يعد اكبر واهم تجمع لشركات إدارة المرافق المحلية والاقليمية والدولية، والذي يقام لأول مرة، فيركز على مسألة تقليص استهلاك الطاقة في الشركات والمؤسسات والعقارات والإنشاءات في دبي, وتخفيض فواتير استهلاك الطاقة الى الثلث من خلال توظيف شركات إدارة المرافق خلال مراحل تصميم المنشآت والمباني. وفقا لخبير إدارة الطاقة البارز خالد بشناق.

وسلط خالد بشناق الرئيس التنفيذي لخدمات إدارة الطاقة التي تعمل مع ابرز مطوري العقارات مثل إعمار, خلال محاضرة عقدت على هامش معرض »اف ام اكسبو«، بحضور عدد كبير من المهندسين المعماريين ومديري الصيانة ومطوري العقارات وصناع القرار في صناعة العقارات، حملت عنوان »العقارات الذكية«، الضوء على السبل التقنية الممكن استخدامها للمساعدة في تقليص استهلاك الماء والكهرباء والغاز, مما يوفر على الشركات الكثير من المال ويساعدهم في التحول الى أصدقاء للبيئة.

وشارك في المعرض مجموعة كبيرة من ابرز شركات ادارة المرافق ومنها إمكور لإدارة المرافق, ماف دالكيا الشرق الأوسط, إمريل للخدمات وكوري أند براون. واستقطب المعرض اهتمام شركات تطوير العقارات والمهندسين المعماريين ومديري الصيانة وصناع القرار في صناعة العقارات. وحظي المعرض برعاية »جونسون لايتينغ«، و»ايه ام سي«، و»ماب« لخدمة العقارات والتطوير.

ريتيل سيتي

وأكد سلطان بن سليم رئيس شركة »نخيل« والرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، ان الطلب على وحدات التجزئة مازال مرتفعا في مختلف امارات الدولة.

وجاءت تصريحات سلطان بن سليم على خلفية الاستفسارات المتعلقة بالتضخم ومدى الحاجة إلى المزيد من تطوير وحدات التجزئة في الإمارات، مؤكدا في الوقت نفسه على التصريحات السابقة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي اثبت فيها أن الازدهار الاقتصادي الذي حققته دبي هو حقيقة واقعة وليس فقاعة كما يدعي البعض، وانه في حال شهد السوق حركة تصحيحية فهي جراء قوى العرض والطلب وليس بتدخل حكومي مباشر.

واضاف بن سليم قائلا: »انه ومن خلال المعارض المقامة حاليا ولاسيما معرض »ريتيل سيتي« فإنه يبدو جليا ان صناعة التجزئة مازالت تحقق معدلات نمو جيدة في المنطقة، وانه مازال هناك العديد من الفرص للنمو، ونحن مستمرون في جذب الأفكار الجديدة، حيث يستطيع الجميع الالتقاء من اجل تطوير الأعمال«.

واوضح بن سليم قائلا: »ان هناك حاجة للمزيد من الوحدات السكنية، فعلى سبيل المثال، تطمح »نخيل« بتطوير ما بين 60-70 ألف وحدة، وتخطط لتطوير مدن داخل مدن، والتي سيتم تزويدها بخدمات وبنية تحتية متطورة تشتمل على حلول لتجارة التجزئة والمواصلات.

ونحن ندرك ان قضية المواصلات هي من القضايا المهمة وان التنقل من مكان إلى آخر هو صعب للغاية. ولكن خططنا تعتمد على انه سيكون بمقدور كل مدينة تطوير حلول المواصلات الخاصة بها، والتي ستقلل من الإزعاج لمستخدمي الطرق«.

واكد بن سليم ان دبي هي مركز اقليمي لتجارة التجزئة، إذ تشغل مساحة التجزئة خلال العام 2004 حوالي 630 ألف متر مربع، وتمثل حوالي ثلث المساحة التي يتم تطويرها في منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب »ريتيل انترناشيونال«، فإن سعر المتر المربع مرشح للارتفاع إلى 3500 دولار للمتر المربع بحلول العام 2009. وخاصة أنها تعتبر احدى أهم المدن المشهورة بالتسوق في العالم.

دبي ـ ضياء عبدالعال