منح التجار في دبي عبر استبانة أجرتها غرفة تجارة وصناعة دبي مؤخراً حول توقعاتهم في عام 2006، بناء على مقياس مكون من 1 إلى 10 كامل قطاع التجارة في الإمارة معدلاً قدره 6.9 لعام 2006، وبذلك حافظوا على التوقعات المتفائلة نفسها التي عبروا عنها في 2005.

تنتشر التوقعات الإيجابية بشكل عام وسط التجار حيث تراوحت نتائج التوقعات على مدى ضيق للغاية، يوضح الشكل (1) التوقعات التي تتراوح بين 6.4 بالنسبة للتجار العموميين الى 7.5 لتجار السلع المنزلية.

طبقاً للأسواق الرئيسية التي يتعامل معها التجار، كانت توقعات تجارة التجزئة أعلى قليلاً من تلك التي عبر عنها تجار الجملة والتصدير والأسواق المختلطة، في حين كانت لدى الشركات الكبيرة »التي توظف 20 موظفاً على الأقل« توقعات أعلى من التي عبرت عنها الشركات الصغيرة.

توقعات التجار بالنسبة لطلب السوق على منتجاتهم

توقع تجار دبي بمعدل 57% ان طلب السوق العام على منتجاتهم سوف يكون إما »جيداً جداً« أو »جيداً«، في حين عبر 7% منهم فقط عن توقعات سلبية »ضعيف« أو »ضعيف جداً« وكان صافي التوقعات الايجابية 50% في حين توقع 36% منهم ان الطلب سوف يكون متوسطاً.

يوضح الشكل (2) توقعات التجار حسب القطاعات الفرعية، مع التطور المطّرد لدبي واتساع الطبقة المتوسطة، لم يكن مستغرباً ملاحظة ان تجار المركبات تميزوا بأعلى التوقعات 72% يليهم تجار المدخلات الصناعية 71% والآلات 60%، من جهة أخرى، وعلى الرغم من تزايد عدد المستهلكين، فإن تزايد المنافسة يقف سبباً وراء الانخفاض النسبي للتوقعات الايجابية التي عبر عنها التجار العموميون 58%، وتجار السلع الاستهلاكية 56%، المنسوجات والملابس 54% والسلع المنزلية 46%.

توقعات المبيعات في عام 2006

في المتوسط، توقع 49% من التجار ان تزيد مبيعاتهم في عام 2006 مقارنة بالعام الذي سبقه، لوحظت توقعات زيادة المبيعات بأعلى من المتوسط بين تجار السلع المنزلية المعمرة وشبه المعمرة »المركبات والسلع المنزلية«، المدخلات الصناعية والآلات، من جهة ثانية،

على الرغم من الزيادة المطّردة في عدد سكان دبي، إلا ان تجار السلع التي يشتريها أصحاب الدخل المحدود، مثل المنسوجات والملابس والسلع الاستهلاكية »بما فيها الأغذية« والتجار العموميون كلهم عبروا عن توقعات منخفضة، حيث توقعوا ان مبيعاتهم سوف تقل بسبب المنافسة وارتفاع أسعار السلع عند إعادة البيع.

بيئة أعمال ملائمة واحتياج متزايد للابتكار

مقارنة بالتوقعات لعام 2005 والتي عبر عنها التجار في بداية العام، أوضحت استبانة العام الحالي انخفاضاً واضحاً في عدد التجار الذين اعتبروا القوانين الحكومية كعامل مفيد لعملياتهم، في الواقع، ارتفعت بشكل واضح النسب المئوية التي تقول ان القوانين الحكومية سوف تصبح لصالح التجار، بالاضافة الى ذلك، توقع مزيد من التجار أيضاً ان تتحسن البنى التحتية أكثر.

تبين من خلال الاستبانة ظهور مداخل جديدة لأداء الأعمال وذلك بازدياد النظر الى استخدام التكنولوجيا كعامل مهم في تقييم التجار لأعمالهم، واعتبر أكثر من 70% من التجار الذين كانت توقعاتهم ايجابية بشأن الطلب على منتجاتهم استخدام التكنولوجيا السبب الرئيسي وراء تفاؤلهم، على الرغم من توقعهم بأن تزداد حدة المنافسة،

ويلاحظ هذا أيضاً في تحول توقعات التجار بالنسبة للمنافسة والتي كانت تتركز بحسب آرائهم على الأسعار وجودة المنتج، في عام 2006 زاد عدد التجار الذين عبروا عن توقعاتهم بأن تتركز المنافسة على خدمة العملاء، وهو عامل يلعب دوراً بارزاً في الفوز برضا المستهلكين وسط بيئة تجارة عالية المنافسة.

دور الحكومة

يبدو ان كل التجار مصممون على الإيفاء بمتطلبات زيادة وتغير سكان دبي، واحتياجات زبائنهم الأجانب في الواقع، وعلى الرغم من توقعهم بازدياد حمى المنافسة، إلا ان معظم التجار يرحبون بها لكن عبر آخرون عن قلقهم بشأنها الأمر الذي دعاهم للتعبير عن توقعات سلبية لأعمالهم، لذلك، تحتاج الحكومة للحفاظ على بيئة تسودها المنافسة العادلة والودية.

يتطلع تجار دبي باستمرار الى التوسع في الأسواق ليس فقط محلياً، لكن أيضاً في الأسواق الخارجية، ولذلك، يتوجب ان تتواصل جهود الحكومة في التوصل الى اتفاقية تجارية عالمية تهدف الى التخلص من الرسوم الجمركية غير العادلة والحواجز غير الجمركية التي تمثل قيوداً أمام تجار دبي في الدخول للأسواق الخارجية.

يكتسب استخدام التكنولوجيا حيزاً متزايداً في موارد التجار باعتبارها أداة تعزيز لأعمالهم. تتطلب البنى التحتية وتسهيلات الأبحاث والتطوير التي تساعد على الابتكار، مزيداً من دعم الحكومة.

دبي ـ البيان