أكد محللون أن منتجي النفط من خارج أوبك سيعززون الإنتاج لتغطية الجزء الأكبر من زيادة الطلب العالمي على الخام هذا العام ولكن ليس بالقدر الكافي لتلبية توقعات المحللين. ومن المتوقع للموردين من خارج أوبك بقيادة الجمهوريات السوفييتية السابقة أن يرفعوا الإنتاج بواقع 1.12 مليون برميل يوميا في 2006 إلى 50.81 مليون برميل في اليوم.
ويلبي الموردون من خارج المنظمة 60% من حاجات النفط العالمية لكنهم جاهدوا العام الماضي لتعويض تراجع الإنتاج من حقول نفطية متقادمة والتأثير المدمر للأعاصير على الإمدادات الأميركية. ولم ترتفع الإمدادات من خارج أوبك العام الماضي وذلك لأول مرة منذ عام 1993 ملقية بالمسؤولية على كاهل أوبك للوفاء بنمو الطلب العالمي بأكثر من مليون برميل يوميا.
ومع ضخ أوبك النفط قرب طاقتها الإنتاجية القصوى فقد تآكل فائض الطاقة الإنتاجية العالمي مما ساهم في الصعود المطرد لأسعار النفط إلى مستوى قياسي مسجلة 75.35 دولارا للبرميل في ابريل. وفي هذا العام من المنتظر أن يفي المنتجون من خارج أوبك بمعظم نمو الطلب العالمي على النفط المقدر بنحو 1.30 مليون برميل يوميا.
ويعني إنتاج جديد بنحو 300 ألف برميل يوميا من سوائل الغاز الطبيعي من منتجي أوبك أن نمو الطلب على نفط أوبك سيكون محدودا هذا العام عند نحو 30 ألف برميل يوميا وهو مقدار هامشي قياسا إلى إنتاج المنظمة البالغ 30 مليون برميل يوميا.
ولا يزال نحو 20% من الإنتاج الأميركي في خليج المكسيك البالغ 1.5 مليون برميل يوميا متوقفا بعد موسم الأعاصير العام الماضي فيما يبدأ موسم هذا العام في غضون أيام قليلة.
وستقدم الجمهوريات السوفييتية السابقة ما يقل عن ثلث الإمدادات الجديدة للمنتجين من خارج أوبك حيث من المقدر أن يرتفع إنتاجها بنحو 420 ألف برميل يوميا. وكان المحللون يأملون في زيادة بنحو 450 ألف برميل يوميا لكن البرد القارس الذي ضرب روسيا في وقت سابق من هذا العام أجبر المنتجين على خفض الإنتاج.
وبدأ تدفق النفط الخام الاذربيجاني من خط أنابيب باكو - تفليس – جيهان الذي تكلف أربعة مليارات دولار في مايو. وخط الأنابيب متأخر أكثر من عام عن موعده المقرر. وستأتي بقية الزيادة في الغالب من أنجولا والبرازيل وكندا حيث من المتوقع أن تساهم كل منها بنحو 200 ألف برميل إضافية.
ورغم مشكلات تصاعد تكاليف المواد الخام مثل الصلب والعجز العالمي في الحفارات والأيدي العاملة فان خمس شركات نفطية كبرى هي بي.بي وشيفرون واكسون ورويال داتش شل وتوتال تتوقع نمو الإنتاج في 2006.