ترجم الأردنيون ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وتحديدا مادة السولار بزيادة استخدامهم للطاقة الكهربائية بصورة لا سابق لها، مستبدلين التدفئة المركزية التي تعتمد على مادة السولار بالمكيفات الكهربائية التي يستخدمونها شتاء للتدفئة وصيفا للتبريد.

وهي الترجمة التي أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة والثروة المعدنية التي قالت ان هناك نموا ملحوظا في المعدلات السنوية في استهلاك الطاقة الكهربائية خلال العام الماضي.

وانسجاما مع السياسة الرسمية لرفع المشتقات النفطية منذ أكثر من خمس سنوات أظهرت أرقام وزارة الطاقة انه ومنذ سنوات 2000 - 2005 بلغت نسبة زيادة استخدام الطاقة الكهربائية في الأردن بنحو 6,5 في المئة، حيث تعتبر من بين المعدلات العالية لتزايد استهلاك الكهرباء في البلدان النامية.

وتمثل الطاقة المستهلكة نحو 85 في المئة من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة، ويؤمل أن تتحسن هذه النسبة نتيجة للتطور المستمر في شبكات النقل والتوزيع.

الكباريتي الخبز

ولاحظ المراقبون انه ومنذ حكومة عبد الرؤوف الروابدة بدأت كل الحكومات المتعاقبة في الأردن انتهاج سياسة رفع المحروقات قبيل استقالتها، وأحيانا لأكثر من مرة.

وبعد استقالة حكومة عبد الكريم الكباريتي التي قامت برفع أسعار القمح ومشتقاته رفعت طواقم حكومة علي ابو الراغب أسعار المشتقات النفطية لأكثر من مرة ثم جاءت حكومة فيصل الفايز لترفع هذه المشتقات لمرة واحدة، وكذلك حكومة د. عدنان بدران، وهو ما فعلته أيضا حكومة د. معروف البخيت الحالية التي أعلنت بعد رفع المشتقات النفطية قبل شهرين انه لن ترفعها مرة أخرى خلال هذا العام.

وجاء نمو استهلاك الطاقة الكهربائية بمعدلات فاقت معدلات الزيادة في استهلاك الطاقة الأولية نتيجة التوسع في استعمالات الكهرباء للأغراض الصناعية والمنزلية، وقد صاحب ذلك توسيع الشبكة الوطنية للنقل والتوزيع فشملت كافة محافظات المملكة ووصلت إلى غالبية المجتمعات القروية والريفية النائية.

وبلغت نسبة المزودين بالتيار الكهربائي في العام 2005 نحو 99,9 في المئة من السكان بعد أن كانت 67 في المئة في العام 1975، وبلغت الاستطاعة التوليدية المركبة في المملكة 2119 ميغاوات كما هي في ابريل العام الحالي.

وبحسب تطور استهلاك الطاقة الكهربائية وتوزيعها القطاعي، يلاحظ أن القطاع المنزلي كان يستأثر بالجزء الأكبر من استهلاك الكهرباء وهو يستهلك حالياً 34 في المئة من مجمل الاستهلاك يليه القطاع الصناعي ويستهلك 31 في المئة في العام 2005، وكذلك ضخ المياه الذي بلغت حصته العام 2005 نحو 15 في المئة من مجمل استهلاك الطاقة الكهربائية.

وفيما يتعلق بنصيب الفرد من استهلاك الطاقة والكهرباء خلال الفترة 2000 - 2005 فقد زاد من 1015 كغم مكافئ نفط في العام 2000 ليصل إلى 1281 كغم مكافئ نفط في العام 2005 وبنسبة نمو سنوية مقدارها 4 في المئة، وزادت حصة الفرد من الكهرباء المستهلكة ولنفس الفترة من 1218 كيلوواط ـ ساعة إلى 1586 كيلوواط ـ ساعة وبنسبة نمو مقدارها 4,5 في المئة.

وقالت وزارة الطاقة الأردنية إنها تهدف ضمن برامجها وخططها إلى ضمان توفير الطاقة الكهربائية بصورة دائمة من خلال رفع كفاءة محطات التوليد الحالية، وتخفيض الفاقد من شبكات النقل والتوزيع وبناء محطات توليد كهربائية ذات دورة مركبة تمتاز بالكفاءة العالية باستخدام الغاز الطبيعي والديزل كوقود ثانوي والتوسع في مشاريع التوليد الكهربائية من خلال الاستثمار من قبل القطاع الخاص وتعظيم استغلال شبكات الربط الكهربائي الإقليمية.

عمّان ــ لقمان اسكندر