في الوقت الذي تتنافس فيه الشركات على التواجد في أسواق الشرق الأوسط، سلكت شركة (المنصوري للاختصاصات الهندسية ) مسلكاً مغايراً بتوسيع تواجدها في أقاليم جغرافية أخرى، حيث قامت بتعزيز تواجدها في السوق المصري، وهي تضع نصب عينيها على أقاليم أخرى جديدة.
وقال نبيل العلوي المدير الإداري لشركة المنصوري لمجلة( أويل آند جاز ميدل إيست) إن التوسع الحالي مجرد بداية، وأن الشركة ستتحرك بشرعة خلال الأشهر المقبلة إلى أقاليم ومناطق جديدة، حيث ستقوم بافتتاح مكتب لها في القريب العاجل في هونغ كونغ.
وكشف نبيل العلوي عن أن الشركة قد حددت شمال افريقيا وشرق آسيا كمناطق أساسية مستهدفة في خطة توسعها مشيرا إلى أنه رغم اتباع الشركة أسلوبا جريئا في التوسع، إلا انها تحرص على الانتقاء بعناية في اختيارها للأسواق الجديدة. وأضاف الشركة ربما تدخل إلى السوق الفيتنامي حيث بدأ الإنتاج النفطي هناك مؤخراً.
وفي الشهر الماضي أعلنت الشركة افتتاح مركز التدريب التقني والسلامة الخليجي في المعادي الجديدة في مصر ويشغل المركز ثلاثة طوابق تضم 15 فصلاً دراسياً ومعدات إطفاء للحرائق وأنظمة للمحاكاة عالية التقنية في مجال صناعة النفط والغاز.
وتعتبر جميع المناهج التي يتم تدريسها في المركز معتمدة من هيئة السلامة والصحة ويحصل المتدرب في نهاية الفترة التدريبية على شهادة معتمدة ، ويعتبر المركز اكبر مركز من نوعه في مصر وهناك خطط لتوسيعه في المستقبل .
وقد اكتسبت شركة المنصوري للاختصاصات الهندسية سمعة جيدة في أوساط الشركات الوطنية لسجلها الممتاز في توفير حلول السلامة وأحد الأشياء التي ميزت شركة المنصوري عن الشركات الأخرى في المنطقة هو التزامها بمعايير الصحة والسلامة والبيئة والجودة .
وقال نبيل العلوي ان موضوع الصحة والسلامة والبيئة والجودة وثيق الصلة باهتمام الشركة وأن الوضع الصحي للموظفين العاملين لدينا يعد مؤشراً على مدى سلامة الشركة ذاتها وأحد الأشياء التي تم ابتكارها في الشركة هو وضع نظام لمتابعة صحة العاملين ووفقا لهذا النظام يجري تقسيم العاملين إلى أربع فئات حيث يتم وضع العاملين، وأحد الأسباب التي تجعل الشركة تقوم بذلك هو أنها تريد أن يتوافر مديرون يتمتعون بإمكانيات صحية جيدة.
وقال العلوي انه نتيجة لارتفاع أسعار النفط تقوم شركات الخدمات الصغيرة بالتجول في ابوظبي عارضة أسعار تنافسية لتحدي الشركات التي لها باع طويل هذا المجال وذلك نتيجة لارتفاع أسعار النفط . ولكنه يرى أن هذه الشركات لا تراعي دائما الجودة في تقديمها للخدمات .
وفي سبتمبر من العام الماضي، نجحت شركة (المنصوري للاختصاصات الهندسية) في ابتكار منتج هو الأول من نوعه في العالم، متمثل في مسبار مأهول لآبار النفط البحرية مزود بخاصية تكييف الهواء وخفيف الوزن لدرجة تتيح نقله جواً إلى مواقع الاستخدام.
ويأتي المسبار الجديد ليحقق سبقاً في تقنية معاينة رؤوس الآبار باستخدام أساليب التدلية المعلقة، أي ما يسمى ( سليك لاين) بالإنجليزية. ورغم أنه يتضمن حجيرة مكيفة الهواء تستوعب شخصين، إلا أن المسبار يحقق سبقاً آخر من حيث خفة الوزن ، فنظراً لكونه مصنوعاً من الألمنيوم، جاء وزنه أقل من طن ونصف الطن (أقل من 3000 رطل)، مما يتيح نقله بسرعة وسهولة إلى مواقع الاستخدام، بما في ذلك إمكانية حمله بالطائرات العمودية (الهيلكوبتر).
وقد أنجزت (المنصوري للاختصاصات الهندسية) الابتكار الجديد تجاوباً مع حاجة نشأت لدى عميلتها شركة (توتال) النفطية العملاقة، التي تعمل على عدة آبار في حقل أبو البخوش قبالة سواحل أبوظبي. آنذاك، قامت الشركة المعروفة بريادتها محلياً وإقليمياً بوضع مواصفات لمسبار يستوفي متطلبات التصنيف (زون 2) من حيث مقاومة الحريق والحرارة وأضافت إليه خاصية تكييف الهواء، ثم عهدت بعملية التصنيع في أبوظبي إلى شركة (لي سيشالتيز الشرق الأوسط) التخصصية.
وعبرت الشركة عن ثقتها بأن المنتج الجديد سوف يكون له بالغ الأثر على صناعة النفط والغاز عالمياً، حيث سيتيح التجاوب بسرعة ومرونة مع متطلبات العملاء ويساهم في تحسين ظروف العمل على المواقع البحرية. ويعمل لدى الشركة التي تأسست في أبوظبي عام 1977 طاقم قوامه أكثر من 900 شخص، موزعين على مواقع منتشرة في 15 دولة.