أعلنت شركة مطارات أبوظبي عن ترشيح شركة كون بيدرسون فوكس آند أسوشييتس البريطانية للقيام بأعمال التصميم المعماري الرئيسية لمبنى الركاب الجديد المزمع تشييده في مطار أبوظبي الدولي. وأفادت شركة مطارات أبوظبي في بيان لها صدر أمس أنها اختارت الشركة البريطانية كأفضل مرشح لتنفيذ المشروع. وأضاف البيان أن الشركة البريطانية قد دعيت للدخول في مفاوضات لوضع اللمسات النهائية للاتفاق.

وتقضي الخطة الرئيسية لمشروع توسعة مطار أبوظبي بإنشاء مبنى مركزي على مساحة 220 ألف متر مربع في المسافة الفاصلة بين المدرج الحالي للمطار وآخر يجري العمل حالياً على تشييده على بعد كيلومترين إلى الشمال.

وكانت الشركة قد أبرمت مؤخراً عقداً بلغت قيمته أكثر من مليار درهم مع مجموعة أودربخت الجابر، وهي مشروع مشترك إماراتي-برازيلي، لتشييد مدرج حديث يبلغ طوله 4100 متر وعرضه 60 متراً، على بعد ألفي متر من المدرج الحالي. وسيتم تسليم هذا المدرج في نوفمبر 2007 وهو مؤهل لاستقبال الطائرات الضخمة كطائرة إيرباص إيه 380 التي تعاقدت شركة طيران الاتحاد على شرائها وتبدأ استلامها اعتباراً من مطلع عام 2008.

وينتظر أن يسهم مبنى الركاب الجديد، حين يكتمل إنشاؤه بنهاية المرحلة الأولى عام 2010، في رفع الطاقة الاستيعابية للمطار بمقدار 20 مليون مسافر في السنة. وقد روعي في تصميم المبنى أن يتيح مضاعفة سعة المطار إلى ما يربو على 50 مليون مسافر.

جدير بالذكر أن برنامج الحلول العاجلة الذي اضطلعت به لجنة الإشراف على توسعة مطار أبوظبي قد أسفر عن مضاعفة السعة الاستيعابية للمطار حيث ارتفعت من 3.5 ملايين عام 2003 إلى 6.8ملايين في أغسطس 2005 عقب اكتمال أعمال تحديث المبنى الرئيسي واستحداث المبنى إيه 1، وتشييد المبنى 2 على بعد 900 متر من المبنى الرئيسي.

ومن المنتظر أن يسهم مشروعا المدرج الثاني والمبنى المركزي في تعزيز قدرة المطار على مواجهة الزيادة المتنامية في حركة الطيران نتيجة للتوسع السريع في شبكة طيران الاتحاد التي وصلت خدمتها إلى 30 وجهة خلال ثلاثين شهراً من ظهورها إلى حيز الوجود وتعتزم الوصول إلى 70 وجهة بحلول عام 2010.

وتندرج هذه المشاريع تحت برنامج طموح تبلغ قيمته 30 مليار درهم بهدف الارتقاء بمطارات الإمارة إلى مصاف المطارات العصرية وفق مقاييس القرن الحادي والعشرين. وهي بذلك تعتبر حلقة مهمة من حلقات الإستراتيجية طويلة الأمد التي اعتمدتها حكومة أبوظبي بهدف مواجهة تحديات النمو الهائل الذي تشهده الإمارة في كافة المجالات وتطلعها لكي تصبح واحدة من أبرز الوجهات السياحية والمراكز الاستثمارية في العالم.

أبوظبي ـــ عبد الفتاح منتصر