أعلنت شركة »سما دبي«، ذراع الاستثمار والتطوير العقاري لـ »دبي القابضة«، عن رعاية مشروع »الخيران« الذي تنفذه الشركة على مساحة 70 مليون قدم مربع على ضفاف خور دبي، للزيارة التي يقوم بها وفد من خبراء اتفاقية رامسار، التي تعنى بتفعيل العمل والتعاون الدولي لحماية الأراضي الرطبة والمحميات الطبيعية.
وسيزور الوفد دبي خلال الفترة من 4 -6 يونيو الجاري وذلك في إطار الجهود المشتركة لتقييم ودعم ترشيح محمية رأس الخور للحياة البرية لتكون أحد المواقع التابعة لاتفاقية رامسار الدولية.
وسيشارك خبراء البيئة خلال زيارتهم في التحضيرات الجارية لانضمام محمية رأس الخور إلى اتفاقية رامسار، حيث يساهم »الخيران« بدعم الجهود التي تقودها إدارة البيئة في بلدية دبي بالتعاون مع عدد من الهيئات والمؤسسات المعنية بالحياة البيئية، والرامية إلى الحفاظ على الأراضي الرطبة في الإمارات وتعزيز فوائدها على مختلف الصعد البيئية، والعلمية، والثقافية، والترفيهية.
ويشهد موقع مشروع »الخيران« بالقرب من قلب دبي، نشاطاً مكثفاً من خلال العمل على شق سلسلة من الممرات المائية وإنشاء الجزر الخضراء، حيث يتم تمديد خور دبي وإعادة وصله بالخليج العربي، مما سيشكل ممرا مائيا ذا مخرجين على مياه البحار الأمر الذي سيزيد من تدفق المياه في خور دبي وبالتالي تحسين نوعية المياه الجارية ضمن الخور. من جهة أخرى ستفيد عملية تدفق المياه محمية رأس الخور للحياة البرية عبر تحسين نوعية المياه ضمن هذه المحمية الهامة.
وسيلتقي خبراء البيئة خلال الزيارة مع عدد من الهيئات الحكومية المسؤولة عن اتفاقيات البيئة العالمية، حيث سيتم البحث في مسألة انضمام دولة الإمارات العربية المتحدة إلى اتفاقية رامسار، التي تعد من أبرز المعاهدات الدولية للحفاظ على الأراضي الرطبة والاستفادة من مواردها، إلى جانب منع الانتهاكات الحالية والمستقبلية التي يمكن أن تتعرض لها هذه الأراضي.
وقال فرحان فريدوني الرئيس التنفيذي لـ »سما دبي« الشركة المسؤولة عن تطوير مشروع »الخيران«: »تسعى سما دبي انطلاقاً من إدراكها لمسؤولياتها تجاه المجتمع وكونها جزءا لا يتجزأ من محيطها الاجتماعي، للمشاركة بفعالية في ضمان حياة أفضل في الإمارات وكافة الدول التي تنشط فيها. وبناء على هذا المبدأ حرصت الشركة على أن يكون التميز البيئي حجر الزاوية الذي يقوم عليه تطوير مشروع الخيران«.
ويتم تأسيس المشروع متعدد الاستخدامات، الذي يمتاز بكونه سيتيح للمستثمرين من مختلف الجنسيات إمكانية تملك كافة منشآته بنسبة 100%، بجانب محمية رأس الخور للحياة البرية حيث متعة مشاهدة الطيور بمختلف أنواعها. ويمثل الحفاظ على البيئة إحدى أهم محاور تطوير المشروع الذي سيتضمن إقامة الحدائق والأحزمة الخضراء، مع التركيز على التقليل من الكثافة السكانية وكذلك إنشاء مبان بارتفاعات منخفضة، وذلك في إطار توجهات »سما دبي« لتعزيز الحياة البيئية في المشروع.
وأضاف فريدوني: » نحن في سما دبي نؤمن بأهمية روح المشاركة والتعاون لدعم جهود دولة الإمارات للتوقيع على اتفاقية رامسار، حيث نحرص على توفير كل الدعم المطلوب لانضمام محمية رأس الخور للحياة البرية كأول موقع في الإمارات ضمن قائمة أبرز المواقع العالمية التابعة لاتفاقية رامسار للأراضي الرطبة، كما أننا سنواصل الجهود لضمان حسن الجوار وتعزيز المصالح المشتركة بين مشروع الخيران ومحمية رأس الخور للحياة البرية«.
ويعد »الخيران« من أوائل المشاريع في دبي التي تقام وفق دراسة متكاملة للتأثير البيئي طبقاً للمعايير العالمية، والتي يتم تطبيقها بشكل متكامل مع أعمال المرحلة الثانية لمشروع مدينة دبي الطبية، وعمليات تمديد خور دبي بالإضافة إلى محمية رأس الخور للحياة البرية.
وتعمل »سما دبي« في هذا الإطار بالتعاون مع عدد من المؤسسات والهيئات التي تضم وزارة البيئة والمياه، الوكالة الاتحادية للبيئة، مكتب حماية الحياة البرية والصندوق الدولي للحياة البرية. كما تم وضع الخطط الخاصة بحماية البيئة لضمان تقليص التأثيرات على البيئة إلى حدودها الدنيا خلال الأعمال الإنشائية ومختلف مراحل التطوير ضمن المشروع.
من جانبه قال الدكتور بيتر بردج ووتر الأمين العام لاتفاقية رامسار: »نحن نقدر وندرك الجهود المبذولة من أجل إدارة والحفاظ على التنوع البيولوجي في محمية رأس الخور للحياة البرية بما يضمن استفادة الأجيال القادمة، كذلك فإننا نثمن الجهود التي تبذلها مختلف المنظمات والدوائر الحكومية والشركات الخاصة،
والتي لمسناها خلال بحثنا عن أفضل السبل لحماية وتحسين محميات الحياة البرية في الإمارات، وكلنا أمل أن تساهم هذه الزيارة في تمكين الإمارات من الانضمام إلى الاتفاقية، والمشاركة في الجهود الدولية الرامية لحماية البيئة ونشر الوعي حول الاستخدام الأمثل للأراضي الرطبة«.
ويترأس الدكتور بردج ووتر وفد رامسار الذي سيزور محمية رأس الخور للحياة البرية لإجراء تقييم مبدئي سريع للطلب الذي تم التقدم به بهدف انضمام المحمية إلى الاتفاقية، كما سيطلع الوفد على تقارير التقييم التي ستقدمها عدد من المؤسسات المرتبطة بهذا الموضوع في الإمارات.
الجدير بالذكر أن مشروع »الخيران« سيوفر بيئة مثالية ضمن أجواء طبيعية خلابة، حيث يتم تصميم وتنفيذ المشروع ليوفر انسجاماً وتناسقاً تاماً مع البيئة المحيطة، التي تضم مئات أنواع الطيور وتمتاز بثراء وتنوع الحياة النباتية والبرية.