توقع تقرير لصندوق النقد العربي أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي للدولة نمواً حقيقياً يصل إلى نحو 6.5% خلال العام الحالي مقارنة بنمو بلغت نسبته نحو 8% بنهاية عام 2005 و7.8 عام 2004. كما يتوقع أن ت حقق الواردات لهذا العام دخلاً مقداره 55 مليار دولار، أي بفائض نسبته 27% من الناتج الإجمالي.
وارجع التقرير هذا النمو القوي إلى التطورات التي تشهدها أسعار النفط من ناحية وإلى الاستثمارات وحركة العمران التي يشهدها الاقتصاد الإماراتي. وفيما يتعلق بمؤشر التضخم توقع التقرير أن ينمو المستوى العام لأسعار المستهلك بنحو 5.5% خلال عام 2006 مقارنة بنمو 6% في عام 2005
مشيراً إلى أنه فيما يخص المالية العامة تشير الأرقام الفعلية لعام 2005 إلى أن الميزانية العامة للدولة بلغت 22.7 مليار درهم في حين من المتوقع أن تصل إلى حوالي 27 مليار درهم عام 2006 حيث ذكر أن هذه الميزانية لا تتضمن أي زيادة في رسوم الخدمات الميزانية الأولوية لقطاع التعليم العام والجامعي الذي يستحوذ على حوالي 37% من إجمالي النفقات في حين ارتفع الإنفاق على الإسكان والمباني الإدارية والمدارس بنسبة 68.2% ليصل إلى 3.7 مليارات درهم.
ووفقا للنشرة الفصلية الصادرة عن صندوق النقد العربي »ومقرة أبوظبي« حول أنشطة أسواق الأوراق المالية العربية المدرجة بقاعدة بيانات الصندوق فانه على صعيد التوازن الخارجي فيتوقع أن يحقق ميزان الحساب الجاري فائضا قدره 27% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2006 مقارنة بفائض بلغ 22% عام 2005 و11.8% عام 2004.
وتوقعت ان تصل قيمة الواردات إلى أكثر من 55 مليار دولار خلال عام 2006 مشيرة إلى انه فيما يتعلق بالتطورات النقدية والمصرفية، أظهرت الأرقام الفعلية لمصرف الإمارات زيادة في قيمة عرض النقد (M2) لتصل إلى نحو 300.917 مليون درهم بنهاية شهر سبتمبر من عام 2005، مقارنة بنحو 222.472 مليون درهم في نفس الفترة من عام 2004.
وجاء هذا الارتفاع كمحصلة لزيادة الائتمان المحلي اضافة إلى زيادة حجم الأصول الأجنبية القابلة للتحويل لدى مصرف الإمارات المركزي والتي سجلت أرقاما قياسية تجاوزت 253.511 مليون درهم بنهاية سبتمبر عام 2005.
وأضافت انه فيما يخص نشاط شركات الوساطة المالية، فقد اتخذت هيئة الأوراق المالية والسلع عدة إجراءات أهمها يتعلق بعدم السماح لشركات الوساطة المالية بان تقوم بإدارة المحافظ الاستثمارية لعملائها إلا من خلال شركة خدمات استثمارية مستقلة ترخص من مصرف الإمارات المركزي.
وكذلك، وافقت الهيئة على السماح للمواطنين الخليجيين بتملك و تأسيس مكاتب الوساطة المالية في دولة الإمارات، كما قررت تنفيذ قرار مجلس إدارتها المتعلق بتخفيض العمولة المستوفاة عن عمليات تداول الأوراق المالية في الأسواق المرخصة اعتبارا من 18 يناير 2006. وبموجب هذا القرار، يصبح إجمالي العمولة 2.75 في الألف من قيمة الوسيط بنسبة 1.50 في الألف، السوق والمقاصة بنسبة 0.50 في الألف لكل منهما، والهيئة بنسبة 0.25 في الألف.
وأشارت إلى انه من التطورات التي شهدها سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال الربع الأول من العام الجاري هو إدراج 30 في المئة من أسهم شركة الاتصالات الفلسطينية في السوق تنفيذا لمذكرة التفاهم بين كل من إدارة السوق وإدارة سوق فلسطين للأوراق المالية والتي تم توقيعها بنهاية ديسمبر من عام 2005
حيث تعتبر شركة الاتصالات الفلسطينية الشركة الفلسطينية الأولى التي يتم إدراج وتداول أسهمها في الأسواق العربية موضحة انه فيما يخص سوق دبي المالي قررت إمارة دبي بيع 20 في المئة من رأسمال السوق وسجلت بورصة دبي للذهب والسلع في شهر مارس 2006 تداولات نشطة للشهر الثاني على التوالي
حيث زاد حجم التداول بنحو 150 في المئة مقارنة مع تداولات شهر فبراير 2006 وبلغ إجمالي عدد العقود الآجلة في الذهب والفضة التي تم تداولها خلال مارس نحو 43945 عقداً مقارنة مع 16421 عقدا في شهر فبراير. كما بلغت القيمة الإجمالية لعقود الذهب الآجلة التي تم تداولها في بورصة دبي للذهب والسلع منذ إطلاقها حوالي 1.25 مليار دولار.
أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر