كشف الرئيس التنفيذي لشركة ليمتلس، سعيد أحمد سعيد عزم الشركة تطوير 10 مشاريع عقارية داخل وخارج الدولة لكن سعيد فضل عدم الإعلان عن تكاليف تلك المشاريع كونها ما تزال في مراحلها الأخيرة وأكد بأنها ستتجاوز مئات مليارات الدراهم.

كما كشف سعيد بان مشاريع الواجهات البحرية التي تقوم بتطويرها نخيل العقارية وفقا لأعلى معايير الأداء الإنشائي والبيئي أضافت إلى المدينة 160 ألف كيلومتر إلى سواحلها. وأوضح سعيد في حوار مع »البيان الاقتصادي« أن المشاريع التي ستقوم الشركة بتطويرها جاءت على خلفية دراسات مستفيضة لحاجة السوق ولم تأت تحت شعار »ابني وسيأتي المشتري أو الساكن لاحقا«.

وأشار إلى أن الشركة عقدت مجموعة تحالفات على مستوى الدولة والعالم لضمان ربط أدائها وجودة المنتج المعماري الذي تنوي تقديمه بأعلى المستويات وبما يحقق أهداف الشركة التي لم يمض على تأسيسها غير أسابيع قليلة.

• من هي ليمتلس؟ ومالذي يدفع بدبي العالمية إلى إطلاق شركة عقارية أخرى غير نخيل؟

ـ ليمتلس شركة ذات مسؤولية محدودة وهي شركة تطوير عقاري متكاملة انطلقت في شهر ابريل الماضي من العام الجاري، وتهدف إلى أن تصبح أحد روّاد التطوير العقاري في العالم. وهى وحدة أعمال جديدة تابعة لشركة دبي العالمية القابضة التي أنشئت مؤخراً. وفيما يتعلق بالشطر الثاني من سؤالك فان »دبي العالمية« لم تنشأ »ليمتلس« سعيا منها لزيادة عدد الشركات المنضوية تحت مظلتها بل لان نشاط الشركة الجديدة سيتركز على تطوير مشاريع خارج الدولة باستثمار الخبرة المتراكمة لدى كوادرها.

• هل تعني بانكم لن تقوموا بتطوير مشاريع عقارية داخل الدولة؟

ـ بالعكس سنقوم بتطوير مشاريع داخل الدولة أيضا واقصد في دبي تحديدا.

• ولكن هذا الدور تلعبه شقيقتكم »نخيل«!!

ـ هذا صحيح لكن لشركة نخيل مشاريعها العملاقة والضخمة وربما جاء قرار إطلاق شركة جديدة كي تتفرغ نخيل لمشاريعها ونقوم نحن بتطوير مشاريع جديدة.

• هل للشركة أجندة عقارية معينة؟ وما عدد المشاريع التي تنوون إطلاقها وحجم استثماراتها؟

ـ بالتأكيد لدينا أجندة ويمكنك أن تقول أنها ليست أجندة عادية بل ساخنة جدا .. ولدينا ما لا يقل عن 10 مشاريع سنقوم بالإعلان عنها حتى نهاية العام الجاري ولكن الوقت لا يزال مبكرا للحديث عن حجم الاستثمارات فيها لأنها (تلك المشاريع) لاتزال في طور المراحل النهائية من الدراسة والمفاوضات..

وليمتلس تخطط لتفعيل تجارب وخبرات فريقها التي تم اكتسابها من خلال وضع التصورات وتنفيذ بعض من أبرز المشاريع في دبي، بهدف إنشاء المشاريع المتوازنة والمتميزة في أسواق مختارة حول العالم. وستقوم ليمتلس أيضاً بدور الحاضن والمبتكر والمخطط المتكامل لمشاريع عقارية مختارة لدبي العالمية.

• هل افهم من كلامك أنكم ربما ستقومون بتطوير مشاريع واجهات بحرية ولكن خارج الدولة؟

ـ يمكنك أن تقول ذلك لكن مع التأكيد على أن الشركةلها نشاطها المعماري لن يتوقف عند حدود تطوير مشاريع الواجهات البحرية على خلفية الخبرة التي تمتلكها على هذا الصعيد بل سيتعداها إلى تطوير مشاريع متعددة الاستخدامات وكلها موجهة لتلبية حاجة المجتمع وأينما سنحت الفرص الملائمة التي ترى فيها الشركة مكانا نموذجيا لتحقيق اهدافها.

• ومن سيمولكم؟ دبي العالمية القابضة أم بنوك محلية؟

ـ ستقوم دبي العالمية بتوفير رأس المال الأولي لشركة ليمتلس، إلا أن الشركة تخطط للاقتراض من أسواق رأس المال وإنشاء علاقات عمل مع مستثمرين استراتيجيين لتمويل المشاريع الجديدة.

• ذكرت أكثر من مرة بان الشركة ستقوم بتطوير مشاريع تتوجه مباشرة لتلبية احتياجات المجتمع، فهل تقع شريحة ذوي الدخل المحدود على كبرها في إطار اهتمامكم أم أنكم ستكونون عددا مضافا إلى الشركات التي لا تتوقف عن تطوير مشاريع لاصحاب الدخول المرتفعة؟

ـ ذوو الدخل المحدود أو المتوسط من أولويات الشركة وسنطلق مشاريع تخدمهم وتلبي متطلباتهم سواء أكانوا داخل الدولة او خارجها لكن مع الأخذ بنظر الاعتبار بان الشركة لا تركز فقط على هذه الشريحة بل على جميع الشرائح لأننا سنعتمد في تطوير مشاريعنا على مسألة مهمة وهي تطوير مدن متكاملة بكامل مرافقها واحتياجاتها حيث لا يمنع أن نبني مدينة تضم أبراجا سكنية فاخرة لذوي الدخل المرتفع وأخرى بأسعار تتناسب مع مداخيل الموظفين في القطاعين الخاص والحكومي.

وسنقوم بالتركيز على المشاريع التي يرغب الناس في العيش فيها وليس التي يجب عليهم أن يعيشوا فيها. نحن نسعى لإنشاء تجمعات مستدامة توفر تجربة استثنائية للعمل والعيش. وهذا هو حجر الأساس الذي يتمحور وعد ليمتلس حوله وهو »الريادة في التميز«.

• ماذا عن رؤيتكم ؟

ـ شركة ليمتلس لديها رؤية لأخذ الخبرات المكتسبة محلياً في العديد من الصناعات إلى الأسواق العالمية. وفي هذا السياق سوف تكون ليمتلس أول شركة لدبي العالمية القابضة في مجال تطوير العقارات عالمياً. وسوف تسعى لتصبح شركة عالمية رائدة في مجال التطوير العقاري من خلال تعزيز الخبرات المكتسبة في دبي، وبالإضافة إلى ذلك سوف تمثل أيضا مركز الابتكار للأنشطة العقارية سواء في المنطقة أو خارجها.

• أين تكمن نقاط قوة الشركة برأيك؟

ـ سوف تأخذ ليمتلس على عاتقها مسؤولية كافة جوانب تطوير المشروع. ورغم أن نقاط القوة الأساسية لدى ليمتلس تكمن في التطوير، إلا أنها ستوفر خدمات عقارية شاملة ومتكاملة لعملائها، ابتداء من دراسات الجدوى وصولاًً إلى إدارة العقارات مع مختلف الشركاء. ولكن الابتكار هو ما سيوفر لنا التميز. تجري ليمتلس حالياً مفاوضات مع شركات عالمية رائدة في مجال تزويد الخدمات العقارية. وسيتم لاحقاً الإعلان بشكل رسمي عن هذه التحالفات.

• اين يمكن ان تظهر ملامح ليمتلس بشكل يميزها عن باقي الشركات العقارية؟

ـ يحسب لـ»ليمتلس« تفوقها في ثلاثة مجالات تتعلق بالخبرة التي تزود الشركة بميزة تنافسية فريدة على المستوى العالمي. وأول تلك المجالات فريق العمل لديه خبرات هائلة في التخطيط لمشاريع التطوير الحضري الكبرى. أما الثاني فهو يكمن في فريق مهيأ لوضع التصورات وتنفيذ مشاريع الواجهة المائية واستصلاح الأراضي. وأخيراً؛ يتمتع الفريق بالمهارات والخبرات التي تؤهله لإدارة وتنفيذ المشاريع الكبرى المتوازنة.

• هل العاملون في ليمتلس من الكوادر الجديدة في السوق العقاري أم ماذا؟

ـ للعديد من أفراد فريق عمل ليمتلس دور فعال في وضع التصورات وتطوير محفظة نخيل، كما طوروا بعض المشاريع المتميزة التي تم تنفيذها في دبي مثل نخلة الجميرا وجزر العالم وجزر جميرا ومركز ابن بطوطة ومشاريع التطوير الحضري مثل مدينة دبي العالمية ومجمع الغاردنز السكني. كما يضم الفريق أيضاً خبراء يمتلكون خبرات عالمية عملوا في مشاريع بنفس المستوى الضخم مثل مرفأ كناري في لندن.

• هل ترسم لنا خارطة لمشاريعكم التي تنوون تطويرها؟

ـ ربما سيكون من الصعب الكشف عن أسماء دول بعينها لان بعض تلك المشاريع لا تزال في إطار التفاهمات مع حكومات تلك الدول أو مع حلفاء استراتيجيين في تلك الدول لكن يمكنني القول بان ليمتلس تجتهد في العمل على قدم وساق وستعلن قريبا عن عدد من المشاريع بشكل رسمي قريباً بعد وضع جميع تصاميم المشروع وتجهيز العقود الخاصة به.

كما يمكنني القول بان الشركة تخطط لتنفيذ مشاريع في الأسواق العالمية بتطبيق منظومة من معايير التطوير على المستويين الكلي والجزئي لتحديد الأسواق التي ستعمل فيها والمشاريع التي ستقوم بتطويرها. واؤكد لك بأن معظم المشاريع والنشاطات الأولية التي تقوم بها الشركة ستأتي من دبي ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي حيث تواصل مشاريع التطوير العقاري ازدهارها.

• تركز كثيرا على الجانب الاستراتيجي، فهل الامر مرتبط بعدم ظهور الملامح النهائية لمشاريعكم التي تنوون تطويرها داخل وخارج الدولة؟

ـ لا بالعكس.. الجانب الاستراتيجي مهم جدا في عملنا ولا يمكن إسقاطه من حساباتنا المتعلقة بالمشاريع التي ننوي تطويرها في المستقبل وعلى المستويين القريب والبعيد.. لكن طريقة عملنا تم دراستها بعناية وتخطيط، فنحن إستراتيجيون بطبيعتنا ولا نعتمد أسلوب المناورة والبحث لمحاولة إيجاد فرصة.

• ما هي السياسات الإدارية التي ستقومون بتطبيقها؟

ـ تعمل وتخطط ليمتلس لاتباع أفضل الممارسات العالمية ليس فقط في مجال التطوير العقاري بل وسوف نلتزم بالمعايير العالمية للشفافية والانفتاح والإدارة والمبادئ المحاسبية، حيث يمثل هذا جزءا من ثقافة شركتنا لان جوهر علامتنا التجارية وأعمالنا يكمن في التميز في كل ما نقوم به.

• الشائعات كما يقول سلطان بن سليم رئيس نخيل أغرقت كل مشاريع الشركة، وبوصفك كنت احد العلامات البارزة كيف تعلق على تلك الأقاويل؟

ـ مشروع بناء الجزر الصناعية الفاخرة على شواطئ دبي أثار بمناسبة وبدونها مخاوف بيئية كبيرة. وهناك من قال بان منظمات الحفاظ على البيئة عبرت عن مخاوفها من اختلال التوازن البيئي في الخليج، خصوصا مع توسع مشروعات البناء في المياه على شواطئ الدولة لكن نحمد الله على أن كل ذلك الكلام لم يخرج خارج إطار المخاوف وفي بعض الأحيان كان ينم عن جهل المتحدثين والمروجين لتلك الأقاويل مع أن » نخيل« سجلت نصرا عمرانيا مهما دون أن تمس البيئة البحرية وتجاوزت مصاعب المشروع وتعقيداته ويمكنك أن تتخيل مشروعا ضخما تبنيه هذه المدينة الصغيرة بتكلفة 20 مليار دولار،

ويتضمن القاء نحو مليار طن من الصخور وأكثر من مثلها من الرمال في مياه الخليج على ساحل دبي. وفيما يتعلق بالشعب المرجانية في المنطقة فقد ثبت علميا بأنها ماتت من قبل، مادفع الشركة بالتخطيط لإقامة شبكة كهربائية تحت الماء عن الجزر السكنية الجديدة لتكوين حياة بحرية اصطناعية. بالإضافة إلى إلقاء حطام طائرتين وعدة سفن قديمة في قاع الخليج لجذب الأحياء البحرية لتكوين بيئة اصطناعية للغطس.

من هو سعيد؟

يمتلك سعيد أحمد سعيد خبرات متميزة تمتد 14 عاماً، وكان في طليعة رواد النهضة العقارية في دبي. وهو صاحب رؤية حالمة، يتحدّى التقاليد، ولذا فإنه تخيّل ونفذ مشاريع مميزة أصبحت تشكل الصورة الرائعة لدبي اليوم.

بدأ سعيد حياته العملية كمهندس مشروع مع مؤسسة موانئ وجمارك دبي والمنطقة الحرة في عام 1992. وقد ساعدته صفاته القيادية وطموحه على الارتقاء السريع ضمن المؤسسة وإذا به يتقلّد فيما بعد منصب المدير التنفيذي للمشاريع في نخيل عام 2000.

وتمثل الواجهة المائية الخلابة لنخلة جميرا، وعبق سحر العالم القديم لمركز ابن بطوطة وحياة الهدوء والسكينة في مجمع الغاردنز السكني أمثلة رائعة لجهود سعيد المتواصلة لتحقيق التميز. وأثناء عمله لدى نخيل، كان سعيد القوة المحركة خلف وضع المفهوم الخاص للمشاريع الفريدة مثل نخلة جبل علي، نخلة ديرة، جزر العالم، قرية جميرا وجزر جميرا.

درس سعيد الهندسة المدنية، وتلقّى تعليمه في الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة، وهو أيضاً لاعب شطرنج بارع، ففي عام 1979 تم تتويج سعيد بطلاً للعبة الشطرنج (فئة الصغار) وكان حينها في الثانية عشرة من عمره.

وجعل هذا الإنجاز النادر وسائل الإعلام المحلية تطلق عليه اسم »كمبيوتر العرب«. وقد تكرر تكريمه بعد عامين عندما حاز على اللقب للمرة الثانية عام 1981. ومن خلال ليمتلس يطمح سعيد لكتابة فصل ذهبي آخر في قصة قطاع العقارات في دبي.

ومع فريق العمل الموهوب ذو الخبرة الكبيرة، يرغب سعيد في تطبيق مبدأ عمل جديد لتطوير العقارات لم يسبقه إليه أحد في هذا الجزء من العالم والتركيز على بناء »تجمعات سكنية مستدامة« وهذه هي فلسفة التطوير التي يرغب سعيد في نقلها إلى الأسواق العالمية من خلال ليمتلس.

الحوار : مشرق علي حيدر