أوضحت مصادر معنية ان دول مجلس التعاون تدرس حاليا انشاء صندوق خليجي مشترك ضد مخاطر الإرهاب.وقالت هذه المصادر لـ »البيان الاقتصادي« ان لجنة مسؤولي التأمين بدول المجلس قد ناقشت في اجتماع عقدته في الأمانة العامة لمجلس التعاون بالرياض يومي 17 و18 ابريل الماضي ورقة مقدمة من مملكة البحرين حول إيجاد صندوق خليجي مشترك ضد مخاطر الإرهاب والتي كلفت بإعدادها مؤسسة نقد البحرين واستمعت إلى شرح موجز عن الورقة. كما استعرضت مقترحات ومرئيات دولة الإمارات حول الورقة.

وأوصيت اللجنة بالطلب من الأمانة العامة بمخاطبة الصندوق العربي للتأمين على اخطار الحرب لإبداء مرئياته وملاحظاته الفنية حول الورقة المقدمة من مملكة البحرين، كما أوصت بحث الدول الأعضاء التي لم تواف الأمانة العامة بمرئياتها ومقترحاتها حيال ورقة مملكة البحرين موافاتها بأسرع وقت ممكن.

ووفقا لتلك المصادر فإن اللجنة استعرضت مذكرة للأمانة العامة لمجلس التعاون بشأن اتفاقية بطاقة التأمين الموحدة على المركبات. واطلعت على ما ورد في خطاب رئيس المجلس التنفيذي لهيئة التنسيق لشركات التأمين وإعادة التأمين الخليجية بشأن إعداد نظام موحد للتأمين على المركبات بدول المجلس مشروع الاتفاقية المقترحة »البطاقة الخضراء« وأوصت اللجنة بالاكتفاء باتفاقية بطاقة التأمين الموحدة عن سير السيارات عن البلاد العربية »البطاقة البرتقالية« للعمل بها بين دول المجلس وذلك للاعتبارات التالية:

٭ ان اتفاقية »البطاقة البرتقالية« تفي بمتطلبات التأمين على المركبات عبر البلاد العربية والتي أثبتت نجاحها بين الدول الموقعة عليها منذ صدورها عام 1975.

٭ ان كافة دول مجلس التعاون منظمة للاتفاقية المشار اليها عدا المملكة العربية السعودية.

٭ عدم الحاجة إلى استحداث بطاقة خاصة بدول المجلس.

وأوصت اللجنة في هذا الخصوص بتكليف الأمانة العامة بمخاطبة الاتحاد العربي للتأمين لتزويدها نسخة من اتفاقية بطاقة التأمين الموحدة عن سير السيارات عبر البلاد العربية »البطاقة البرتقالية« والية العمل لتزويد السعودية بها.

وأكدت على ما جاء في محضر اجتماعها الثالث الذي عقد 6 و7 يوليو 2004 والمتضمن الاستمرار بعمل البطاقة البرتقالية ودعوة السعودية بالانضمام للاتفاقية وحث سلطنة عمان بالإسراع في انشاء المكتب الموحد.

وفي موضوع متصل أدخلت اللجنة الفنية المكلفة بمناقشة القانون الموحد للإشراف والرقابة على اعمال التأمين بدول مجلس التعاون العديد من التعديل على مسودة مشروع القانون.وسيتم رفع مشروع القانون إلى لجنة التعاون التجاري بدول المجلس تمهيدا لرفعه إلى القمة المقبلة لقادة دول المجلس لاعتماده كقانون الزامي.

ويهدف هذا القانون كما أوردت »المصادر« إلى حماية حقوق المؤمن لهم والمستفيدين من اعمال التأمين والغير ومراقبة الملاءة المالية للشركات، كما يهدف إلى تنظيم قطاع التأمين بما يكفل توفير المناخ الملائم لتطويره وتعزيزه, وكذلك تعزيز دور صناعة التأمين في ضمان الأشخاص والممتلكات ضد المخاطر لحماية الاقتصاد الوطني وتجميع المدخرات الوطنية وتنميتها.

وتتضمن أهداف القانون أيضا تشجيع المنافسة العادلة والفعالة وتوفير خدمات تأمينية أفضل بأسعار وتغطيات منافسة وتوطيد استقرار سوق التأمين وتوطين الوظائف في سوق التأمين وخلق سوق تأمينية خليجية واحدة.

وتسري احكام القانون الموحد ولائحته التنفيذية على كل من يزاول اعمال التأمين وإعادة التأمين في دول المجلس بمقابل قسط ثابت أو على أساس اشتراك تعاوني »تكافلي«.

وكذلك على الخبراء الاكتواريين والخبراء الاستشاريين وخبراء المعاينة وتقدير الأضرار ووسطاء »سماسرة« ووكلاء »ممثلي« التأمين وإعادة التأمين وكذلك على شركات التأمين العاملة في المناطق الحرة فيما يتعلق بالتزامها بالضوابط والشروط الواردة في هذا القانون.

وفي تطبيق احكام هذا القانون تنقسم عمليات التأمين المباشر إلى نوعين:

الأول: تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال ويشمل فروع تأمين الحياة بجميع أنواعها وتأمينات الحوادث الشخصية والعلاج الطبي طويلة الأجل وعمليات تكوين الأموال.

الثاني: ويشمل الممتلكات والمسؤوليات وتشمل فروع التأمين ضد اخطار الحريق والنقل البري والبحري والجوي وهياكل السفن وآلاتها ومهماتها, وكذلك على هياكل الطائرات وآلاتها وعلى السيارات ,والتأمين الهندي ضد اخطار المهنة وضد اخطار الحوادث المتنوعة والتأمين الصحي.

ويوجب القانون فيمن يزاول اعمال التأمين ان يتخذ شكل شركة مساهمة, وان يكون الغرض الأساسي للشركة مزاولة اعمال التأمين ,وان تقوم الشركة طالبة الترخيص بدراسة الجدوى الاقتصادية وخطة عمل الشركة.ويجيز مشروع القانون الموحد الترخيص والتجديد لفروع شركات التأمين الأجنبية بالعمل باحدى دول المجلس لممارسة نشاطها.

ويوجب مشروع القانون الخليجي الموحد بأن يتوفر لدى شركة التأمين حد الملاءة المالية اللازمة التي تمكنها من القدرة على الوفاء بالتزاماتها المالية وتحدد اللائحة التنفيذية طريقة احتساب الأصول والالتزامات وهامش الملاءة المالية.

كما يوجب على كل شركة تأمين ان تودع في المصارف العاملة في الدولة التي تعينها الجهة المختصة وديعة كضمان لقدرتها على الوفاء بالتزاماتها يحدد مبلغا وفقا لما تنص عليه اللائحة التنفيذية وتكون الوديعة في شكل نقود أو ضمان مصرفي وتوضع في المصرف باسم الشركة ولامر الجهة المختصة وتكون عوائد الوديعة النقدية ان وجدت محررة لحساب الشركة.

وتتولى الجهة المختصة تنفيذ احكام هذا القانون ولائحته التنفيذية ولها في سبيل ذلك القيام بالمهام التالية: الإشراف والرقابة على جميع اعمال التأمين وإعادة التأمين وتلقي طلبات التأسيس ودراستها والبت فيها واقتراح البرامج والخطط لتطوير قطاع التأمين في كافة المجالات اضافة إلى توثيق روابط التعاون والتكامل مع هيئات تنظيم قطاع التأمين خارج دول المجلس.

أبوظبي ــ احمد محسن