قال وزير المالية المصري الدكتور يوسف بطرس غالى ان النشاط الاقتصادي غير الرسمي في مصر تبلغ نسبته 40 % من السوق المصرية وهذه النسبة اقل من المتوسط العالمي في الدول النامية فيما يتعلق بإحصاءات القطاع غير الرسمي.

وأكد في تصريحات صحافية أمس ان هذا القطاع نشيط وسريع الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية مؤكدا ان الحكومة تسعي لضم هذا الاقتصاد للاقتصاد الرسمي دون تحميله لأعباء كبيرة وهذا ما حدث بالفعل في قانون الضرائب الجديد الذي اجتذب شريحة منهم لتدخل في الاقتصاد الرسمي.

وأشار إلى أن الحكومة المصرية استطاعت خلال العامين الماضيين أن تغير فلسفة ومناخ الاستثمار وذلك من خلال إصلاحات ضريبية وجمركية وهيكلية مع القضاء على كثير من الإجراءات البيروقراطية.

وأوضح ان قانون الضرائب الجديد ساهم في تغيير رؤية المجتمع لمصلحة الضرائب ونجح في بناء رؤيه جديدة واضحة لها بما أسهم في بناء جسور الثقة بين الحكومة والمواطنين ونتج عن ذلك ارتفاع عدد الممولين الذين قدموا إقرارات ضريبية إلى نحو مليونين وثلاثمائة ألف مواطن مقارنة مع نحو مليون و100 ألف مواطن فقط العام الماضي بالإضافة إلى زيادة في إيرادات الضرائب هذا العام بنسبة 220 % .

وقال الوزير المصري خلال لقائه أمس مع وفد من مساعدي أعضاء الكونغرس الأميركي الذي يزور القاهرة حالياً ان الإصلاحات الضريبية والجمركية التي قامت بها مصر في إطار برنامجها للإصلاح الاقتصادي والهيكلي ساهمت في زيادة ثقة الشركات والمؤسسات العالمية في السوق المصرية لزيادة استثماراتهم خاصة بعد أن تم تخفيض معدلات الضريبة على الشركات بنسبة 50 % لتصبح 20 % وتم إزالة كافة الإعفاءات الضريبية التي كانت تشوه قانون الضرائب مع تخفيض شرائح ضريبة الدخل للأفراد إلى 3 شرائح تتمثل في 10 % و15 % و20 % كحد أقصى.

وأكد أن مصر تصدر ما قيمته 500 مليون دولار غاز طبيعي إلى أميركا. وقال وزير المالية المصري أننا كنا نتوقع الا تتحقق النتائج المرجوة قبل 3 سنوات الا ان النتائج اثبتت ايجابية التجربة خاصة بعد ان شارك الممول مع المصلحة في بناء الثقة بين الطرفيين وتحول مفهوم الجباية إلى تنمية موارد الدولة.

ونوه الى ان معدل التضخم تراجع الى 3.7 % مشيرا الى ان تلك النتيجة جاءت بعد تعويم سعر الصرف والتى ساعدت على إيجاد بيئة مستقرة لسوق النقد الاجنبى. اكد الوزير ان تحقيق معدل نمو سنوي يبلغ 5 % قادر على توفير فرص عمل لعدد كبير من الوظائف مشيراً إلى أن معدل النمو الحالي يبلغ نحو 6 %.

وأضاف ان الحكومة تستهدف ان يصل معدل النمو خلال العام المقبل إلى 6.9 % موضحاً بان للقطاع الخاص دورا مهماً في توفير جزء كبير من فرص العمل المطلوبة. وأوضح غالى ان الاقتصاد المصري ينمو بصورة ملموسة ونسعى لاجتذاب الكثيرين لسوق العمل بما يسهم في تقليل معدلات التضخم.

وأشار إلى أن الحكومة حريصة على تأهيل وتدريب العنصر البشرى موضحاً أن وزارة المالية لديها مراكز تدريب متخصصة لتنمية مهارات العاملين بها ورفع كفاءتهم.

وحول حجم العلاقات التجارية والاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة أشار وزير المالية إلى ان مصر تنوي زيادة حجم تصديرها من الغاز إلى الولايات المتحدة وهناك خطة لزيادة هذا المعدل في السنوات القادمة في ظل الاستثمارات والاكتشافات الجديدة في مجال الغاز الطبيعي الذي يعد احد القطاعات الواعدة في الاقتصاد المصري

وأشار الوزير إلى ان تأجيل بدء المفاوضات يمثل تأجيلا للمزايا التي ستعود على الجانبين نظرا لان السلع والمنتجات الأوروبية متاحة حاليا بالسوق المصرية بسعر اقل من مثيلتها الأميركية نظرا لارتفاع الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية وانخفاضها على مثيلتها الأوروبية في إطار اتفاق المشاركة المصرية الأوروبية.

القاهرة ــ البيان