أكد صندوق النقد العربي ان تطور مؤشرات الاقتصاد الكلي للاقتصاد الفلسطيني خلال العام الجاري يعتمد بشكل رئيسي على التطورات السياسية وقدرة السلطة الفلسطينية على إيجاد حلول جوهرية لموضوع تشغيل العمالة الفلسطينية والحصول على استحقاقات السلطة الفلسطينية لأموال الضرائب والجمارك التي مازالت بحوزة الجانب الإسرائيلي، وان معدل العجز المتوقع في ميزانية السلطة الفلسطينية في 2006 هو 1.17 مليار دولار.

وأوضح الصندوق الذي يتخذ من أبوظبي مقرا له في احدث تقرير له انه في ضوء هذه المعطيات تشير البيانات إلى ان الناتج المحلي الإجمالي للسلطة يسجل نموا يبلغ نحو 1.5% فقط هذا العام مقارنة بنسبة نمو بلغت نحو 3.54% عام 2005 حسب تقديرات صندوق النقد الدولي مشيرا إلى انه فيما يتعلق بمعدل التضخم فمن المتوقع ان يستقر عند مستواه المسجل خلال عام 2005 والذي يبلغ نحو 2%.

ووفقا للتقرير الوارد بالنشرة الفصلية الصادرة عن الصندوق حول أنشطة أسواق الأوراق المالية العربية المدرجة بقاعدة بيانات الصندوق فإنه على صعيد الميزانية العامة، تشير تقديرات وزارة المالية إلى انه من المتوقع ان يبلغ إجمالي إيرادات السلطة خلال العام الحالي نحو 1.058 مليار دولار وهو ما يمثل حوالي 22.57% من الناتج المحلي الإجمالي،

علما بأن هذه الإيرادات مرهونة بحالة الانفراج في العلاقات بين السلطة والجانب الإسرائيلي من ناحية ومدى التزام الدول المانحة بتقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية في ظل الأجواء السياسية المتوترة التي تشهدها المنطقة. اما في جانب الإنفاق، فتشير البيانات إلى انه من المتوقع ان يبلغ نحو 2.229 مليون دولار، ما نسبته 39.9% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2006. وفي ضوء هذه المؤشرات قد تحقق الميزانية عجزا يصل إلى حوالي 1.171 مليار دولار.

وأشار إلى انه في جانب الدين العام الفلسطيني، تشير البيانات إلى ان قيمة الدين العام المترتب على السلطة الفلسطينية بلغ 1339 مليون دولار بنهاية 2004، وهو ما يمثل نسبة 34%% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي وبحسب مشروع قانون الدين العام الذي يعمل على إعداده حاليا المجلس التشريعي فإن التشريعات القانونية تعطي الدولة الحق في الاقتراض بما لا يتجاوز 30% كحد أقصى من قيمة الناتج المحلي مما يعني ان السلطة تجاوزت هذا الحد بقرض بسيط قيمته نحو 140 مليون دولار.

وأوضح التقرير انه فيما يتعلق بالتوازن الخارجي، تشير البيانات إلى ان إجمالي الصادرات من المتوقع ان يبلغ 563 مليون دولار بنهاية عام 2006، بينما من المتوقع ان يصل حجم إجمالي الواردات إلى نحو 3.113 مليارات، مما يشير إلى توقع ان تسجل السلطة عجزا في الميزان التجاري يتجاوز مبلغ 2.550 مليار دولار، علما بان ميزان الحساب الجاري من المتوقع ان يسجل عجزا في حدود 819 مليون دولار، أي حوالي 19.4% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي

مشيرا إلى انه على صعيد التطورات النقدية والمصرفية، تشير بيانات سلطة النقد الفلسطينية إلى ان مجموع موجودات الجهاز المصرفي وصلت إلى نحو 5.6 مليارات دولار وودائع العملاء إلى 4.2 مليارات دولار، واذا ما تمت اضافة ودائع سلطة النقد والبنوك الأخرى يصل حجم الودائع إلى 4.7 مليارات دولار. وتشير البيانات أيضا إلى ان التسهيلات بلغت 43% بمعنى ان السيولة لدى البنوك تصل إلى 57% من مجموع موجوداتها.

وذكر التقرير ان مؤشر أسعار الصندوق الخاص بسوق فلسطين للأوراق المالية انخفض في نهاية الربع الأول من هذا العام بنسبة 22.5% ليصل إلى 298.8 نقطة مقارنة مع 385.65 نقطة في نهاية الربع الأول من العام الماضي، وبالمقارنة مع الربع الأول من عام 2005 ارتفع المؤشر بنسبة 39.2%.

وفيما يتعلق بأحكام السوق انخفضت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في نهاية الربع الأول من هذا العام مقارنة مع الربع الرابع من العام الماضي بنسبة 20.9% في المائة لتبلغ 2.498 مليار دولار. وبالمقارنة مع الربع الأول من العام الماضي، ارتفعت القيمة السوقية بنسبة 52.0%.

وأضاف بالنسبة لأحجام التداول فقد انخفضت قيمة الأسهم المتداولة خلال الربع الأول من هذا العام مقارنة مع الربع الرابع من العام الماضي بنسبة 38.7% لتبلغ 356.9 مليون دولار مقارنة مع 582.2 مليون دولار. وتبعا لانخفاض قيمة التداول انخفض متوسط التداول اليومي خلال الربع الأول من هذا العام إلى حوالي 6.2 ملايين دولار مقابل 9.9 ملايين دولار خلال الربع الرابع من العام الماضي، وانخفض معدل دوران الأسهم من 18.4% إلي 14.3% خلال نفس الفترة.

كما انخفض عدد الأسهم المتداولة خلال هذا الربع مقارنة مع الربع الرابع من العام الماضي بنسبة 38.6% ليبلغ 69.9 مليون سهم مقابل 113.9 مليون سهم، وتبعا لانخفاض عدد الأسهم المتداولة خلال هذا الربع، انخفض المتوسط اليومي لعدد الأسهم المتداولة ليبلغ 1.2 مليون سهم مقابل 1.9 مليون سهم خلال الربع الرابع من العام الماضي.