يحل صيف دبي 2006 محبباً على قلوب الناس، يرسم في ذواتهم ملامح جميلة حسنة وساعات رائعة طيبة في عوالم فريدة من المتعة، تجعلهم يشتاقون إلى هذا التواصل مع عالم المفاجآت التي ينتظرونها بفارغ الصبر يتفاعلون بها حتى تصبح عالمهم الجميل بل صيفهم الممتع الرائع. شهران متتاليان من المتعة والترفيه، أسابيع تزينها المفاجآت، تأتيك بمشاهد لها مذاقها الخاص واحساس متميز بتفرده وتنوعه.
ظواهر العالم اختصرتها دبي في صيفها، لينعم روادها بالراحة وتملأ قلوبهم بالسعادة، ومن الأجواء الثلجية ينسى الزائر انه في اشهر الصيف، ليعيد ترتيب ذاته, انه في اجواء اخرى في القطب الشمالي او في سهول سيبيريا ووديانها، وهل هناك دهشة اكبر من ذلك؟ تلك هي دبي, عوالم متجددة متحضرة تبحث عن الجديد المفرح وتستقطب الناس من جميع دول العالم، ليشهدوا نقاء الفكر وطيب المسعى وسمو الهدف، حيث الرقي والتميز مع الفكر المبدع الذي يسعى الى خدمة الانسان والرقي به.
فإلى أي مدى نجح الحدث في ارضاء ذائقة الجمهور ورضاه؟ وماهو تقييم الجمهور للحدث؟
الدكتور عدنان الخطيب موجه لغة عربية يرى أن صيف دبي لم يتوقف عند حدود المتعة فحسب، وإنما حفز الجميع على الإبداع في كل ميادين العمل والحياة، فهو يثير الاهتمام ويستقبل الأجيال الشابة إلى التفاعل فيكون لها شرف احتضان إبداعاتهم.
هذا ما ترجمه أسبوع المفاجآت الفنية الذي كنت متابعا له، واعتقد أن الحدث بأسابيعه العشرة جسد أهدافه في احتضان المواهب وابرازها الى واقع ملموس، فقد عزز قيمة العمل الجماعي في نفوس الزوار وقرب المسافات بين الشعوب فالمشاعر في مفهوم صيف دبي لا يحدها عمر ولا تأسرها هوية او لغة، ويقترح الخطيب لاستمرار قصة النجاح، ألا يتوقف العرض عند حدود مشاهدة الزائر فحسب بل يتخطاه الى تفعيل دوره باثرائه شخصيا لهذه الفعاليات.
برامج شيقة
وتذهب عزة محمد علي ,مشرفة حضانة، باعتقادها إلى أن ما يقدمه حدث مفاجآت صيف دبي للأطفال من فعاليات وبرامج شيقة هو نتاج عمل رائع خطته انامل بشرية عبرت عن دواخل ثرية، حملت رسائل إنسانية من أصقاع العالم، مثمنة ما تقوم به امارة دبي في سبيل تقديمها لمختلف سبل الراحة والرفاهية لمقيميها وزوارها، مقترحة زيادة النشاطات الخاصة بالكبار، كما دعت الى تعزيز دور المسرح التعليمي في مدينة مدهش الترفيهية وانتقاء المسرحيات التي تعكس مضامين وقيما تفيد الطفل وتثريه.
من جانبها أبدت زينب محمد بخيت من جمهورية مصر العربية إعجابها بما شهدته من فعاليات في اسبوع الزهور، مشيرة إلى أن تنقل الناس في الصيف بين الزهور والرياحين جعلهم يستشعرون البهجة والدهشة، فهم أمام تظاهرة فريدة من الذوق والجمال تشد الزائر بعظمة المشاهد الى روعة الخالق وجمال الكون، لافتة الى ان تساقط اطنان الزهور خلال حفل الافتتاح الذي شهدته العام الماضي جسد رسالة دبي الى زوارها وهي »كونوا كتلك الازهار في نقاء وسلام ومصدر جمال ونماء«.
قيم نبيلة
من جانبه قال حميد عبدالله الحتاوي من دبي، أن هناك حاجة إلى زيادة جرعات الانشطة التراثية التي تعزز مكانة دبي ولاتنسي ابناءها ماضي اجدادهم العريق، وقال انه استمتع باسبوع المفاجآت التراثية وتمنى ان تكون مدتها الزمنية أطول، إذ لم تبتعد دبي بمفاجآتها التراثية عن اهدافها السامية في بث القيم النبيلة في وجدان زائريها من خلال عروضها الاخاذة ومشاهد ولوحات تراثية يحيا زائرها دقائق الماضي و يتفاعل بها فتسري في اعطافه بهجة وفخرا وعزا.
للصغار رأي أيضا
ولم يكن صيف دبي لينسى الاطفال ولعهم باللهو والمرح في عالمهم الممتع الجميل فخصص لهم فعاليات وبرامج تفاجئهم دوما مع كل انعقاد لدورة جديدة، وهكذا فقد كان للصغار أيضا آراء مختلفة حول الحدث.
يقول الطفل محمد جعفر الفردان، أحب التواجد في مدينة مدهش الترفيهية في كل الأوقات، فهو مكان جميل, ألهو واتحدث مع اقراني، وانتظر أن تفاجئنا الشخصيات الكرتونية بأشكالها الجميلة وتعابيرها المبهجة، حيث ننسج معها لحظات المتعة.
وترى حوراء جعفر، أن المفاجآت تلبي حاجات الطفل وتثري ساحة احلامه وخياله، مشيرة إلى أن ما يميز صيف دبي عن غيره تنوع تظاهراته الفنية والابداعية والتمثيلية والترويحية، إذ لم يبخل على الزوار بشيء وقدم لهم جرعة قيمة من المتعة والاستجمام المستمر، وتقترح حوراء باعتبارها من محبي المسرح المدرسي اشراك الاطفال ممن يرغبون في خوض هذا المجال في تقديم مسرحيات يتابعها الزوار وتكون بمثابة تجربة على ارض الواقع للمسرحيين الصغار.
خيارات متعدد
وأكثر ما يعجب الطفلة تالا خطاب، هو تعدد الخيارات في مفاجآت صيف دبي، حيث ترى ان الزائر لايمكن ان يشعر بالملل في دبي لأن هناك ما يشغله دوما خاصة في المراكز التجارية، ودعت إلى فتح باب التسجيل في نادي أصدقاء مدهش لأكبر عدد من الاطفال.
وتحدث يوسف وسيما كركوكي عن انجذابهم، للحدث حيث يقدم للاطفال العديد من البرامج المفيدة والممتعة في ذات الوقت، خاصة أسبوع العودة إلى المدارس الذي يتوج شهرين من المتعة، في محاولة جادة لاستدراج الطفل الطالب والتمهيد له للاستعداد للعودة الى مقاعد الدراسة بعد إجازة صيفية طويلة.
وقالت جوسي زهير احب اسبوع المفاجآت الكرتونية لأنني اشاهد فيه كل الشخصيات الكرتونية التي احبها واتابعها على الشاشة واتمنى ان ارى في هذا الصيف مدهشة بجوار مدهش.