انطلقت بالعاصمة الجزائرية أمس فعاليات الدورة التاسعة والثلاثين لمعرض الجزائر الدولي بمشاركة ألف و635 عارضا من بينهم ألف و114 عارضا أجنبيا قدموا من 45 دولة. ويدوم المعرض إلى غاية الثامن من يونيو تتخلله ندوات اقتصادية واجتماعات بين الأطراف التجارية لعقد الصفقات وعشرات من المؤتمرات الصحافية التي ينشطها العارضون.
ويجري عرض أحدث المنتجات الصناعية والتكنولوجية المختلفة على مساحة 75 ألفا و445 مترا مربعا. ويقع المعرض الذي شهد تنظيم 38 طبعة سابقة منذ استقلال الجزائر في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية على نحو كيلومترين فقط من مطار هواري بومدين الدولي.
وأكد بيان صدر أول من أمس عن الشركة الوطنية للمعارض والتصدير أن المعرض يجري تحت شعار »مخطط دعم النمو الاقتصادي ـ محور التنمية المستدامة«. وأضاف البيان بأن التظاهرة مناسبة كبيرة لعقد الصفقات التجارية والاحتكاك بأكبر المؤسسات الاقتصادية لتوقيع اتفاقيات الشراكة مع المؤسسات الجزائرية من القطاعين العام والخاص.
وتحتل القوى الاقتصادية الكبرى باستمرار مكانة كبيرة في معرض الجزائر الدولي، وسيكون أكبر جناح لفرنسا حيث ينتظر مشاركة نحو 300 مؤسسة ثم الولايات المتحدة وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية وكندا والهند والبرازيل. وهذه القوى الاقتصادية شاركت دوما وكانت لها حصة الأسد في الصفقات المبرمة خلال مختلف الدورات السابقة. وستحضر جنوب إفريقيا أيضا بشكل مكثف كونها تنافس لتحقيق مكانة كبيرة لها في الجزائر.
أما عربيا فقد أعد لمصر أكبر جناح كما جرت العادة وتشارك بقوة دول المغرب العربي خاصة تونس والمغرب إلى جانب سوريا التي اعتادت لفت الأنظار بصناعات الأثاث والأقمشة. أما أهم المنتجات التي ستغزو الجزائر بالمناسبة فهي بالدرجة الأولى السيارات نظرا للتطور الهائل والمنافسة الشرسة في هذا المجال خاصة بعد دخول الصين بقوة السوق الجزائري بسيارات سياحية ونفعية وعربات نقل من مختلف الأحجام بالاضافة إلى الجرارات والرافعات وما إليها.
وستكون أجنحة ألمانيا وفرنسا واليابان والولايات المتحدة محط اهتمام هواة السيارات في معرض هذا العام. وقال مسؤول من شركة »سوفاك« المختصة في توزيع سيارات »فولكسفاغن« الألمانية إن المعرض سيفتح بالتأكيد شهية الجزائريين الولوعين بالجديد في عالم السيارات لشراء ما سنعرضه من جديد وسنكون الأقوى في المعرض. كما ستحتل التكنولوجيات الحديثة مساحة واسعة سواء بالإنتاج الجزائري أو بالمنتجات الوافدة من الدول الضالعة في هذا المجال.
وسيقدم لأول مرة في معرض عام الكمبيوتر المحمول الأول المصنوع في الجزائر. تعرض عشرات من المؤسسات آخر ما توصلت إليه في مجال الهاتف النقال لتعزيز مواقعها في بلد بلغ فيه عدد مستخدمي هذه الأجهزة 16 مليونا ونصف المليون وينتظر أن يقفز العدد إلى 18 مليونا نهاية هذا العام.