سجل حجم التبادل التجاري بين سلطنة عمان وتركيا ارتفاعا ملحوظا بلغ نسبة 40% في الوقت الذي أصبحت تركيا تحتل المركز 29 في قائمة الدول المصدرة إلى السلطنة والبالغ عددها 91 دولة، حيث ارتفعت قيمة الواردات منها بنسبة 39.1% لتصل إلى 13 مليونا و400 ألف ريا ل عماني مقارنة بحوالي 9 ملايين و700 ألف ريال عماني في عام 2004 وهو ما يمثل ما نسبته 0.4% من إجمالي واردات السلطنة الكلية والبالغ حوالي 3394 مليون ريا ل عماني.
أما بالنسبة للصادرات العمانية فقد ارتفعت قيمة الصادرات غير النفطية بنسبة 292.8% لتصل إلى 877.2 ألف ريا ل عماني مقابل 223.3 ألف ريا ل عماني خلال عام 2004 ولتمثل بذلك ما نسبته 0.2% من إجمالي صادرات السلطنة غير النفطية ذات المنشأ الوطني والبالغ قيمتها 555.3 مليون ريا ل عماني.
وتقدمت تركيا خلال عام 2005 إلى المركز 71 في ترتيب الدول المستوردة من السلطنة والبالغ عددها 119 دولة وصاحب ذلك التقدم ارتفاع في قيمة الصادرات إليها بنسبة245.8% وبلغت حوالي 159.4 ألف ريا ل عماني مقابل 46.1 ألف ريال عماني عام 2004.
وفي إطار تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين سلطنة عمان وتركيا وقعت حكومة البلدين في أنقرة على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بينهما، وذلك ضمن الزيارة التي قام بها وزير الاقتصاد الوطني العماني أحمد بن عبدالنبي مكي إلى تركيا على رأس وفد عماني.
وقال مكي الذي وقع الاتفاقية مع وزير المالية التركي كمال اونكتان ان الاتفاقية ستساهم في تنمية وتطوير التعاون القائم بين البلدين الصديقين كما أنها سوف تدفع بالتعاون التجاري والاقتصادي في المجالات التجارية والاقتصادية إلى الأمام وتسهم في تنمية حجم المبادلات التجارية بين البلدين.
مشيراً إلى أن حكومتي البلدين وبتوقيع اتفاقية الازدواج الضريبي دخلتا مرحلة من التعاون الاقتصادي التي ستنعكس بدورها على تفعيل دور القطاع الخاص في إيجاد شراكة تعزز حجم الاستيراد والتصدير إلى البلدين كما أنها سوف تشجع على زيادة الاستثمارات وتوجد تعاون مشترك لرجال الأعمال في البلدين.
وأكد مكي حرص حكومة بلاده على تهيئة المناخ والأرضية الصلبة التي تؤمن استغلال الفرص التي تشجع تعزيز اقتصاديات السلطنة كما أنها تدعم الصناعات المنتجة لدى البلدين وذلك من خلال إيجاد القوانين المنظمة والمسهلة لحركة التجارة بين السلطنة والجمهورية التركية.
ومن جانبه قال وزير المالية التركي كمال اونكتان إن البلدين وبتوقيع الاتفاقية دخلا مرحلة جيدة سوف تسهم بشكل مباشر في تطوير وتنمية وتعزيز التعاون القائم كما أنها سوف تسهم في تعزز فرص المبادلات التجارية والتي نعتقد أن حجمها لا يعكس الإمكانيات المتوفرة لدى البلدين.
وأشار إلى أن هناك العديد من الأنشطة الاقتصادية والتجارية غير المفعلة وإننا باتفاقية اليوم سوف نكون قد وضعنا الإطار القانوني والتشريعي لتفعيلها وبذلك يتوجب على رجال الأعمال والقطاع الخاص في البلدين بحث الإمكانيات المتوفرة لدى كل طرف وتفعيلها لتسهم في زيادة حجم المبادلات التجارية.
وقال الوزير التركي: نحن في تركيا سوف نعمل على حث القطاع الخاص التركي بضرورة القيام بدور أكبر في مسيرة البناء الاقتصادي الذي تشهده السلطنة في القطاعات الصناعية والتجارية والاقتصادية والسياحية والبناء والتعمير الذي تشهده السلطنة نظرا لتمتعها بالمناخ المناسب الذي يضم المصالح المشتركة للبلدين.
وعلى هامش زيارة الوفد العماني إلى تركيا تم عقد جلسة محادثات اقتصادية بين البلدين برئاسة وزير الاقتصاد العماني احمد مكي ووزير المالية التركي كمال انكتان تناولت عددا من الموضوعات الهامة التي يمكن أن تؤثر بشكل ايجابي على مسيرة العمل الاقتصادي والتجاري المشترك بين البلدين. وقال مكي خلال المحادثات ان السلطنة تشهد تقدما ونموا متسارعين في القطاعات الاقتصادية والتجارية والبنية الأساسية لتوفير الخدمات الضرورية التي يمكن أن تسهم بشكل مباشر على مستوى دخل الفرد ورفاهيته.
مشيراً إلى أن السلطنة وهي على أبواب بدء الخطة الخمسية السابعة 2006 ــ 2010 فإنها وضعت في تصوراتها القيام بالعديد من المشروعات المتعلقة بمجالات الطرق والنقل والاتصالات والمشروعات الاقتصادية والاستثمارية في مجالات السياحة والصناعة والمشروعات المرتبطة بالنفط والغاز وكذلك بالنسبة للمشروعات التي تلامس حياة الفرد بشكل مباشر. وذكر مكي أن هناك مشروعات سوف تنفذها السلطنة خلال الخطة الخمسية السابعة بمليارات الريالات ويمكن للشركات التركية أن تحضر إلى السلطنة وتسهم في تنفيذ في تلك المشروعات التي سوف تمكن الحكومة من الإسراع بعملية التنمية التي تقوم بها السلطنة حاليا.
وقال الوزير العماني:نحن في السلطنة لدينا نقص في الشركات التي تعمل في مجالات الإنشاءات نظرا لحجم المشروعات التي تنفذها الحكومة ونعتقد أن الجانب التركي يمتلك العديد من الشركات التي لها سمعة طيبة في هذه القطاعات الأمر الذي يمكن أن يوجد تعاونا أوسع وينعكس بشكل أساسي على حجم التعاون التجاري والاستثماري والاقتصادي بين البلدين ويعمل على تنفيذ الخطط والبرامج وفقا للبرنامج الزمني الذي حدد في الخطة الخمسية السابعة.
وأشار وزير المالية التركي من جانبه إلى أن تركيا ترى أن السلطنة بلد له سمعة طيبة وتتوفر فيه كل المقومات الأساسية التي يمكن للمستثمر التركي أن يعمل فيها. وأوضح أن بلاده سوف تعمل على الإسراع في التوقيع على اتفاقية الحماية المتبادلة للاستثمار المشترك بين البلدين وذلك بهدف تعزيز وتوسيع حجم الاستثمارات التي سوف تتوفر سواء في تركيا أو في سلطنة عمان.
كما بحث وزير الاقتصاد الوطني احمد مكي خلال الزيارة أيضاً مع وزير الطاقة والموارد الطبيعية في تركيا حلمي جيولير عددا من الموضوعات المتعلقة بالتعاون المشترك بين البلدين في مجالات النفط والغاز والاستثمارات التي يقوم بها البلدان في الصناعات المعتمدة على مشتقات الطاقة كما تم خلال الاجتماع بحث الموضوعات التي تتعلق باستغلال الموارد الطبيعية وكيفية الاستثمار فيها إضافة إلى المشروعات التي تتعلق بالطاقة واستغلالها والمشروعات التي تنوي حكومتا البلدين تخصيصها.
مسقط ــ علي البادي: