تقلص الفائض التجاري لليابان أكثر من المتوقع في شهر ابريل، في وقت زاد فيه ارتفاع الطلب المحلي، وأسعار البترول المرتقبة، من الواردات، وتقلص الفائض الى 4.7 مليارات دولار، من 5 مليارات منذ عام مضى، بحسب وزارة المالية. وقفزت الواردات 20.2% عن عام مضى، فيما قفزت الصادرات 11.2%.

وقد ارتفعت الواردات من القطع الإلكترونية والمعدات مع توسيع شركات تصنيع مثل توشيبا مصانعها. كما حفز التوسع الأطول من نوعه لفترة ما بعد الحرب، الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل أكثر من نصف الاقتصاد، وزيادة مبيعات شركات مثل LVMTI مويت هيني لويس فونون وكوشن، والى ذلك قال «نوريكاي هاسييما» الاقتصادي في معهد دايتشي لايف ريسيرنش في طوكيو إن الطلب من قبل المستهلكين والشركات قاطرتي النمو، يرتفع بصورة مطردة محركاً عجلة الاستيراد.

وأعرب عن اعتقاده بمحافظة الاقتصاد الياباني على مساره الثابت في النمو في غياب مؤشرات على تراجع الصادرات. كما ارتفع الطلب على السلع الاستهلاكية المستوردة، بما في ذلك الملابس والحقائب والمفروشات، حيث شكلت 5% من نمو الواردات، كما ارتفع الفائض التجاري مع الولايات المتحدة، كبرى الشركاء التجاريين لليابان، إلى 803 ملايين ين، وهو الأعلى منذ ابريل 1986.

وكانت lvmti الباريسية كبرى مصنعي السلع الفاخرة، قالت الشهر الفائت إن الطلب المرتفع على الأزياء والبضائع الجلدية من اليابان ساهم في 15% من الارتفاع خلال مبيعات الربع الأول.

وأبلغ رئيسها «ايف كارسيل» الصحافيين في طوكيو في 25 أبريل، «بأن اليابان مهتمة جداً»، وأضاف أن الظاهرة الحاصلة في اليابان، بما فيها شيخوخة السكان، ستشهدها في أجزاء أخرى من العالم خلال السنوات القليلة المقبلة، ومن جهة أخرى ستقوم «كوتش» كبرى الشركات الأميركية في بيع السلع الجلدية الفاخرة، بإضافة 50 متجراً في اليابان، حيث تمتلك حالياً 15 موقعاً. وازدادت المبيعات الإجمالية في اليابان 10% خلال الربع الثالث، بحسب ما ذكرته الشركة. كما زاد الطلب على البترول والقطع الالكترونية في نسبة الواردات.

فلقد ارتفع سعر نفط دبي الخام وهو مؤشر مصافي التكرير الآسيوي المرجعي، أكثر من 40% خلال العام الماضي، وبدورها قالت توشيبا، التي تضع ذاكرة ماند الوماضة، بأنها ستبني مصنعين آخرين أحدهما مصنع في الخرسانة، لاقتناص حصة سوقية.

ويساعد النمو في الولايات المتحدة والصين، في تحفيز الطلب على الصادرات. الذي زاد بمعدل 17% هذا العام، أكثر من ضعف عجلة نموه في عام 2005، ولعل الاقتصاد الأميركي ينمو بمعدل سنوي مقداره 5.8% وهو الأسرع منذ عام 2000 خلال الربع الأول، في حين توسع الاقتصاد الصيني بواقع عشرة في المئة .

وقالت تويوتا للسيارات بأن صادراتها ارتفعت 16% في شهر ابريل عن الشهر ذاته منذ عام مضى، خصوصاً إذا تزامن تقويم العملة مع تباطؤ في الطلب العالمي.

بنك اليابان المركزي يخفض التوقعات

ضخ بنك اليابان أموالاً في النظام المالي للمرة الأولى منذ 14 شهراً، في محاولة منه لكبح التوقعات حول زيادات أسعار الفائدة.

وكان بنك اليابان قام بشراء 500 مليون ين، في كمبيالات مخصومة من بنوك تجارية، بعد ارتفاع سعر الإقراض بين البنوك إلى أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات، وذلك في مسعى منه لسحب الأموال الفائضة كمقدمة لرفع سعره المرجعي، للمرة الأولى منذ عام 2000، وهي خطوة قد تحدث في شهر يوليو.

وكانت عوائد السندات، والين، ارتفعت في وقت مبكر من هذا الشهر، وسط تكهنات بأن البنك المركزي قد يرفع رسوم الإقراض في وقت أسرع من المتوقع، وترغب الحكومة في إبقاء البنك المركزي لأسعار الفائدة عند معدلها الصفري، لدعم النمو الاقتصادي، وضمان السيطرة على التضخم، وعلى الصعيد ذاته، قال بول ستيرد، كبير الاقتصاديين في ليهام براذرز في اليابان، إن صانعي السياسة يرغبون في بقاء السوق تحت السيطرة، وبأنها لن تتجاوب بانفعال تجاه زيادة أسعار الفائدة، ومن المرجح أن ينتظر بنك اليابان حتى شهر أغسطس قبل أن يبدأ تحركه.

ترجمة: وائل الخطيب