أعربت نشرة »أخبار الساعة«عن اعتقادها بأن الوقت لا يزال مبكراً للتحدث عن مرحلة التكامل الشامل بين البورصات الخليجية في ظل العديد من المشكلات والتباين الكبير بين الأنظمة والقوانين والمرجعيات التي تحكم هذه البورصات.
وقالت النشرة الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان »تكامل البورصات.. تحد خليجي جديد«.. رغم الانجازات المهمة التي قطعتها مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي فان ما تحقق خلال المرحلة السابقة هو الجزء الأسهل من هذه المسيرة إذ لم يتمكن الخليجيون على مدى ربع قرن منذ تأسيس مجلس التعاون من بناء أسس راسخة ترتقي إلى سقف الطموحات الخليجية المشتركة المتعلقة بالتكامل الاقتصادي.
وأضافت »وفيما عول البعض كثيرا على البورصات الخليجية باعتبارها أحد أهم محفزات التكامل الاقتصادي الخليجي من خلال تعزيز فرص التملك في المؤسسات الخاصة المدرجة في هذه البورصات لكل أبناء الدول الخليجية خاصة بعد الاندفاع الخليجي الكبير للاكتتاب في أسهم »دانة غاز« الإماراتية ومصرف »الريان« القطري العام الماضي والتي حلت العديد من الألغاز وأزالت الكثير من المخاوف الخاصة بتكامل البورصات الخليجية.
إلا أنه وفي ظل العديد من المشكلات والتباين الكبير بين الأنظمة والقوانين والمرجعيات التي تحكم هذه البورصات فإن الوقت يبدو مبكرا للتحدث عن مرحلة التكامل الشامل بين البورصات الخليجية«. غير أن النشرة أكدت إمكانية زيادة مستوى التنسيق والتعاون بين هذه البورصات إلى أبعد مما هو عليه حالياً نظراً لوجود العديد من القواسم المشتركة التي يمكن التحرك من خلالها.
وأوضحت أن البورصات الخليجية تعرضت خلال الفترة الماضية من هذا العام لأزمات متشابهة السمات والمسببات بل ومتداخلة أيضا بحكم حركة المستثمرين المتبادلة بين هذه البورصات.. إلا أن المعالجات الفنية والتنظيمية التي اتخذتها الدول الخليجية لمواجهة هذه الأزمات جاءت متباينة إلى حد كبير ما يعطي بعدا يكشف عن مدى اختلاف آليات العمل في هذه البورصات.
وأشارت إلى ما ظهر على السطح خلال الأسبوع الماضي من خلافات حادة بشأن مرجعية اللجنة المكلفة دراسة مشروع تكامل البورصات الخليجية الذي أنجزته مؤسسة »ماكنزي« للاستشارات بتكليف من الأمانة العامة لمجلس التعاون حيث أصر البعض على مرجعية وزراء المالية بينما رأى البعض الآخر أن يناط الأمر بوزراء التجارة وهو ما ينذر بتأجيل عرض الموضوع برمته مرة أخرى على القادة في »قمة الرياض« نهاية العام الجاري وهي القمة التي كان يفترض أن تجيز توصيات هذه الدراسة.
وأكدت النشرة في ختام افتتاحيتها أن الدول الخليجية تمر في ظل التحولات العالمية الراهنة بمرحلة حاسمة تفرز تحديات ضخمة وتتطلب خيارات أكثر صعوبة لأنها سوف تتصادم لا محالة مع بعض الاختلافات في المصالح الاقتصادية الأمر الذي يتطلب بدوره قرارات صعبة تسعى الدول الخليجية من خلالها إلى التوفيق بين مصالحها الوطنية والإقليمية.