سجلت أسواق الأسهم المحلية تحسنا جديدا في تعاملات آخر أيام الأسبوع معززة بذلك المكاسب التي حققتها اول من أمس في أعقاب نحو أسبوع من الاستقرار الذي استمرت خلاله الأسعار بالتحرك ضمن هوامش محددة.

وجاء التحسن الذي شهدته الأسعار خلال تعاملات الأمس بدعم من عمليات التجميع على أسهم عدد من البنوك والشركات القيادية، حيث تسارعت وتيرة التجميع الأمر الذي اعتبره البعض بأنه ربما يشكل مقدمة لارتفاع الأسعار خلال الأسبوع المقبل، خاصة بعد قرار صندوق معاشات أبوظبي زيادة استثماراته في السوق.

ومع إغلاق تعاملات الأسبوع يتضح ان الأسهم استردت جزءا من خسائرها حيث ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات للمرة الأولى منذ أكثر من شهرين بنسبة 5.24% وحققت أسهم الشركات المتداولة مكاسب في قيمتها السوقية تقدر بنحو 29.7 مليار درهم بعدما ارتفعت من 665.9 مليار درهم إلي 595.6 مليار درهم، وذلك على الرغم من انخفاض قيمة تداولات الأسبوع إلي 7.5 مليارات درهم مقارنة مع 9.6 مليارات درهم الأسبوع السابق.

وفي التفاصيل الخاصة بالتداول اليومي فقد شهدت تعاملات الأمس نشاطا ملحوظا على غالبية الأسهم الأمر الذي انعكس إيجابا على المؤشر العام الذي ارتفع بنسبة 1.66% فيما بلغت قيمة المكاسب السوقية 9.7 مليارات درهم وقيمة التداول 1.26 مليار درهم.

وللمرة الأولى منذ عدة سنوات تجاوزت قيمة التداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية نظيرتها في سوق دبي المالي وذلك نتيجة النشاط غير المسبوق المسجل على أسهم بعض البنوك وفي مقدمتها مصرف أبوظبي الإسلامي والذي استحوذ على 357 مليون درهم من إجمالي التداولات البالغة 780.8 مليون درهم، وارتفع مؤشر السوق بنسبة 2.65%.

أما في سوق دبي المالي فقد بلغت قيمة التداولات 485.2 مليون درهم وارتفع المؤشر العام للسوق بنسبة 0.75% بدعم من قطاع البنوك الذي صعد مؤشره بنسبة 1.40%.

ويؤكد محللون ان الاستقرار الذي شهدته تعاملات الأسبوع الماضي كان أمراً في غاية الأهمية لإعادة الثقة إلى التعاملات، مشيرين إلى ان الارتفاع الذي سجل خلال اليومين الماضين عزز من ثقة المستثمرين وشجع على دخول استثمار مؤسسي جديد إلى السوق ساهم في حفظ توازن المؤشر العام.

وأكدوا ان السوق بحاجة إلى أسبوع آخر للاستقرار من اجل إعادة الثقة بالكامل إلى المتعاملين الذين كانوا قد بلغوا مرحلة اليأس بعد التراجع القاسي للأسعار، مشيرين إلى ان أفضل المكاسب التي تحققت للسوق خلال الأيام الماضية تمثل في تراجع حدة عمليات المضاربة اليومية في ظل تحرك الأسعار ضمن هوامش محددة.

وتوقعوا ان يساهم الاستثمار المؤسسي في ممارسة دور صانع السوق خلال المرحلة المقبلة وتعزيز الثقة في تعاملات السوق بما يخدم مصلحة جميع الأطراف.

وبالعودة إلى تعاملات الأمس فقد ارتفعت أسعار أسهم 40 شركة من إجمالي أسهم 60 شركة جرى تداولها فيما تراجعت أسعار أسهم 12 شركة وحافظت 8 شركات على أسعارها السابقة.

وسجل مؤشر القطاع الصناعي ارتفاعا بنسبة 2.55% فيما صعد مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 1.67% ومؤشر قطاع البنوك بنسبة 1.66% وكان مؤشر قطاع التأمين الخاسر الوحيد خلال تعاملات الأمس حيث تراجع بنسبة 0.25%.

وجاء سهم أبوظبي الإسلامي في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 357 مليون درهم موزعة على 5.14 ملايين سهم من خلال 1,193 صفقة. و احتل سهم إعمار المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 230 مليون درهم موزعة على 18.45 مليون سهم من خلال 1,161 صفقة.

وحقق سهم أبوظبي الإسلامي أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 69.7 درهما مرتفعا بنسبة 8.65% من خلال تداول 5.14 ملايين سهم بقيمة 357 مليون درهم. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم الواحة العالمية للتأجير الذي ارتفع بنسبة 8.41 % ليغلق على مستوى 11.6 درهما للسهم الواحد من خلال تداول 2.98 مليون سهم بقيمة 34.54 مليون درهم.

وسجل سهم الاتحاد للتأمين أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 4.05 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 10% من خلال تداول 3,000 سهم بقيمة 12,150 درهما. تلاه سهم بنك الاستثمار الذي انخفض بنسبة 8.35% ليغلق على مستوى 3.62 دراهم من خلال تداول 5,000 سهم بقيمة 18,100 درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -31.3% و بلغ إجمالي قيمة التداول 235.18 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاع سعري 12 من أصل 94 و عدد الشركات المتراجعة 76 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -23.54% ليستقر على مستوى 4,311 نقاط. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع -28.59% ليستقر على 5,278نقطة. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -30.24% ليغلق على مستوى 4,275 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -47.72% ليغلق على مستوى 547 نقطة.

أبوظبي ـــ ناصر عارف: