قال بول وولفويتز رئيس البنك الدولي إن تحقيق تقدم كبير في خفض الدعم الزراعي أثناء جولة الدوحة الحالية من مفاوضات التجارة العالمية هو أمل يتجاوز الواقع.
وفي إجابته عن أسئلة بعد أن ألقى كلمة في مؤتمر عن التنمية الدولية في مدينة فرانكفورت الألمانية قال وولفويتز إن خفض الدعم الزراعي هو أحد الأشياء الرئيسية التي ستساعد الدول الفقيرة.
لكنه بدا أقل تأكدا من تحقيق تقدم مهم في الجولة الحالية من محادثات منظمة التجارة العالمية التي بدأت في العاصمة القطرية الدوحة اواخر 2001، بهدف دعم التنمية في الدول الأكثر فقراً.
وقال »أعتقد أنه توجد فرصة للتقدم هنا. آمل أن نصل بجولة مفاوضات الدوحة إلى نهاية ناجحة لكن أجد لزاما علي أن أقول إن ذلك هو في الوقت الحالي أمل يتجاوز الواقع«.
وأضاف ان الحواجز التجارية بين الدول الفقيرة وكذلك بين الدول الفقيرة والدول الغنية تلحق ضررا بالتنمية. ومن المنتظر ان توافق الدول على مشروع اتفاقية تجارية بشأن الزراعة بحلول نهاية يوليو قبل أن تناقش قضايا أخرى لكن التقدم يبدو محدوداً.
وفي كلمته ركز وولفويتز على التنمية في إفريقيا قائلاً إنه يجب على الحكومات أن تسهل إجراءات بدء المشروعات وأن تبني المزيد من منشآت البنية التحتية وأن تتغلب على الفساد.
من جهة أخرى خطت فيتنام أمس رسمياً أولى خطواتها نحو الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، حيث وقعت مع الولايات المتحدة معاهدة تجارية يتوقع أن تفتح الطريق أمام هذه الدولة الشيوعية للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وذلك بعد أكثر من عشرة أعوام من المفاوضات بين واشنطن وهانوي.
ووقع المعاهدة عن الجانب الفيتنامي لوونج فان تو نائب وزير التجارة وعن الجانب الأميركي كاران كى باتيا نائب الممثل التجاري وذلك في مراسم جرت في قصر إعادة التوحيد بمدينة هو تشي منه والتي اجتاحتها دبابات فيتنام الشمالية في عام 1975 إيذانا بنهاية الحرب بشكل فعلي في البلاد.
وكانت الولايات المتحدة هي الدولة الأخيرة من بين 28 دولة يتعين على فيتنام إجراء محادثات ثنائية معها قبل انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية. ومن المرجح أن يوافق الكونغرس الأميركي على إعادة العلاقات التجارية الدائمة مع فيتنام.
ومن المقرر أن تجرى المحادثات متعددة الأطراف وهي العقبة الأخيرة التي يتعين على فيتنام تجاوزها للانضمام للمنظمة في يوليو. وتأمل فيتنام في نيل العضوية قبل استضافتها قمة آسيا ــ المحيط الهادئ للتعاون الاقتصادي في نوفمبر.
وقال وزير التجارة الفيتنامي ترونج دينه إن عضوية منظمة التجارة العالمية ستمثل إشارة إلى باقي دول العالم بأن بلاده تنعم بالاستقرار وأنها مكان آمن للاستثمار فيه.
ويرى خبراء الاقتصاد أن فيتنام ستحصل على دفعة اقتصادية كبيرة بمجرد انضمامها إلى هذه المنظمة نظرا لأنه سيتم إنهاء العمل بنظام الحصص المفروض حالياً على صادراتها من الملابس والمنسوجات. وستقلص الرسوم الجمركية على كل الواردات الفيتنامية من الولايات المتحدة إلى ما دون 15 في المئة.
غير أن العديد من أصحاب الأعمال الفيتناميين يخشون من أن يتغلب عليهم منافسوهم الأجانب ممن لديهم فرص أكبر في الحصول على رؤوس الأموال والتكنولوجيا المتقدمة. وتعاني الكثير من القطاعات الاقتصادية في فيتنام من الممارسات الاقتصادية البالية ورداءة جودة المنتجات وقلة الأيدي العاملة الماهرة.
وعلى الرغم من ذلك فإن القادة الفيتناميين يرون أن انضمام البلاد لمنظمة التجارة العالمية أمر حيوي من أجل تحقيق النمو الاقتصادي وإرساء الاستقرار. وبينما تشكل فيتنام إحدى الدول القليلة التي لا تزال تتبنى النظام الشيوعي في العالم إلا أن اقتصادها يعد من بين الاقتصادات الأسرع نمواً في ضوءسياسة »دوي موي« (التحديث) التي تتبناها حكومة هانوي والتي تقوم من خلالها بإجراء إصلاحات اقتصاد السوق.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين الولايات المتحدة وفيتنام العام الماضي مستوى قياسيا وصل إلى 7.8 مليارات دولار.
