سجلت أسواق الأسهم المحلية تقدماً ملحوظاً خلال جلسة الأمس في خطوة اعتبرها البعض بأنها محاولة لإدخال الأسهم إلى مراكز سعرية جديدة بعدما ظلت تراوح مكانها خلال الأيام الماضية وتتحرك في بعض الأحيان ضمن هوامش محددة ساهمت في تحييد عمليات المضاربة اليومية.

وجاء الارتفاع الذي شهدته الأسعار أمس مدعوما بعمليات تجميع منظمة على أسهم قيادية ومن ضمنها أسهم بنوك في سوق دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية، وقد سجل المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 2.22% فيما بلغت مكاسب القيمة السوقية 12.9 مليار درهم مرتفعة من 573 مليار درهم إلى 585.9 مليار درهم، وبلغت قيمة التداولات 1.354 مليار درهم نفذت من خلال 1134 صفقة.

ويؤكد محللون على أن الانتعاش الذي شهده السوق أمس ربما يشكل بداية تحرك مؤشر الأسعار تصاعديا خلال الأيام القادمة خاصة في ظل تدني مستوى المخاطر المتاجرة في الأسهم بالأسعار التي وصلت إلى اليها حاليا والتي أصبحت أدنى من غالبية أسعار الأسهم في الكثير من أسواق الدول الخليجية والعربية.

وأشاروا إلى أن تراجع حدة المضاربة إلى اليومية انعكس بشكل ايجابي على الأداء العام للسوق، متوعدين تشديد الإجراءات على عمليات التداول على المكشوف بشكل اكبر خلال المرحلة المقبلة والتي كانت عاملا رئيسا في تراجع أداء السوق منذ بداية العام الجاري.

وقال محمد سعيد القاسمي احد كبار المستثمرين في السوق ان الأسعار مرشحة للتحسن خلال المرحلة المقبلة بعدما وصلت إلى ادنى مستوياتها وأصبحت مغرية للشراء خاصة في قطاع البنوك، مشيراً إلى أن الأيام الماضية شهدت عمليات تجميع على أسهم بعض البنوك من قبل مستثمرين أدركوا أن أسعارها مغرية للشراء وان فرص تحقيق هامش ربحي من خلالها أصبحت شبه مضمونة بالأسعار التي يجري تداولها حالياً.

وأكد القاسمي على أنه لم يعد هناك دور للمضاربين في السوق في ظل ترسخ الاستثمار المؤسسي وتحرك الأسعار ضمن هوامش منطقية، مشيراً إلى أن فرص الاستثمار في السوق أصبحت كبيرة في الوقت الراهن وان عمليات المضاربة لم تعد مجدية.

ويتضح من خلال تعاملات الأمس أن المستثمر الاستراتيجي الذي يعمل على اقتناء اكبر حصة ممكنه من أسهم مصرف أبوظبي الإسلامي ورفع وتيرة نشاطه الأمر الذي ساهم في تجاوز قيمة التداولات في سوق أبوظبي للأوراق المالية حاجز 536 مليون درهم للمرة الأولى منذ شهرين منها 235 مليون درهم قيمة الصفقات التي نفذت على سهم المصرف وحده.

أما في سوق دبي المالي فقد بلغت قيمة التداولات 817.8 مليون درهم 65% منها سجلت لصالح سهمي إعمار العقارية وأملاك للتمويل.

وطبقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد ارتفعت أسعار أسهم 46 شركة من إجمالي أسهم 60 شركة جرى تداولها أمس فيما انخفضت أسعار أسهم 11 شركة وحافظت 3 شركات على أسعارها السابقة.

وسجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 3.53 % فيما صعد مؤشر قطاع البنوك بنسبة 1.4% وقطاع الصناعة بنسبة 0.90% وكان مؤشر قطاع التأمين الخاسر الوحيد حيث تراجع بنسبة 0.06%.

وكالعادة فقد جاء سهم إعمار في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 330 مليون درهم موزعة على 26.20 مليون سهم من خلال 1.473 صفقة. واحتل سهم «أملاك» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 250 مليون درهم موزعة على 30.74 مليون سهم من خلال 2.006 صفقة.

وحقق سهم «دار التمويل» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 9.87 دراهم مرتفعا بنسبة 7.99% من خلال تداول 86.100 سهما بقيمة 850 ألف درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «إسمنت أم القيوين» الذي ارتفع بنسبة 7.97% ليغلق على مستوى 2.71 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 000. 90 سهم بقيمة 240 ألف درهم.

وسجل سهم «البنك التجاري الدولي» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 6.36 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.92% من خلال تداول 5.000 سهم بقيمة 31.800 درهما.

تلاه سهم إسمنت الاتحاد الذي انخفض بنسبة 7.20% ليغلق على مستوى 4.64 دراهم من خلال تداول 190 ألف سهم بقيمة 880 ألف درهم. ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -32.42% وبلغ إجمالي قيمة التداول 233.91 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاع سعري 13 من أصل 94 وعدد الشركات المتراجعة 75 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت -23.35% ليستقر على مستوى 4.321 نقاط. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة انخفاض -29.76% ليستقر على 5.191 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -31.38% ليغلق على مستوى 4.205 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -02. 49% ليغلق على مستوى 533 نقطة.

أبوظبي ـ ناصر عارف: