قالت صحيفة »واشنطن بوست« إن اسم فندق اسكس هاوس في سنترال بارك في أميركا تحوّل إلى جميرا أسكس هاوس في يناير الماضي. وأضافت الصحيفة أنه يبدو أن دبي مصممة على دخول السوق الأميركية بقوة، إن لم يكن من خلال إدارة الموانئ التي فشلت فيها بسبب اعتراض الكونجرس، فسيكون من خلال بوابة الضيافة والفنادق.
وقالت صحيفة واشنطن بوست إن مجموعة جميرا تدير فندق برج العرب، أعلى فندف في العالم والوحيد من فئة سبع نجوم، ويقوم على جزيرة اصطناعية على ساحل دبي في الخليج العربي.
وتولت جميرا إدارة الفندق في يناير عقب شراء مجموعة دبي الاستثمارية له في سبتمبر العام الماضي. غير أن إدارة الفندق البالغ من العمر 75 سنة ويقع جنوب سنترال بارك قد تمثل تحديات كثيرة منها إذا كانت العائدات من المشروع ستكون كافية في ظل سعر شراء الفندق البالغ نصف مليار دولار وإعادة تصنيف الفندق الذي لا يقع تحت لافتة الفنادق الفاخرة.
وقال جون كورجل إن السعر الذي اشترت به جميرا الفندق كان قياسياً، وكورجل هو خبير عقارات وأستاذ بجامعة كورنيل كلية إدارة الفنادق.وإذا لاحظنا أن الفندق يتكون من 515 حجرة وجناحا نجد أن كل غرفة سعرها تقريباً مليون دولار.
وثاني أعلى سعر تم دفعه لفندق في المنطقة ذاتها، هو 800 ألف دولار للغرفة وكان في فندق فورسيزونز في جورج تاون.وبدأت مجموعة الجميرا العمل في دبي عام 1997 ورسخت مكانتها بقوة بين الشركات المنافسة في دبي والمنطقة. وتعتزم الشركة رفع استثماراتها إلى أربعة أضعاف في عشرة فنادق خلال السنوات الأربع المقبلة.
وتدير الجميرا في دبي ستة فنادق فضلاً عن بضعة مشروعات مثل حديقة وايلد وادي الترفيهية وأكاديمية الإمارات لإدارة الفنادق. كما تدير المجموعة خارج دبي برج كارلتون وفندق لوندز في لندن. وتم اختيار الشركة مؤخراً لإدارة فندق فاخر في شانغهاي.
ولم يذكر بيل ويلش مدير المبيعات والتسويق في جميرا بالتحديد أي المدن التي تنوي الجميرا أن تتوسع فيها في العالم، غير أنه ركز على أن أميركا الشمالية هي محط تركيز واهتمام الشركة. وتعتقد دونا سكوت مدير منطقة الشرق الأوسط في شركة برومارك ستراتيجيز إن هذه الاستراتيجية واعدة وناجحة. وتخصص برومارك.
في صناعة تسويق الفنادق والضيافة. وقالت سكوت إن السوق الأميركية تناسب المستثمرين الجدد وسوف تشكل الجميرا منافسة هناك لأن لديها الخبرة في الأسواق المنافسة وتعرف جيداً ما تفعله غير أن ترجمة ذلك إلى أرباح مقارنة بالسعر الخرافي الذي دفعته دبي للاستثمار في فندق إسكس هاوس، فهذا أمر آخر.
وقال شين هنسي المحلل في شركة الاستشارات الاستثمارية عندما تتحدث عن شراء فندق في سنترال بارك فالحقيقة ان هذا المشروع لن يدر أرباحاً كبيرة لأن هناك منافسة شديدة ترفع السعر وتخفض العائدات، ولابد أن تكون مستعداً لقبول عائدات أقل من الطبيعي.
غير أن كلاً من سكوت وهنسي يتفقان على أن الهدف من وراء شراء إيسكس هاوس ليس مجرد الأرباح، بل الهدف هو ترسيخ الاسم في الولايات المتحدة بمشروع استراتيجي.
وفعلت الجميرا الشيء نفسه في برج العرب، الذي أقيم ليس بهدف الربح، بل للإعلان عن دبي، كما يقول سكوت، هذا الفندق يتيح فقط أجنحة بألف دولار في الليلة وبه مطعم تحت المياه، وزينات ذهبية ومهبط مروحيات لعب عليه لاعبون دوليون مباريات تنس (كرة المضرب).
ورغم أن الزينات الداخلية لفندق إسكس هاوس تمثل الأناقة الفريدة والمتميزة، فإن المعمار والتصميم يقل كثيراً عن مستوى الفنادق التي تديرها مجموعة الجميرا، التي تحتوي على قاعات مزينة بالرخام ومداخل على مستوى فاخر جداً. ونجف بحجم مهول أكبر من الطبيعي.
وفي ظل الإدارة الجديدة، سيتم إنفاق 50 مليون دولار لتجديدات الفندق تشمل إعادة تصميم البهو والمطاعم. لكن المحللين لا يتوقعون أن تخاطر جميرا بتغيرات جذرية تغير شخصية إسكس هاوس كلياً.
وقال سكوت إنهم يستغلون الأسلوب السائد في دبي وهو ما ينجح هنا ويجذب السائحين. وقال يحتمل تحديث المرافق مع الحفاظ على الصورة العامة الحالية.
وسيظل فندق إسكس هاوس مفتوحاً على خلاف فندق لوندز في لندن الذي ثم إغلاقه من أجل التجديدات التي تتكلف 14.2 مليون دولار.
وبدأت الجميرا منذ تولي الإدارة في يناير تدريب العاملين البالغ عددهم 600 وتنوي الإبقاء عليهم، وأحضرت الجميرا كريستيان جراند تيزر الطباخ النمساوي الحائز على جوائز عدة من فندق برج العرب لإدارة مطبخ إسكس هاوس وبدأت التغييرات من القاعدة.
وتم تجديد الكافيتريا التي يستخدمها الموظفون في الطابق الأرضي وتحتوي الآن على تلفزيونات 32 بوصة ومقاعد للتدليك وحواسب آلية موصلة بالإنترنت. ويقول محمد شفيق النادل الذي يعمل في إسكس هاوس منذ تسع سنوات إن هناك التزاما حقيقيا بأن نكون دائماً الأفضل.
وعندما سألته واشنطن بوست ماذا يقصد بذلك، وقال انه يقصد الجميرا، وقال ان المنطقة تشبه دبي المجاورة للخليج الذي كان يعيش فيه من قبل الصيادون، لكنه أصبح الآن مكان إقامة الصفوة وصناعة الفنادق، كما هي الحال في سنترال بارك ساوث.
ترجمة: أشرف رفيق