كشف رجل الأعمال علي موسى رئيس مجموعة علي موسى وأولاده عزمه استثمار نحو 1.5 مليار درهم في 19 مبنى وبرجا تجاريا وسكنياً في إطار مشروع عقاري ضخم يجري التحضير له في دبي وتقوم بتطويره شركة حكومية أطلقت مؤخراً بهدف تطوير مشاريع عقارية نوعية داخل وخارج الدولة.

وأثنى الموسى على » وزارة الاقتصاد« عندما تدخلت لمنع زيادة أسعار الاسمنت. ووصف ذلك التدخل بـ» الحكيم والشجاع لأن تدخل الحكومة لضبط الأسعار لا يعني تقويض مفاهيم السوق الحر بقدر ما هو تدخل لردع الجشعين من بعض المتحكمين بأسعار مواد البناء« حسب تعبيره.

وقال رجل الأعمال علي موسى في حوار مع » البيان الاقتصادي« إن المجموعة باتت قاب قوسين أو أدنى من التحول إلى شركة مساهمة خاصة تمهيدا لإطلاقها كشركة مساهمة عامة ثم إلى » قابضة« لها أهدافها الاستثمارية المرسومة بعناية مستفيدة من والتطور الاقتصادي الذي تعيشه الإمارات على وجه الخصوص والمنطقة عموما.

وأوضح الموسى أن المجموعة وقعت مذكرة تفاهم مع المجموعة الدولية للاستثمار التي تعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، لتقوم بدعم توجهات المجموعة للانطلاق والتوسع ومواكبة الانفتاح الحالي والتنافس في الأسواق بقوة، مستفيدة من خبرة » المجموعة الدولية للاستثمار« الإقليمية في التوسع الاستراتيجي،وعمليات إعادة التأهيل والهيكلة والتطوير..

وإلى التفاصيل.....

على طريق » القابضة«

• أين وصلتم على طريق التحول إلى شركة مساهمة؟

ـ عندما تنتهي المجموعة من تقييم أصولها وإعادة هيكلتها، ومن ثم تأسيس شركات مساهمة متخصصة يدرج تحت كل منها النشاط المناسب لها، سننطلق لتأسيس شركة قابضة تتملك كافة شركات المجموعة وستكون الخطوة اللاحقة تسويق حصة من الشركة القابضة والشركات التابعة لمستثمرين استراتيجيين وعملاء المجموعة الدولية، وأضاف البدر سيتم إدراج الشركة القابضة والشركات التابعة في أسواق المال الرائدة في المنطقة.

نحن قاب قوسين أو أدنى من التحول إلى شركة مساهمة خاصة تمهيدا للتحول إلى مساهمة عامة، وقد قطعت المجموعة أشواطا متقدمة على صعيد تقييم أصولها وإعادة هيكلتها ما يمنحها قدراً أكبر في التحرك المستقبلي لإدراجها في الأسواق المالية.

وبالطبع فان توجهات المجموعة لم تكن ارتجالية أو غير مدروسة بل كان القرار منذ البداية التحول إلى شركة مساهمة بخطوات عملية وعلمية مدروسة ولتأكيد هذا الجانب وقعنا مع المجموعة الدولية للاستثمار مذكرة تفاهم لتكون مستشاراً مالياً لمـجموعة علي موسى.

وجاء اختيارنا لشركة المجموعة الدولية للاستثمار نتيجة للسمعة المتميزة التي تتمتع بها المجموعة على الصعيد الإقليمي وفي دول مجلس التعاون بشكل خاص.بالإضافة إلى أن المجموعة الدولية تعتبر واحدة من الشركات الاستثمارية الرائدة التي تعمل حسب أحكام الشريعة الإسلامية وهي تتميز برؤية إستراتيجية في تطلعاتها وقراءتها لمعطيات ومتطلبات الأسواق.

ويجب لفت الانتباه إلى أن سوق الإمارات احد الأسواق الواعدة في المنطقة التي تضم شركات كبرى في مختلف المجالات والقطاعات، اغلبها عائلية وتطلع للتحول إلى مساهمة بفعل متغيرات السوق، لذلك جاء تحالفنا مع استشاري عالمي في إدارة الأموال وتأهيل الشركات وإعادة ترتيبها مالياً وفنياً، وهذا بالتأكيد سيساعد في تشجيع مزيد من المؤسسات العائلية للقيام بتلك الخطوة سواء في سوق الإمارات او أسواق المنطقة بشكل عام.

ونتوقع بان نجاح هذه التجربة سيشجع العديد من المؤسسات والكيانات العائلية الكبرى في التحـــول إلى شركات مساهمة.

مواكبة التطور

• هل تحولكم إلى » مساهمة« يأتي في سياق » الموضة« أم هناك ما فرض عليكم مثل هذا التوجه؟

ـ المجموعة موجودة في السوق منذ تأسس السوق ونحن لسنا من الشركات التي ظهرت بين ليلة وضحاها بل نمتلك تاريخا طويلا في السوق وفي مجالات عديدة أبرزها مجالات (قطاعات المقاولات والعقارات والكسارات والقطاع الصناعي وقطاع النقل والتخزين) أما قرار التحول إلى مساهمة فهذا يأتي رغبة من المجموعة بالتوسع وتحقيق المزيد من الطموحات والأهداف المرسومة بوسائل حديثة والكل يعلم ويلمس بان السوق يشهد نموا متصاعدا فلماذا لا نستفيد منه..

نحن مقبلون على حقبة من النمو والتطور الاقتصادي غير مسبوقة. وبما لدى مجموعتنا من طموح للانطلاق والتوسع ومواكبة الانفتاح الحالي والتنافس في الأسواق بقوة نتطلع إلى تحقيق تلك الأهداف بالتعاون الذي سيتم مع شركة المجموعة الدولية للاستثمار بفضل خبرتها الإقليمية المتميزة في التوسع الاستراتيجي، وكذلك عمليات إعادة التأهيل والهيكلة والتطوير.

• ما هي النتائج التي خرجت بها المجموعة الدولية خلال تقييم أصول مجموعتكم؟

ـ المجموعة الدولية ومجموعة علي موسى وقعتا مذكرة التفاهم لتعكس رغبة الطرفين في إرساء شراكة اقتصادية وتحالف جديد مع مجموعتنا التي تتجاوز قيمة أصولها 3 مليارات درهم.ونسعى من خلال تلك الشراكة إلى تقديم خدمات مشابهة لمجموعات أخرى تتمتع بنفس الثقل الاقتصادي في مختلف الأسواق.

توجهات عالمية

• لكن ما هي طموحاتكم ؟

ـ طموحات مجموعة على الموسى وأولاده لا تقف عند حدود معينة ما دامت في الإطار المشروع ونحن فعليا نطمح لتعزيز وتوسعة أعمال المجموعة في مختلف الأسواق الإقليمية والعالمية، استنادا إلى خبراتنا وكفاءتنا في مجال التجارة والصناعة والأنشطة الاستثمارية الأخرى، وبالطبع يحتاج ذلك دعما وتخطيطا من جهة مالية واستشارية رائدة نطمح لتحقيقها من خلال تحالفنا مع المجموعة الدولية للاستثمار.

• أين تتركز استثمارات المجموعة حاليا ؟

ـ مجموعتنا لديها استثمارات ضخمة في مجالات وقطاعات متعددة أبرزها مصانع للأثاث والأخشاب والديكور إضافة إلى مصانع للألمونيوم والزجاج والحديد. كما أن مجموعة الموسى لديها تواجد متميز في مجال المقاولات العامة والعقارات، حيث أنشأت العديد من المشاريع العملاقة بما تملكه من تقنيات عالية وإمكانات وفق ما توصلت إليه احدث التكنولوجيا من آلات ومعدات كما تملك المجموعة عدة كسارات تعمل في مجال إنتاج الصلبوخ.

ابرز المشاريع

• وما هي ابرز المشاريع التي تنفذونها ؟

ـ كل مشاريعنا متميزة ولكن الأبرز منها مجموعة من الفنادق العالمية ذات فئة الخمسة نجوم ومجمعات سكنية ضخمة ومشروعات حكومية أخرى كهيئة كهرباء الشارقة ومجلس النفط وجامعة الشارقة والكثير من المدارس، أيضاً العديد من المنتجعات ومراكز التسوق ومن أبرزها منتجع صن سيتي الذي يقع بالقرب من مطار الشارقة الدولي ويضم العديد من الأجنحة الرئاسية والملكية.ولدينا أيضاً العديد من الأنشطة في أسواق عالمية أخرى من بينها السوق الاسترالي والإفريقي.

• ماذا عن برج علي موسى 2 ؟ وهل تنوون تطوير مجموعة أبراج تحت هذا الاسم ؟

ـ ولم لا .... الفرصة سانحة والطلب كبير ونحن نخطط لتطوير سلسلة من الأبراج التي تلبي متطلبات السوق وتفي باحتياجاته وفق أعلى المعايير وأرقى وسائل المعيشة. وبالنسبة لبرج علي موسى 2 فالحمد لله باشرت مجموعة شركات علي موسى وأولاده الأعمال الإنشائية المتعلقة بمشروع برج »علي موسى 2« الذي يقع في منطقة المجاز في الشارقة، والذي يرتفع 43 طابقاً، وبتكلفة إجمالية تقدر بنحو 200 مليون درهم.

من غير قيمة الأرض والتي ترفع مجموع الاستثمارات في البرج إلى نحو نصف مليار درهم . وقد بدأ العمل في هذا المشروع الذي سيطل على بحيرة خالد على أرض تقدر مساحتها الإجمالية بنحو 20 ألف قدم مربع، في حين تحتل المساحة الطابقية 17 ألف قدم مربع.

ويتألف المشروع من 43 طابقاً تتوزع بواقع طابق أرضي، وميزانين، وستة طوابق مواقف للسيارات تتسع لنحو 220 سيارة، إضافة إلى 35 طابقاً متكرراً، وسيرفد هذا المشروع عند انتهائه السوق العقاري بـ 220 وحدة سكنية موزعة ما بين غرفتين وثلاث غرف.كما سيتضمن البرج نادياً صحياً وحماماً للسباحة ومهبطاً للطائرات، فيما يتوقع الانتهاء من العمل فيه في شهر أكتوبر 2007.

اسمنت وهموم !!

• لكم آراؤكم الجريئة فيما يتعلق بقطاع الإنشاءات وصناعة المقاولات فكيف ترى ما حدث قبل أيام عندما كانت مصانع الاسمنت في طريقها لرفع أسعار الاسمنت إلا أن تدخل الوزارة حال دون ذلك؟

ـ هذا ما ننتظره من الحكومة وقرارها كان شجاعا وحكيما لأنه جاء سريعاً، ولم تنتظر وزارة الاقتصاد حدوث أزمة مماثلة لتلك التي حدثت قبل عامين تقريبا عندما ارتفعت الأسعار بطريقة مفزعة.

لذلك اعتقد ان تدخل الحكومة مطلوب لضبط الأسعار ولا أرى ان في ذلك التدخل أي مساس بمفاهميم السوق الحر لان السوق الحر لا يعني من جهة أخرى قيام تحالفات وتكتلات وكارتلات تتلاعب بالأسعار كيفما ترغب لتحقيق الأرباح المهولة على حساب شركات المقاولات التي لا تزال تئن تحت ضربات الديون التي ترتبت في ذمتها بسبب الصعود الصاروخي للأسعار الذي ضرب الأسواق المحلية منتصف عام 2004.

ودعني أؤكد لك أننا لو تتبعنا مسيرة أسعار مواد البناء منذ عام 2003 وحتى الآن لرأينا أنها في ارتفاع مستمر والمقاول لا حول ولا قوة وكأنه فتح شركته لتحقيق الخسائر وليس لتحصيل الرزق، وخذ مثلا الاسمنت فقد كانت أسعاره تشهد تقلبات على الدوام فخلال السنوات الثلاث الأخيرة وطبقا لسجلات أغلب المقاولين فإن سعر كيس الاسمنت في عام 2003 كان مستقرا عند 6 دراهم ليقفز إلى 30 درهما في عام 2004 ثم يعاود الانخفاض عند حدود مرتفعة في عام 2005 ليصل إلى 16 او 17 درهما.

بينما وصل سعر طن الاسمنت في الأسواق المحلية عام 2003 إلى 140 درهما ليقفز بشكل صاروخي إلى مابين 500 و 600 درهم عام 2004 ثم هبط واستقر عند حدود مرتفعة قياسا بالأسعار السابقة إلى 340 درهما للطن.لذلك لا يمكنك ان تقول ان أي زيادة في الأسعار لم تؤثر بل ستؤثر على ربحية المقاول مع أننا على ما اعتقد تعلمنا من دروس الأزمة الماضية فأصبح كل المقاولين يقومون بتسعير مشاريعهم متحسبين لأي زيادة.

وبالطبع فان مشاكل المقاولين لا تقف عند أسعار مواد البناء بل تمتد لتصل إلى مشاكل أخرى مثل الرسوم والغرامات التي تفرضها وزارة العمل فقرار الأخيرة القاضي برفع قيمة الرسوم والغرامات إلى معدلات تتراوح مابين 100 إلى 1500 % تعكس أشارة واضحة إلى ان » زمن الإعفاء من الرسوم والتسهيلات الكبيرة قد ولى إلى غير رجعة، هذا غير أنها تضيق الخناق على المقاولين بصرف النظر عما اذا كان المقاول ملتزما او غير ملتزم.

وهكذا تذهب الرسومات والغرامات بأرباحهم إدراج الرياح، ولا نزال نعتقد أن زيادة قيمة الرسوم جاءت في توقيت سيئ بالنسبة للمقاولين الذين تأثروا كثيرا بزيادة أسعار البترول وهو من الأمور الضرورية بالنسبة لهم كما أنهم مقبلون الآن على مواجهة زيادات سعرية جديدة في أسعار الاسمنت حتى بعد ان تدخلت وزارة الاقتصاد فالأسعار ستزداد ولو بنسبة معينة.

كما ان المقاولين يتعرضون إلى ضغوطات من الأيدي العاملة لديهم ومطالباتهم المستمرة بزيادة أجورهم، لتأتي زيادة الرسوم والغرامات لتضاعف حجم التحديات التي يواجهها المقاول في عصر يراه الكثيرون انه عصر ذهبي للمقاول في ظل الطفرة العمرانية ووفرة مشاريع البناء الضخمة.

ودعني أوضح جانباً من تلك الرسوم وكيف قفزت قيمتها فمثلا تبلغ الرسوم الجديدة لفتح بطاقة المنشأ للفئة (أ)و(ب) و(ج) 2000 درهم بينما كانت 1000 درهم سابقا، بزيادة مقدارها 100%، أما الرسوم الجديدة لإصدار بطاقة توقيع الكتروني فتبلغ 200 درهم لجميع الفئات ولم تكن هناك رسوم تذكر في السابق.

أما الرسوم الواجب دفعها من قبل المقاولين المتعلقة بإصدار بطاقة مندوب لمدة سنة أو تجديدها أو بدل فاقد أو تالف، فتصل إلى 2000 درهم لكل الفئات بعد أن كانت لا تتجاوز 200 درهم أي أنها تضاعفت بنسبة 800%. في حين تبلغ الرسوم الجديدة عن إصدار بطاقة مندوب مواطن أو من أبناء دول مجلس التعاون 500 درهم لكل الفئات وبالطبع لم تكن تستوفي الوزارة أية رسوم من هذا النوع لأنها أصدرت قرارها مؤخرا بحصر مهنة المندوبين على المواطنين وأبناء دول مجلس التعاون.

خطة استثمارية

• تناهى إلى أسماعنا أنكم تنوون استثمار أكثر من مليار درهم في مشاريع عقارية بدبي !!

• هذا صحيح فنحن وبفضل الله نعتزم استثمار نحو 1.5 مليار درهم في مجموعة مشاريع تضم 2500 وحدة سكنية و350 ألف قدم مربع مساحات تجارية والانجاز في 2008 وكل هذه المشاريع سيجري تطويرها في إطار مشروع واحد في منطقة الجميرا ولم يعلن عنه بعد وتعد المجموعة من اكبر المستثمرين في ذلك المشروع فقد اشترينا بادئ الأمر 19 مبنى وبرجا تجاريا وسكنيا في إطار مشروع عقاري ضخم يجري التحضير له في دبي وتقوم بتطويره شركة حكومية أطلقت مؤخراً بهدف تطوير مشاريع عقارية نوعية داخل وخارج الدولة.

وقد قامت المجموعة بشراء 16 قطعة ارض سنقوم ببناء 16 مبنى مكونة من 4 ادوار سكنية لكل منها ويقوم بتصميمها شركة دايمنشنز للاستشارات الهندسة وهي من الشكات الرائدة حيث تولت مهام التصميم المعماري والاستشاري الهندسي لأغلب مشاريعنا المميزة، وبالنسبة للمباني الـ16 فتصل تكلفتها نحو 150 مليون درهم، ثم عاودت المجموعة شراء قطعتي ارض بقيمة 105 ملايين درهم لتشييد برجين مكونة من 50 طابقا لكل منهما وتتكون من 620 وحدة سكنية.

وبذلك تكون المجموعة اشترت في مشروع واحد بدبي 19 قطعة ارض بتكلفة إجمالية تصل إلى 270 مليون درهم فيما ستصل تكاليف البناء في تلك المشاريع نحو 1.2 مليار درهم ليصل إجمالي استثمارات المجموعة في ذلك المشروع إلى نحو 1.5 مليار درهم.

أجرى الحوار: مشرق علي حيدر