أكد الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت في كلمته (أمس الثلاثاء) بمناسبة افتتاحه الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الإسلامي على اهتمام الكويت في معالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية في الدول الإسلامية. وأوضح ان دولته ترجمت ذلك منذ نشأتها بتأسيس الصندوق الكويتي للتنمية عام 1962 وأشار إلى أن الحكومة الكويتية لم تعد مسؤولة أو تحتكر بعض المشاريع المتعلقة بالتعليم والصحة إيماناً منها من وجوب تمكين القطاع الخاص على أخذ فرصته في بناء البلاد.
وشهد الأمير وبرعايته هذا الافتتاح إعلان ميلاد المؤسسة الإسلامية الدولية لتمويل التجارة برأسمال مصرح به قدره 3 مليارات دولار أميركي.
حيث تم توقيع اتفاقية تأسيس مؤسسة دولية إسلامية مستقلة لتمويل التجارة باسم »المؤسسة الدولة الإسلامية لتمويل التجارة«، برأسمال مصرح به قدره ثلاثة مليارات دولار أميركي، ورأسمال معروض للاكتتاب قدره (500) مليون دولار أميركي، ومقرها في مدينة جدة، ولها فرع في مدينة دبي، بدولة الإمارات العربية المتحدة.
هذا وقد بلغ عدد الدول التي صادقت على اتفاقية تأسيس هذه المؤسسة (45) دولة من الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.
وأشار الدكتور أحمد محمد علي، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، في تصريح بهذه المناسبة، إلى ان إنشاء هذه المؤسسة جاء استجابة للمبادرة الكريمة التي أعلنها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، ورئيس وفدها إلى القمة الإسلامية العاشرة التي عقدت في ماليزيا في شعبان 1424هـ (أكتوبر 2003)، وهي المبادرة التي تهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية للدول الإسلامية عن طريق توسيع التبادل التجاري بين هذه الدول. كما تهدف إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية وتخفيف حدة الفقر بالدول الأعضاء الأقل نمواً.
كما تدعو هذه المبادرة إلى العمل على توفير مزيد من الموارد للبنك الإسلامي للتنمية لتمويل الصادرات والاستثمارات، وتوفير الضمانات الضرورية للمساعدة على تعزيز وتوسيع التبادل التجاري بين الدول الأعضاء.
وفي هذا السياق أوضح رئيس البنك أنه خلال الاجتماع التاسع والعشرين لمجلس محافظي البنك الذي عقد في طهران في شهر شعبان الماضي (سبتمبر 2004م)، حيث تفضلت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بتقديم اقتراح بإنشاء مؤسسة إسلامية لتمويل التجارة.
وأوضح رئيس البنك الإسلامي للتنمية ان الحاجة لإنشاء هذه المؤسسة قد برزت نظراً لتواضع نسبة التبادل التجاري بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، وكانت القمة الإسلامية الثامنة التي عقدت في طهران عام 1418 هـ (1997م)، قد قررت تكليف البنك الإسلامي للتنمية بصياغة وتنفيذ المبادرات المناسبة الكفيلة بزيادة حجم التجارة البينية للدول الأعضاء، وإثر ذلك قام البنك في الفترة الماضية بتقييم شامل لعمليات تمويل التجارة التي يقوم بتنفيذها، ونتج عن ذلك إعداد ورقة بعنوان (مستقبل أنشطة البنك في مجال تمويل التجارة والبدائل المقترحة).
وقرر البنك إثرها الاستعانة بشركة استشارات عالمية متخصصة لإعداد دراسة شاملة تغطي كافة الجوانب المتصلة بعمليات تمويل التجارة في مجموعة البنك، واقتراح شكل عملي بديل ذي هيكل تنظيمي موحد لكيان دولي مستقل لتمويل التجارة يؤدي عمله وفقاً لأحكام ونظم متجانسة داخل مجموعة البنك.
وضمن الفعاليات المصاحبة للاجتماع تم في قصر بيان توقيع عدد من اتفاقيات التمويل، يقوم البنك بموجبها بالمساهمة في تمويل مشاريع إنمائية جديدة بمبلغ إجمالي يصل الى نحو (452.2) مليون دولار أميركي.
وشملت توقيع اتفاقية يقوم البنك بموجبها بتقديم منحة بمبلغ (274) ألف دولار أميركي، لصالح جمهورية أذربيجان، كمساعدة فنية للمساهمة في تنظيم مؤتمر دولي لتشجيع الاستثمار في مدينة باكو عاصمة أذربيجان خلال الأسبوع الأول من شهر نوفمبر القادم، وتوقيع اتفاقية يقوم البنك بموجبها بتقديم قرض لصالح جمهورية بنغلاديش بمبلغ عشرة ملايين دولار أميركي، للمساهمة في تمويل مشروع التنمية الريفية المتكاملة.
وتوقيع اتفاقية يقوم البنك بموجبها بتقديم مبلغ (9.5) ملايين دولار أميركي، للمساهمة في تمويل مشروع تعزيز القدرات في مجال الصيد البحري في جمهورية بنغلاديش، منها (9.2) ملايين دولار أميركي في صورة قرض حسن، ومبلغ (290) ألف دولار أميركي كمساعدة فنية لصالح نفس المشروع في صورة منحة، وذلك في إطار برنامج بناء القدرات للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.
وتوقيع اتفاقية يقوم البنك بموجبها بتقديم قرض بمبلغ عشرة ملايين دولار أميركي، للمساهمة في تمويل المرحلة الثانية من مشروع (SOUM) للتنمية الزراعية في بوركينافاسو. وتوقيع اتفاقية يقوم البنك بموجبها بالمساهمة بملغ (44) مليون دولار أميركي في تمويل مشروع طريق أوفان، بجمهورية الجابون، (بصيغة الاستصناع).
وتوقيع اتفاقية يقوم البنك بموجبها بتقديم مبلغ (29.6) مليون دولار أميركي، للمساهمة في مشروع جامعة أرنيري إيان في منطقة آتشي في إندونيسيا، بصيغتي الاستصناع (21.6) مليون دولار، وبيع لأجل (8) ملايين دولار. إضافة إلى توقيع اتفاقية يقوم البنك بموجبها بتقديم مبلغ (16.5) مليون دولار أميركي للمساهمة في تمويل مشروع المستشفى الجامعي التابع لجامعة شمال سومطرة، في إندونيسيا، بصيغتي الاستصناع (5.5) ملايين دولار، وبيع لأجل (11) مليون دولار أميركي.