وقّع اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة مع غرفة التجارة والصناعة في روسيا الاتحادية، اتفاقية تأسيس مجلس رجال أعمال إماراتي ــ روسي مشترك، في مقر الاتحاد في دبي أمس، لغرض تطوير وتنويع التعاون الاقتصادي بينهما وتوسيع التبادل التجاري بين الشركات في بلديهما وعلى أساس المصلحة المتبادلة.

ووقع الاتفاقية من الجانب الإماراتي، المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة، وفاليري أوكولوف، رئيس الجانب الروسي في مجلس رجال الأعمال الإماراتي الروسي، بحضور أندريه زاخروف، سفير روسيا الاتحادية لدى الدولة، والدكتور أحمد سيف بلحصا، رئيس الجانب الإماراتي بالمجلس، وممثلين عن مجلسي رجال الأعمال الإماراتي الروسي.

وأعرب الشامسي في مستهل كلمته عن تمنياته لهذا المجلس بأن يكون بداية حسنة لعمل دؤوب مشترك فيما بين الدولتين لتحقيق الأهداف والمساعي التي نصت عليها اتفاقية تأسيس المجلس وفي مقدمتها دعم العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة بين البلدين الصديقين وتنويع سبل وآليات هذا التعاون.

وأشار الشامسي إلى الدور المنتظر لقطاع رجال الأعمال في الدولة المتمثل باتحاد غرف التجارة والصناعة والغرف الأعضاء من جانب، وقطاع رجال الأعمال في جمهورية روسيا الاتحادية المتمثل في الغرفة التجارية الصناعية الروسية من جانب آخر في دعم وتطوير التوجهات الهادفة لجعل العلاقات الثنائية وفق المستوى الذي يلبي طموحات الدولتين في بناء اقتصاد متكامل تعززه سياسة سليمة تأخذ بعين الاعتبار واقع المتغيرات الدولية والقدرة على التكيف معها بما يتناسب مع تحقيق مصالحهما.

وقال الشامسي إن المجلس سيسعى لتفعيل الشراكة الاستثمارية والتجارية بين رجال الأعمال في البلدين وللترويج لها عبر إقامة ملتقيات الشراكة الاقتصادية وتنظيم المعارض التجارية والصناعية والنوعية المتخصصة ومن خلال تبادل المعلومات والمؤشرات الاقتصادية وتقديم الخدمات والتسهيلات والأفكار والبرامج التي من شأنها أن تؤدي إلى تطوير وتنمية الأنشطة الاقتصادية المختلفة وتعزيز الروابط وقنوات الاتصال بين رجال الأعمال في كلا البلدين والتعريف بالأحكام والقوانين المنظمة والمشجعة للاستثمار الأجنبي والتسهيلات الممنوحة للمستثمرين الأجانب في الإمارات وروسيا.

وأضاف الشامسي، ان الإمارات تمكنت خلال مسيرتها التنموية من بلوغ مراحل متقدمه في مقاييس التنمية القطاعية المتوازنة تعززها معدلات النمو المتصاعدة في مختلف مفاصل الاقتصاد الوطني ومظاهر الحياة الاقتصادية والاجتماعية والحضارية، ما جعلها في طليعة الدول الحديثة السائرة على طريق التقدم والازدهار الساعية دائماً لإقامة علاقات صداقة وتعاون مع دول العالم.

وذكر الشامسي أن القطاع الخاص في الدولة أسهم بشكل فاعل في تكوين الناتج المحلي الإجمالي بما يساوي 37.5% من إجمالي الناتج بالدولة الذي بلغ حوالي 495.8 مليار درهم عام 2005، مما يعزز دوره في مجمل العمليات الاقتصادية، ويفتح الآفاق الواسعة أمامه ليكون ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، مؤكداً على ان اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة سيكرس جهوده وإمكانياته لتفعيل دور رجال الأعمال من خلال إقامة المؤتمرات والندوات والحلقات النقاشية والدورات التدريبية.

وإقامة المعارض والأسواق التجارية والتواصل مع منظمات أصحاب الأعمال وفي مقدمتها غرف التجارة والصناعة واتحاداتها في الدول الشقيقة والصديقة لتطوير مساهمة هذا القطاع في عملية البنــاء الاقتصادي، والاستعداد للتعاون الاستثماري والتجاري مع الجهات الراغبة والعمل على الشروع في تنفيذها بتظافر الجهود، وعلى ضوء الإمكانات والمقومات المتاحة.

وتضمنت الاتفاقية 18 مادة، تناولت تشجيع وتسهيل الأعمال التي تؤدي إلى تطوير التعاون الاقتصادي وترويج التبادل التجاري بين الشركات والمؤسسات في البلدين، وتسهيل إقامة اتصالات بين شركاتهما المخولة والتي تبدي اهتماماً بذلك، وإجراء دراسات السوق والعلاقات العامة.

وبتبادل المطبوعات والمعلومات المتعلقة بالتجارة الخارجية والإنتاج وعروض التصدير التي تقدمها الشركات في البلدين واتجاهات السوق والاستثمار وتبادل المعلومات المتعلقة بالتشريعات التجارية والاقتصادية التي تصدر والتي تقوم بتطبيقها في بلديهما. إلى جانب تنظيم المعارض والمهرجانات الاقتصادية والفعاليات المشابهة في البلدين، والعديد من البنود الأخرى.

إضاءة:

لا تزال العلاقات التجارية بين الإمارات وروسيا الاتحادية دون مستوى الطموح بحسب المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة، إذ بلغت قيمة واردات الدولة من روسيا الاتحادية عام 2004 حوالي 1.6 مليار درهم وبلغت قيمة صادراتنا السلعية إلى روسيا حوالي 15.2 مليون درهم، بينما بلغت قيمة إعادة الصادرات نحو 1.2 مليار درهم.

دبي ــ ضياء عبدالعال: