طالبت أوساط اقتصادية سعودية بضرورة الإسراع بفك ارتباط الريال عن الدولار، ويقول اقتصاديون أن الأمر يأتي خصوصاً وأن قرار دول مجلس التعاون الخليجي بأن ارتباط عملاتها لفترة حالية ومؤقتة خلال الظروف التي كانت سائدة في عام 2000، على أساس أن القرار يتغير وفقاً للمتغيرات الاقتصادية والسياسية.

لكن مصادر اقتصادية خليجية ترى أن دول مجلس التعاون الخليجي ترفض فك الارتباط بالدولار في الوقت الحالي، بسبب تعارض هذه الخطوة مع خططها لتوحيد عملاتها في عام 2010، مشيرة إلى إن الارتباط الحالي بالدولار يكلف الاقتصاد السعودي والخليجي الكثير بسبب دفعها الفوارق السعرية ما بين الدولار والعملات الأخرى.

وتعتبر ثلث واردات السعودية من دول ذات العملات المرتفعة أمام الدولار مثل الين الياباني واليورو والجنية الإسترليني، وهذا بدوره يساهم في ارتفاع أسعار سلع تلك الدول مع ثبات أسعار السلع الأميركية.

ويرى الاقتصاديون في تصريحات لهم نشرت امس الثلاثاء أن عملية فك الارتباط ستقي الاقتصاد المحلي من مخاطر رفع البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة والذي سيلقي بظلاله بشكل سلبي على الاقتصاد المحلي والخليجي، خصوصاً وأن هناك توقعات بتوجه البنك المركزي الأميركي لهذه الخطوة.

وأكد الاقتصاديون أن دول الخليج ومنها السعودية من الضروري أن تفكر بشكل جدي في مدى جدوى فك الارتباط بالدولار أو على الأقل تعديل أسعار الصرف، مؤكدين أن الاستمرار في نفس السياسة النقدية سيخلف مشكلات اقتصادية يجب أن تتدارك بدلاً من الاستمرار من دفع الفوارق السعرية، مطالبين بضرورة تعديل سعر الصرف بدلاً من ثباته عند مستوى3.57 ريالات مقابل الدولار الواحد.

ويرى المستشار الاقتصادي الدكتور عبد العزيز العويشق أن الانخفاض المستمر في سعر صرف الدولار والتساؤل عن مدى فائدة استمرار دول مجلس التعاون في ربط عملاتها بالدولار«، مشيراً إلى »انخفاض سعره هذه الأيام إلى مستوى متدن مقابل اليورو مواصلاً بذلك انخفاضه شبه المستمر خلال الأشهر الماضية«.