أعلنت الحكومة اليابانية أمس نمو الناتج الصناعي خلال أبريل الماضي بنسبة 1.5% بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب مقارنة بمارس الماضي. في الوقت نفسه استقر معدل البطالة في اليابان خلال الشهر الماضي عند مستواه السابق دون تغيير وهو أقل مستوى له منذ ثماني سنوات تقريبا.

ورغم الزيادة في الناتج الصناعي خلال الشهر الماضي فإن معدل الزيادة جاء أقل من توقعات المحللين التي كانت 1.6%.

ومع ذلك فإن البيانات الاقتصادية الأخيرة تشير إلى أن حالة الانتعاش التي يمر بها الاقتصاد الياباني وهو ثاني أكبر الاقتصادات في العالم بعد الولايات المتحدة نجح في الخروج من دائرة الركود الأمر الذي يؤجج التكهنات بشأن إقدام البنك المركزي الياباني على إنهاء العمل بسعر الفائدة الحالي الذي يقترب من صفر في المئة وزيادة هذا السعر.

المعروف أن اليابان كانت قد لجأت منذ سنوات إلى خفض سعر الفائدة إلى ما يقرب من صفر في المئة في محاولة لإخراج الاقتصاد الياباني من حالة الركود التي بدأ يعاني منها منذ مطلع تسعينات القرن العشرين.

وفي الوقت نفسه صدر تقرير اقتصادي مخيب للآمال تمثل في تراجع متوسط الإنفاق الشهر للأسر اليابانية خلال أبريل الماضي بنسبة اثنين في المئة عن الشهر نفسه من العام الماضي ليصل إلى 872ر312 ألف ين (2784 دولاراً) ليستمر تراجع الإنفاق الشهري للأسر اليابانية للشهر الرابع على التوالي الأمر الذي يثير المخاوف بشأن قدرة الاقتصاد الياباني على مواصلة النمو حيث يشكل الإنفاق الاستهلاكي المحلي أكثر من نصف قيمة إجمالي الناتج المحلي لليابان.

وذكرت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية أن انتعاش الطلب على معدات أشباه الموصلات والشاشات المسطحة ووسائل النقل كان السبب الرئيسي في زيادة الناتج الصناعي للاقتصاد الياباني خلال الشهر الماضي.

وأضافت الوزارة أنها تتوقع استمرار نمو الناتج الصناعي خلال الشهور المقبلة حيث تتوقع النمو بمعدل 0.2% خلال الشهر الحالي ليقفز المعدل إلى 1.3% خلال يونيو المقبل.

وعلى صعيد سوق العمل اليابانية أعلنت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات في اليابان استقرار معدل البطالة خلال شهر أبريل الماضي عند مستوى 4.1% بعد وضع المتغيرات الموسمية في الاعتبار.

وأشارت الوزارة إلى أن هذا المعدل مستقر منذ فبراير الماضي دون تغيير وهو أقل معدل للبطالة في اليابان منذ يونيو عام 1998.

وذكر تقرير وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات أن عدد العاطلين خلال أبريل الماضي بلغ 2.84 مليون عاطل بانخفاض قدره 260 ألف عاطل عن الشهر نفسه من العام الماضي. ويواصل عدد العاطلين في اليابان تراجعه للشهر الخامس على التوالي.

وذكرت الحكومة اليابانية أن موقف سوق العمل يتحسن بإطراد رغم وجود بعض العوامل السلبية مثل ارتفاع معدل البطالة بين الشباب مقارنة بمتوسط معدل البطالة العام.

في الوقت نفسه أشار تقرير الإنفاق الشهري للأسر اليابانية إلى تراجع متوسط إنفاق الأسر ذات الدخل الثابت بنسبة 4.3% ليصل إلى 341.086 ألف ين. في حين تراجع متوسط الدخل الشهري للأسر اليابانية بنسبة 4.9% عن الشهر نفسه من العام الماضي ليصل إلى 272.583 ألف ين.

ويشكل الإنفاق الاستهلاكي المحلي 55% تقريباً من إجمالي الناتج المحلي لليابان. ويشكل إنفاق الأسر ذات الدخل الثابت حوالي 60% من إجمالي الإنفاق الاستهلاكي للأسر اليابانية.