استقر سعر مزيج برنت أمس قرب مستوى 70 دولارا للبرميل قبل الاجتماع الوزاري الذي تعقده منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« غداً الخميس والذي يرجح أن لا يؤدي إلى تغيير حصص الإنتاج.
وانخفض برنت خمسة سنتات لعقود شهر يوليو الماضي إلى 70.54 دولارا للبرميل، وبلغ أعلى سعر في المعاملات الصباحية 7.98 دولارات وأدنى سعر 70.45 دولارا. وتراجع سعر الخام الأميركي الخفيف خمسة سنتات بالمثل إلى 71.32 دولارا.
وارتفع سعر البنزين الأميركي الخالي من الرصاص قليلا إلى 2.1380 دولار للجالون بينما زاد وقود التدفئة 1.2% إلى 2.0035 دولار للجالون. وفي المقابل انخفض سعر السولار »زيت الغاز« 4.25 دولارات للطن إلى 627 دولارا.
وواصل سعر سلة أوبك المكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 65.12 دولارا من 65.10 دولارا للبرميل سجلت الجمعة الماضي.
وقال رئيس أوبك ادموند دوكورو إن المنظمة ستترك على الأرجح حصص إنتاجها بلا تغيير وإنها ستواصل ضخ أكبر كمية يمكن ضخها من النفط لتبديد مخاوف السوق من نقص المعروض. ومازالت المخاوف من أن تتأثر الإمدادات الإيرانية بالنزاع بين إيران والغرب على برنامجها النووي تدعم الأسعار.
وتجتمع أوبك التي تسيطر على نحو نصف صادرات النفط العالمية في كراكاس عاصمة فنزويلا في وقت اقتربت فيه الأسعار العالمية من مستويات قياسية فوق 70 دولارا للبرميل. وسئل دوكورو هل ستغير أوبك سقف إنتاجها البالغ 28 مليون برميل يوميا فقال »لا أرى ذلك، سنفعل جميعا أقصى ما في وسعنا دون الإعلان رسميا عن إنتاج غير مقيد«. وأضاف »ليس معقولا أن تطلب من الناس أن يبذلوا المزيد من الجهد وهم يبذلون بالفعل كل ما في وسعهم. ولا أظن أن أحدا يحجب طاقة فائضة«.
وقال دوكورو الذي تحدث من قبل عن مستوى مقبول يتراوح بين 50 و60 دولارا انه تخلى عن الحديث عن مستوى مستهدف للسعر لان أوبك ليس لديها طاقة إنتاجية فائضة كافية لفرض السعر المناسب.
وأضاف أن الأسعار تتأثر بالتوترات بين إيران ثاني أكبر منتج في أوبك والولايات المتحدة بسبب البرنامج النووي لطهران كما تتأثر بموسم الأعاصير الوشيك في خليج المكسيك والقوانين الجديدة التي تحكم حماية البيئة ونوعية وقود السيارات في الولايات المتحدة. وأوضح »هذه هي أعراض سوق يعاني من ضغوط العرض وهي أن تعطيلات صغيرة يكون لها نتيجة غير متناسبة مع حجمها«.
وكانت تصريحات دوكورو مطابقة لتصريحات مسؤولين من أعضاء آخرين في المنظمة حثوا فيها على إبقاء إنتاج الدول العشر الخاضعة لنظام الحصص دون تغيير. وقال دوكورو ان الدول المصدرة للنفط لا تريد أن تكون الأسعار عند مستويات تؤدي إلى تحويل الاستثمارات إلى موارد منافسة للطاقة. وأضاف »لا نريد أسعارا تحول الاستثمارات إلى الموارد البديلة حيث أن هذه البدائل لا تزال تقنيات غير ناضجة وتحول الاستثمارات بعيدا عن النفط«.
وقالت فنزويلا الدولة المضيفة التي أصبحت أكثر تشددا فيما يتعلق بالأسعار تحت قيادة رئيسها هوجو شافيز إن أوبك يجب أن تخفض الإنتاج لان المخزونات كبيرة بالفعل. لكن وزير الطاقة والتعدين رافاييل راميريز اقر بأن الوزراء قد لا يؤيدون هذا الرأي بسبب الأسعار المرتفعة.
وقال راميريز إن الخطوات التي اتخذتها بعض حكومات أميركا اللاتينية في الفترة الأخيرة تستند إلى الأفكار ذاتها التي دفعت إلى تأسيس أوبك. وأضاف »ما يحدث في أميركا اللاتينية هو ما أدى إلى ظهور أوبك في الستينات. وبالنظر إلى ميثاق تأسيس أوبك نجد كل ذلك فيه«. وتابع »الحق السيادي للدول في السيطرة على مواردها الطبيعية وحقها في فرض ضريبة معقولة على الإنتاج«.
وتوقع بعض المحللين أن ترتفع الأسعار متجاوزة مستوى مئة دولار للبرميل إذا حدث أي تعطيل كبير في الإمدادات مع ارتفاع الطلب العالمي باقتراب نهاية العام.