زار «البيان الاقتصادي» العاصمة سيول ضمن وفد إعلامي تمت دعوته من قبل شركة إل جي إلكترونيكس الكورية الرائدة في قطاع التقنية الرقمية في المنطقة والعالم للإعلان عن إطلاقها للجيل الأول من الهاتف المتحرك (تشوكليت فون) وأيضا للإطلاع على خطط الشركة التوسعية في منطقة الشرق الأوسط.
والملاحظ من خلال جولة في شوارع المعرض أن الكوريين يسيرون بخطوات سريعة وواثقة في الصباح الباكر إلى أعمالهم فهم شعب منضبط، يولي التكنولوجيا اهتماما كبيرا في حياته اليومية حتى الأطفال الكوريين يحملون الهواتف النقالة في أعمار مبكرة.
كما أنهم شعب مسالم وصديق وعلى درجة عالية من التهذيب واللياقة، أما سيول العاصمة فهي مدينة مزدحمة الشوارع من النادر أن ترى شخصين يتوقفان لمحادثة بعضهما البعض، محلات الأجهزة الإلكترونية تنتشر على جانبي شارع (كانغ نم) والذي يعرف بكونه شارع الإلكترونيات وأجهزة الهواتف النقالة.
اصطحبتنا دليلنا السياحي في الرحلة والتي أطلقت على نفسها اسما غربيا وهو أمر دارج لدى الكوريين للتسهيل على الأجانب تذكر لفظ أسمائهم، وبصحبة هوني بارك تابعنا مسيرتنا في ذلك الشارع الطويل وكانت أولى محطاتنا:
مركز (فون آند فن) Phone & Fun وهو يعد مركزا ترفيهيا، ومنتجاته غير مخصصة للبيع، في حين يوجد ما يقارب 60 مركزا من (فون آند فن) بالدولة، وفيه تحدثنا إلي يون مدير المركز حيث قال: في هذا المركز بإمكان الزبائن الإطلاع على أحدث التقنيات في عالم الهواتف النقالة وأيضا بإمكانهم الاستماع للموسيقى، في البداية أطلعنا يون على الجيل الأول من تشكوليت فون والذي يعد صرعة جديدة في عالم الهواتف النقالة.
حيث إنه الأول من نوعه الذي يعمل بطريقة اللمس دون الحاجة للضغط على الأرقام أسوة بباقي الهواتف الأخرى، وقد تم استخدام أحدث ما أنتجته التكنولوجيا في صناعة الهواتف النقالة في صناعة تشوكليت فون، وقد لاقى هذا الموبايل رواجا كبيرا بين أبناء الشعب الكوري وتوقع أن يلقى الموبايل رواجا مماثلا في أسواق الشرق الأوسط أيضاً.
أما الهاتف الثاني وقد لفت انتباهنا كونه قد وضع في حوض للماء وسألت يون عن مميزات هذا الموبايل حيث قال: (كان U) موديل 5025 مضاد للماء صنع خصيصا للسباحين أو العاملين في بيئة مائية حيث إنه مضاد للماء، ثمنه 400 دولار هو طراز جديد خرج للأسواق منذ شهرين، يحتوي أيضا على بوصلة لمساعدة السباحين والغواصين على تحديد اتجاهاتهم، يستطيع البقاء في الماء لما يقارب الساعتين ولكن على عمق سطحي بالإمكان استخدامه للمحادثة تحت الماء لدقائق معدودة فقط.
ومن ثم انتقلنا إلى جهاز كبير يقع في زاوية المحل يحمل صور لاعبي منتخب كوريا الوطني لكرة القدم في حين تحمل كل صورة معلومة عن تاريخ ميلاد اللاعب ووزنه، بالإضافة إلي إمكانية اختيار الزائر للمركز لاسطوانته الموسيقية المفضلة والاستماع إليها، وقال يون الزائر للمركز إذا ما وقف على هذا الجهاز وكان تاريخ ميلاده مطابق لتاريخ ميلاد واحد من هؤلاء اللاعبين وكان وزنه مطابقا أيضا لوزن ذلك اللاعب فسيحصل على هدية رمزية من المركز.
وتنقلنا من محل إلى آخر حيث تنافست تلك المحلات المرصوصة في الشارع الشهير على طرح آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في عالم الإلكترونيات وأجهزة الهواتف النقالة.
مجمع بونغ تك ديجيتال بارك
يتوسط مدخل مبنى مجمع بونغ تك ديجيتال بارك تمثال للمؤسس الأول لشركة LG إلكترونيكس وهو كو إن هو، ويعمل في هذا المجمع 8 آلاف عامل منهم 330 عاملا متخصصا في تصنيع الهواتف المتحركة، حيث تجولنا في معرض للأجهزة الإلكترونية والكهربائية الحديثة، حيث توقفنا في بداية الجولة عند جهاز تلفزيون فخم من طراز MN-71P410G مصنوع من الذهب في حين يقدر ثمن الشاشة لوحدها 80 ألف دولار ملحقة بسماعات وجهاز DVD وفيديو.
أيضا جهاز (نيفيغيتر) يركب في السيارة وهو جهاز مخصص لعرض خرائط إلكترونية للسائق كما بإمكان الجهاز إعلام السلطات عن موقع السائق في حال تعرضه لحادث سير ويقدر ثمن الجهاز بألفي دولار.
أيضا جهاز (ديجيتال ملتي ميديا بردكت) وهو يحمل شاشة تلفزيونية تم إطلاقه تزامناً مع مباريات كأس العالم التي ستقام في يونيو المقبل من هذا العام حتى يتمكن من متابعة المباريات على تلك الشاشة، ويصل ثمنه إلى 400 دولار.
مراعاة متطلبات المستهلك
ترمز GS إلى Good Services أي الخدمات الجيدة وخلال رحلتنا لزيارة هذا البرج وهو أحد أبراج شركة LG توجهنا إلى مختبر تصميم الهواتف المتحركة هناك وتحدثنا إلى (جي كم) وهو أحد مصممي تشوكليت فون، حيث أعطانا نبذة قصيرة عن تاريخ تأسيس الشركة التي أسست لأول مرة تحت أسم (غولدن ستار) Golden Star في عام 1958 فيما أطلق عليها اسم LG في عام 1995، وفي عام 1998 أسست فروع للشركة في كل من الصين ونيودلهي والهند وبكين، وفي عام 1993 أسس فرع للتصميم لها في طوكيو وفي عام 2000 أسس فرع للتصميم لها في ميلان في إيطاليا بالإضافة إلى فرع للتصميم في الولايات المتحدة والهند.
وتسعى الشركة لاحتلال المرتبة الأولى في عالم تصميم الهواتف المتحركة بحلول 2007، وقال جي كم إن الشركة تتبع إستراتيجية معينة في تصنيعها حيث تسعى أولا لتحديد ومعرفة ما الذي يبحث عنه المستهلك في المنتج ومن ثم نبحث عن تصاميم جذابة لمنتجاتنا من شأنها جذب المستهلك مع اعتماد التكنولوجيا الحديثة في التصنيع وسهولة استخدام المنتج من قبل المستهلك أي محاولة الابتعاد عن التعقيدات في طريقة استخدام العمليات التي يوفرها المنتج.
وأضاف لدينا جيش من المصممين نقوم بإرسالهم إلى العواصم المختلفة والمعارض للإطلاع على آخر صيحات الألوان فمثلا خلال السنوات القليلة الماضية دخل الألمنيوم في التصميم الخارجي لبعض الهواتف مثل الموتورولا مثلا كما استخدم الجلد والأقمشة في التصاميم الخارجية للموبايلات، كما أننا سبق وإن استعنا بمصممين عالميين أمثال روبيرتو كافالي والذي صمم الشكل الخارجي لواحد من موبايلات LG.
ومضى يقول كما أن تصميماتنا قائمة على الدراسة فمثلا كفة اليد الكورية صغيرة لذلك عمدنا لتصنيع تشوكليت فون بحجم أكبر قليلا مقارنة بتشوكليت فون المصنع لمنطقة الشرق الأوسط حيث تشوكليت فون أصغر حجما لأن كفة اليد العربية أكبر حجما، وهكذا«.
أما صمويل بارك أحد مصممي موبايل (تشوكليت فون) فقال : السوق الكوري يعتمد على التكنولوجيا في تصنيعه وهناك منافسة شديدة ما بين شركات تصنيع الهواتف حيث تتسابق الشركات المصنعة للاستعانة بأحدث التكنولوجيا في عملية التصنيع ، ولأن السوق سوق منافسة فنحن نحاول إنتاج موديل جديد لا يشبه باقي الموديلات الموجودة في السوق.
وأضاف أنه من خلال استطلاعاتهم وجدوا أن فئة الشباب هم الأكثر استخداما لجميع العمليات التي يحتويها الهاتف المتحرك مقارنة بالفئات العمرية الأخرى والتي لا تسعى لاستخدام باقي العمليات الموجودة في الموديلات الأخرى.
وعن تكلفة إنتاج هاتف LG قال إن التكلفة تصل إلى الملايين من الدولارات، وتتضمن تكلفة التوصل لتلك التكنولوجيا الحديثة.
وختم بالقول إننا نسعى لأن تكون منتجاتنا جزءا من حياة المستهلك وأن يكون لها تأثير على حياته اليومية.
»إل جي« تنتج 7.5 ملايين هاتف نقال
عند بدء زيارتنا لمصنع (بونغ تك ديجيتال بارك) التابع لــ»إل جي« الكترونيكس طلب منا ارتداء معطف مخصص لحماية أجهزة تصنيع الموبايلات الحساسة من الأتربة، التي قد تكون ملابسنا قد حملتها خلال الرحلة، بالإضافة إلى حذاء خاص معقم من الورق، خاصة أن المصنع يتسم بكونه أنظف وأنقى 10 آلاف مرة مقارنة بأي مصنع آخر.
ومن ثم تابعنا رحلتنا إلى الداخل حيث اصطف طابور طويل من العاملات في طوابير متتالية كانت كل واحدة منهن منهمكة في مزاولة العمل الخاص بها في مراحل بناء الهاتف بواسطة أحدث الأجهزة الإلكترونية من لحظة وضع الشريحة الإلكترونية في وسط الهيكل البلاستيكي مروراً بتركيبه وإضافة الأجزاء الخارجية والتكميلية له، في حين أن كل جزء يركب يخضع لفحص من قبل أجهزة الكمبيوتر الحساسة لقياس مدى كفاءة عمله.
حيث رأينا كيف يتم فصل وعزل الشرائح التي لا تنجح في اختبار الكفاءة في صندوق مستقل ومن ثم وبعد اكتمال عملية التركيب والفحص تتم عملية إعادة فحصه النهائية باستخدام الكمبيوتر ومن ثم يقرر مصيره إما بالنجاح أو الفشل.
ويعمل بالمصنع 3300 عاملة بالإضافة إلى 900 عامل بنظام الساعات فيما يتقاضى هؤلاء العمال والعاملات 2000 دولار شهرياً.
وينتج المصنع 4 ملايين وحدة في السنة، وهو واحد من 6 مصانع تابعة للشركة منتشرة في أنحاء العالم وتنتج جميعها 7.5 ملايين وحدة. حيث يوجد مصنعان في الصين ينتجان معاً مليوني وحدة, ومصنع في الهند ينتج 190 ألف وحدة, ومصنع في المكسيك ينتج 500 ألف وحدة، إضافة إلى آخر في البرازيل وينتج 700 ألف وحدة.
إضاءة
تأسست شركة إل جي إلكترونيكس المدرجة في بورصة الأسهم الكورية عام 1958، وتعد من الشركات العالمية الكبرى في مجال الالكترونيات والمعلومات والاتصالات، ويعمل لديها 72 ألف موظف في 77 شركة تابعة ووحدات تسويق حول العالم، وتفوق أرباحها السنوية 35 مليار دولار، وتتألف من أربع شركات تجارية أساسية.
سيول ـــ كفاية أولير: