ينطلق مساء اليوم «مهرجان روتردام للفيلم العربي» في دورته السادسة، وبمشاركة أكثر السينمات العربية وبعضها منتج بعيون عرب وبالمال الأوروبي، واختارت إدارة المهرجان فيلم «الغسالة» للمخرج السوري المقيم في النرويج هشام الزعوقي.
يتنافس في المهرجان 41 عملاً منها عشرة أفلام طويلة روائية هي: «عمارة يعقوبيان» «ظلال الصمت»، «دوار النساء»، «خشخاش»، «بوسطة»، «انتظار»، «أحلام»، «دنيا»، «تحت السقف»، «يوم جديد في صنعاء»، وفي مسابقة الرواية القصيرة يتنافس 13 فيلماً هي: «القطعة الأخيرة» «تحاور»، «رجل في فنجان»، «زيارة إلى الجنة»، «أيام حلوة»، «نهار وليل»، «أحلام منتصف الجزيرة»، «ياسمين تغني»، «شعرك الأسود إحسان»، «صباح الفل»، «على فين»، «بيروت بعد الحلاقة»، «الغسالة».
وفي مسابقة الأفلام التسجيلية الطويلة اشترك ستة أفلام هي: «من يوم ما رحت، مكان اسمه الوطن، العراق أغاني الغائبين، وجوه معلقة على الجدار، نساء بلا ظل، أوراق سجينة». وفي التسجيلية القصيرة تتنافس ثمانية أفلام هي: «30 متراً من الصمت، سمعان الصمودي، أيام بغدادية، حاجز سوردا، ست بنات، ملون في زمن الحرب، موازييك».
شوكت: نحن المهرجان الوحيد في العالم المختص خالد شوكت مدير عام مهرجان روتردام للفيلم العربي خص «البيان» بحديث حول المهرجان وأهميته وموقعه بين المهرجانات العربية وموقعه في أوروبا.
فقال: «أهمية هذا المهرجان أنه ربح تحدي الاستمرارية، في إقامة مهرجان للسينما العربية خارج الجغرافيا العربية. فالاستمرار بحد ذاته لمدة ست سنوات يُعتبر نجاحاً.
والمهرجان يتطور سنة بعد سنة، وحظي ولا يزال باهتمام وتقدير من يعملون في فضاءات الفن السابع. ففي الدورات الأخيرة للمهرجان شهد طلبات متزايدة من قبل السينمائيين العرب أكثر بثلاثة أضعاف ما يستطيع المهرجان أن يستقبله.
وعملنا اليوم أصبح أكثر نجاحاً بالمقارنة مع البدايات، ففيلم مثل «عمارة يعقوبيان»، ربما كان حصلنا نحن عليه، بسبب موقعنا المميز في خريطة المهرجانات السينمائية العربية وخاصة ونحن المهرجان السينمائي الوحيد المختص بالسينما العربية في العالمين العربي والأجنبي على حد سواء».
وأضاف خالد شوكت: «ومن مميزات المهرجان أيضاً أنه لم يضع أيا من الفروقات بين الأنواع السينمائية، فتجد الاهتمام بالفيلم الروائي كما هو بالفيلم القصير أو الوثائقي وغيره من سينمات متنوعة.
وهو سعي منذ البداية إلى نبش كل الأعمال السينمائية من الدول العربية غير المعروفة بإنتاجها السينمائي. فعمدنا إلى تخفيف شروط قبول الأفلام ليتسنى لأي عمل مغمور أن يصل إلى شاشة عرض تدل على مستوى وخصوصية كانت غائبة إلى حد كبير من متناول الثقافة العربية ووسائل الإعلام.
فتجد أفلاماً في هذا المهرجان من ليبيا والخليج وموريتانيا والسودان، من جغرافيا لم يعرف لها أي إنتاج سينمائي في السابق. كما خصص المهرجان حيزاً للسينما العربية العراقية، وبروز مجموعة كبيرة من السينمائيين العراقيين بعد سقوط النظام» حول مصادر التمويل للمهرجان وتناول وسائل الإعلام له في هولندا والدول الأوروبية الأخرى قال خالد شوكت: «تقوم بتمويل المهرجان مؤسسات هولندية مختصة، تؤمن وتثق بما نقوم به، لذلك استمروا في دعمنا.
ووسائل الإعلام الهولندية والأوروبية يتزايد اهتمامها بالمهرجان في كل عام أكثر من ذي قبل. إضافة إلى الاهتمام الأكبر والأوفر الذي تقوم به وسائل الإعلام العربية».
ختم خالد شوكت كلامه: «لقد صدر البعض من العالم العربي في السنوات الأخيرة الى الغرب قوافل من العنف والإرهاب والتطرف، مما أضر بالعربي والمسلم بشكل عام. بهذا المعنى المهرجان قافلة محملة بالفن والثقافة والحضارة والحب وبوجهنا الأصلي المكون من الفرح والقدرة على الحوار.
وأعتقد أن هذه القافلة اذا ما أسندت بقوافل أخرى من نفس النوع فإنها قادرة على إزالة الغشاوة في الغرب إزاء قضايانا. فنحن بعملنا الثقافي نؤلف أصدقاء، بينما التطرف يؤلف الأعداء فقط.
لذلك على كل المؤسسات العربية والثقافية ومؤسسات المجتمعات المدنية أن تتواصل وتنسق فيما بينها حتى نستطيع معاً مواجهة جهلنا وضعفنا بالانتصار على الشر ولمصلحة البشرية التي ننتمي إليها حكماً.
ولذا نحن في مهرجان روتردام للفيلم العربي ننسق مع كل مهرجانات السينما العربية أينما وجدت، ونتبادل الخبرات والمساعدات في سبيل تحسين الأداء والوصول الى ما نهدف إليه، وهو خدمة الفن والمعرفة والثقافة في العالم العربي بنقلها عبر الحدود لنرى أنفسنا ويرانا الآخر.
«روتردام» ـ حسين قطايا

